محمد خضر الشريف | 21-03-2012 14:45
الظاهر أن حالة الاحتقان التى تمر بها الإمارات نحو الإسلاميين لم يكن المقصود بها الشيخ القرضاوى فقط، بل مقصود بها أطراف إسلامية بعينها، فهناك توترات من الحكومة حتى ضد أبناء الإمارات أنفسهم الذين يرَوْن أنهم مضطهَدون من قِبَل الحكومة بسبب انتمائهم لتيارات إسلامية وإصلاحية.
التوترات بدأت بعد أن أعلنت السلطات الإماراتية فى 19 يناير الماضى، أنها سحبت جنسية ستة نشطاء إسلاميين، بزعم أنهم قاموا بأعمال "تعد خطرًا على أمن الدولة وسلامتها"، وحسب مصدر مسئول فى الإدارة العامة لشئون توقيع الجنسية والإقامة، أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أصدر مرسومًا يقضى بسحب جنسية الدولة عن ستة إماراتيين.. وهم ينتمون إلى قبائل معروفة فى الإمارات، وهم: "حسين منيف الجابرى، وحسن منيف الجابرى، وإبراهيم حسن المرزوقى، وشاهين عبد الله الحوسنى، وعلى حسين الحمادى، ومحمد عبد الرزاق العبيدلى".
وعلى لسان الراوى - ولا تسألونى مَن الراوى؟!؛ فالرواة كثيرون هنا منهم "قدس برس" ومنهم "الإيكونوميست" ومنهم "علامات أون لاين"، وغيرهم - فإن النشطاء الإماراتيين الستة قالوا: إنهم يعاقَبون على مطالبتهم بالإصلاح السياسى، وأضافوا فى بيان: "اتخذ تجاهنا إجراء جائر غير قانونى، مخالف لحقوق الإنسان الأصلية، ودستور الدولة، والقوانين الصادرة فيها، والجامع بيننا أننا دعاة للإصلاح".
وأكدوا أن تهمتهم هى التوقيع على عريضةٍ رُفعت لرئيس الدولة، تطالب بإصلاحات فى السلطة التشريعية فى الدولة، وذلك بأن تتم انتخابات صحيحة للمجلس الوطنى، وأن يؤدى دوره بصلاحيات كاملة.
"الإيكونوميست" وهى صحيفة بريطانية، تناولت القضية الإماراتية مع الشيخ يوسف القرضاوى والإخوان المسلمين، وقالتها صراحة: "الإمارات تضيّق على الإسلاميين بعد الربيع العربى".
وقالت المجلة: "تلك الخُطوة التى قامت بها الإمارات إزاء السوريين كانت قاسية بالنظر إلى الأوضاع فى سورية، على الرغم من التعاطف العام مع نضال السوريين، وهى مؤشر على عدم التسامح مع النشاط السياسى من أى نوع خاصة المعارضة الداخلية".
ثم يأتيك دليل آخر يتمثل فى رفض محكمة إماراتية رد الجنسية لسبعة من الإخوان المسلمين، وهو دليل قوى على الموقف الرسمى من النشطاء الإسلاميين وتصديق لما قالته "الإيكونوميست".
وكالة "قدس برس"، ذكرت على لسان مصدر أن دعاة الإصلاح من التيار الإسلامى فى دولة الإمارات "يتعرضون لحملة منظمة من قبل جهاز الأمن للملاحقة والتضييق والاعتقال وسحب الجنسيات ومصادرة الحريات العامة وحق حرية التعبير عن الرأى، على إثْر مطالبتهم بأن يكون فى الإمارات برلمان مستقل منتخَب من كل الشعب الإماراتى ويتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية".
وكله كُوم وما قرأته من أن الإمارات منعت بعض الناس من التعامل مع "الفيس بوك" و"التوتير" وأخذت على "الأردنيين" القادمين إليها التوقيع على تعهُّد يمنع من الكتابة فى تلك المواقع عن الشئون السياسية، خاصة فيما يتعلق بالربيع العربى، واعتبرت أن هذا أمر ملزم أو خط أحمر.
هل المطالَبة بالإصلاح هو الهاجس لدى الإمارات، خوفًا من أن تنفرط السبحة كلها بانفراط حبة واحدة اسمها "الإصلاح"؟، أم أن هناك استقراء ما حدث ويحدث الآن فى بلدان الربيع العربى، من الانفلات الأمنى وسفك الدماء، هنا وهناك وهنالك، جعلهم يحتاطون للأمر ويرون أن التضحية بستة بسحب جنسياتهم والتهديد باعتقال البعض والتضييق على حرية البعض، يهون من أجل سلامة ووَحدة الدولة وحفظ أمنها؟.
◄دمتم بحب
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
كما ضاعت منا الاندلس بسبب ضعف الحكام ومنافقة حراس الاندلس لحكامهم ستضيع الامارات كما ضاعت تركمانستان وتنضم دول الخليج لايران واحده واحده
محمود | 22-03-2012 20:50
الان التاريخ يعيد نفسه.الفرس تجنسوا عرب ولكن طمع القلوب وخطط عباد النار لازالت بالقلوب.رغم ان الفرس تقلدوا رؤساء مجالس ادارات الشركات واحتلوا مناصب الا ان حلم ضم الاماات وقطر ولكويت في قلوبهم. ولا يصدق عاقل ان هناك خلاف مع الغرب والفرس..لا والف لا المصالح من تحت مشتركه.وسيبكي يوما حكام العرب بكاء الارامل علي مملكه ضاعت باغضاب الله والاستهانه بحرامه رحم الله زايد كان رجل ومعلم الرجوله والادب.انتهي زمنك ايها الفارس ودفنت معك النخوه والابوه الفاتحه لروحه امانه عليكم
لا تنسوا أيضا أن مظاهر إحتفالات الكريسماس ورأس السنه الميلاديه فى الأسواق التجاريه الضخمه قد طغت بل أزالت السمات الإسلاميه عن دوله الإمارات ..
واصبحت الصلبان والألوان والدخان والخلفان هى المظاهر الغالبه والمتأصله الآن وقد تقوم دبى قريبا بتشييد أكبر وأطول كنيسه فى العالم وسيغطى ظل صليبها مكه المكرمه !! | 22-03-2012 14:32
خ . أ
الكاتب خائئف على الامارات
قارئ بعناية | 22-03-2012 13:15
إلى الناقدين للكاتب ..في رأيي ان الكاتب خائف على الامارات واقرأوا أخر فقرة له تعرفوا:"هل المطالَبة بالإصلاح هو الهاجس لدى الإمارات، خوفًا من أن تنفرط السبحة كلها بانفراط حبة واحدة اسمها "الإصلاح"؟، أم أن هناك استقراء ما حدث ويحدث الآن فى بلدان الربيع العربى، من الانفلات الأمنى وسفك الدماء، هنا وهناك وهنالك، جعلهم يحتاطون للأمر ويرون أن التضحية بستة بسحب جنسياتهم والتهديد باعتقال البعض والتضييق على حرية البعض، يهون من أجل سلامة ووَحدة الدولة وحفظ أمنها؟.
لنا شأننا ولهم شأنهم
م / آ مال | 22-03-2012 08:59
لنا شأننا ولهم شأنهم
بيروت - دبي
ذو اللحية | 22-03-2012 04:19
كانت بيروت قبل الحرب الأهلية مركز الفساد في المشرق العربي، وكنا نتلوا الآية: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[الإسراء:16]، وقد حدث، وسيحدث لدبي لأنها تبوأت نفس المركز، إلا إذا رجع حكامها عن غيهم والتزموا بحقيقة الإسلام لا قشوره ومظاهره التي لا تمت لروحه بصلة
مش الفريق خلقان ده برضه اللي قال إن الثورة المصرية كانت مؤامرة صهيونية أمريكية؟
خبير أمني من منازلهم | 22-03-2012 01:24
أنا خايف أقول له اتقي الله أحسن يطلب من الإنتربول انه يقبض عليّ ويسلمني له ليحاكمني ويسحب مني الجنسية المصرية والبريطانية
للأسف حكام الخليج لم يتعلموا دروس الربيع العربي
أم رحــــــــاب | 22-03-2012 01:20
فلم يتعلموا أنه كلما زادت وتيرة القمع والرد على دعوات الإصلاح بالقوة المفرطة سواء كانت أمنية أو قانونية (كسحب الجنسية )، كلما زادت وتيرة الإحتجاج وقربت نهاية الحكام. شعب مصر خرج يوم 25 يناير ليعبر عن احتجاجه وغضبه على امل حدوث بعض الإصلاحات ولم يكن يفكر لا في ثورة ولا في خلع الرئيس. ولكن القوة المفرطة التي استخدمها الأمن يوم 25 الى 28 يناير بقتل عدد كبير من المتظاهرين جعل الشعب لا يرضى بأقل من سقوط النظام. طبعا الإمارات ليست كتونس أو مصر أو ليبيا أو اليمن ولكن هذا ما كان يردده الحكام المخلوعين
لن يفلت طاغية او خائن من عقاب الله
امجد | 21-03-2012 22:18
عقاب الله للانظمة التى سامت المسلمين سوء العذاب ورهنت مقدرات بلادها وقرارها ومنحت اراضيها قواعد للاعداء لتمزيق العراق وغيرها ووالت اليهود والصهاينة فى مواجهة المقاومة الاسلامية فى فلسطين وغيرها عقاب الله قادم لهم قادم وكل مايفعلونه هو من الرعب والذعر من الثورات العربية فكل مايفعلونه هو حلاوة الروح
هكذا انقشع الغيم
زكي الغمري | 21-03-2012 18:52
سادت حالة من الغيوم والضباب حول التصريحات النارية المتتالية من جانب هذا الخلفان ضد الاخوان المسلمين وضد الامام القرضاوي وتحدث عن الامام بسوء ادب واستغربنا لماذا هذا الهجوم علي الجماعة هل بسبب اخلاصهم لمبارك او علي الامام هل بسبب انة امرهم بتقوي اللة الان اتضح السبب وهو الكرسي فححكام الامارات وجدوا ان الكرسي كرسي الحكم قد يكون في مهب الريح بسبب نشاط التيار الاسلامى لديهم فقالوا نعمل بالمثل المصري اضرب الكبير يخاف الصغير واوكلوا هذة المهمة للمدعو خلفان
الربيع المتؤخروالخوف من القادم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.ربما هاجس او كوابيس الربيع العربى تقترب من الامارات اوخوفهم من المد الاسلامى اولا ثم الربيع المتؤخر الذى ياتى عندهم مادامت آل زايد وحكم الاعائلات يحكم بلا
سعيد رضوان | 21-03-2012 17:01
د العرب والاحزاب سيحل الربيع لامحال منه وهذا مانراه ولكن فى ظل اقصاء الاسلامين وسحب الجنيسة وامتناع هذا وذاك حتى فى اجراء الحريات المتاحة لهم سواء كان فى الامارات او بلاد السند والهند فان قدوم الربيع لامحال منه فى الاقتراب ويبقى يوم الاندلاع وهكذا قامت الثورات بالاقصاء واعجاز التيارات الاسلامية وغيرها واول الغيث قطرة ياامارات انظرى الى البحرين ؟؟
ياأخ محمد...نصيحة؟؟
مصرى | 21-03-2012 16:39
ياسيد محمد الأمارات ودول الخليج لها خصوصيتها والحكم عندهم يرجع الى الحكم القبلى وهناك إتفاقات خاصة بينهم وبين شيوخ القبائل فى الأمارات ودول الخليخ جمعاء...وعلى هذا فإن نظام الحكم هناك لايخصنا ولايجب دس أنوفنا فى هذا الملف الشائك"لية تعتعتة الساكن ياأخ" هم عندهم مؤسسات منتظمة من صحة ورقابة وتعليم وأقتصاد وتجارة راقية جدا وليست فى بلدك...أكتب عن حال بلدك حسب قول النبى الكريم"طوبى لعبد شغلتة عيوبة عن عيوب الناس أو كما قال" لاتجعل حرية الرأى نكد على أهل بلدك من لهم مصالح فى تلك الدول.
كلها سنوات و..........
م/أحمد سعيد | 21-03-2012 16:02
كلها سنوات وسيرث الإسلاميون موضع اقدام ضاحي خرفان هذا...وستهدم مملاك الأندلس هذه وإن غدا لناظره لقريب...فلا فرق اليوم بيني كمصري وسوري وتونسي ويمني وخليجي وجزائري..أعادث هذه الثورات أخوتنا المفقودة



ساحة النقاش