محمد موافى | 24-02-2012 14:01

لا يُسأل سبحانه وتعالى عمّا يقول, وعمّا يفعل, وهم يُسألون, وعلى الأرض هناك اثنان لا يُسألان عمّا يقولان: المجنون فى الخانكة, والنائب تحت قبة البرلمان, ويا ليت لى مثل ما أوتى النواب, فأقول ولا أُسألُ عمّا أقول على الورق, وبناء عليه فلا تعليق عندى على كثير مما يقال ويجرى تحت القبة, ويا مثبت العقل فى الراس, ومنزل الحديد وفيه الباس, أُقرُ لك بجهلى فعَلِمْنِى يا رب, إذ لا طاقة لى بالفهم. لولا نفحات تجليات هزيع الليل الآخر, وأعنِى يا ربى على جهلى فأنا حتى الساعة لا أدرى: هل اعتذر زياد العليمى,أم لم يعتذر؟ ولماذا نتجرأ على فعل أشياء, ونلجأ بعدها للاعتذار, مع أن القول واضح وقاطع وهو حكمة متناهية (إياك ومما يُعتذر منه) يعنى لو خفت لا تقل, ولو قلت فلا تخف, وإنى خيرتك فاختار, ما بين ركوب الراس أو الاعتذار, لا توجد منطقة وسطى, ما بين الهزيمة والانتصار.

وبعض نوابنا الكرام تصور أنه لا حدود للقوة, وأن مع الصوت العالى ذلك أفضل, وأنه يعيش السمك فى الماء, وبالزعيق يعلو الوطن إلى العلياء, وتولد النجومية مباشرة على الهواء, فانطلق يشتم هذا ويتوعد هذا, وحينما يريد هذا أو هذا أن يقتص لحقه, يسارع العضو بالاعتذار, ثم يعود ويقول أنا أعتذر عن سوء الفهم, مع أن سوء الفهم هو ما فعلت يا سيادة النائب الموقر.

ويحكون عن بلاد تسمى (استحمارستان), يقف فيها كل عضو تحت قبة البرلمان, ويشتم من يشاء بغير حساب, مع أن القاعدة المسلم بها فى كل الدنيا أن لكل مواطن طبيعى حصانة طبيعية فيما يعتقده ويقوله طالما لم يتعد إلى الضرر بأحد, يعنى أنا حر وأنت حر وهو حر طالما لم نضر, وبالتالى فحصانة أى نائب لا تمنحه صكًا مفتوحًا بالتعدى على حصانتى وحصانتك الطبيعية, وبغض النظر عن موقفى أو موقفك أو موقف السامعين من المشير طنطاوى, فهذا لا يمنح أيًا منا مشروعية شتيمته, حتى لو هو مواطن عادى وليس قائد الجيش, كما أن الشيخ محمد حسان هو مواطن عادى, وعليه فلا يجوز مطلقًا التجريح فيه بجهل وسوء عقل, فما بالك لو كان محمد حسان هو محمد حسان.

لو بقى الحال على مثل هذا المآل, فستبقى بلادى وطنًا يستحمر فيه النائب والناشط كل معارض لهما, وقالوا الجمل طلع النخلة, فزعق النائب وقال: احبسوا الحمار وصادروا الشجرة, فلما قلنا له إن المذكور جمل والمذكورة نخلة, رد بعنف وذهب مغاضبًا وعقب قائلا: (بُناء عليه) بالضم فقلنا بل (بِناء عليه) بالكسر, فقال النائب (أنا لا أسأل عما أقول)

محمد موافى

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

المرء خبيء لسانه

نانسي | 25-02-2012 08:37

لا نقر سفيها في تطاوله على أحد خاصة على من هم أكبر منه سنا و قدرا,ولكن هناك أمرين لم نر أحدا أثارهما أولهما:حرق المصحف بواسطة كفرة مارقين. ُانيهما: سويدي,حقير,يعيد رسم رسوم مسيئة لسيد الخلق صلى الله عليه و سلم, و بأبي هو و أمي و نفسي و ذريتي.أما النائب السفيه فيكفيه عارا و خزيا ظهوره على قناة نصرانية من قنوات التبشير بالنار,و ليت غالبية المجلس إسقاط عضويته , و يُفعل"سيد قراره"!

 

 

لا يا سيدي هناك حصانة اخري اخطر

عبدالباسط القصاص | 25-02-2012 05:30

تلك حصانة القاضي المرتشي و الفاسد لا سبيل لك عليه الا ان كان لك حق الطعن علي الحكم و في مواعيده امام محكمة اعلي ان كان مازال لك حق الطعن فالقاضي وو كيل النيابة يستطيع ان يضع جزمته علي نصوص القانون من اجل لصوص الحقوق و لا ئسأل عما يفعل حصانه

 

 

خيبة أمل

المهاجر | 24-02-2012 19:26

كنت أتمنى ياسيدي أن نرى في المجلس شبابا راقيا موزونا حكيما نفتخر به وليكون خير ممثل عن شباب الثورة .. ولكن للأسف ...!خاب الأمل

 

 

الكلام والتقيؤ

دغاده مأمون | 24-02-2012 18:59

البعض يتكلم والبعض يتقيأ0كل اناء ينضح بما فيه0لا اؤيد المشير فى كثير من قراراته0لكن الاختلاف فى الرأى لا يجوزأبدا أن يكون مبررا لأن نتبادل الشتائم ولو هو حتى المشير ظالمه وهذه سقطة لم يكن ليخطئ فى حق الشيخ حسان فى نفس الجلسة الا اذا كان هو شخص بطبيعته غلاط

 

 

الكلمه؟

مجدي عوف | 24-02-2012 17:42

يقول الامام مالك رحمه الله.الكلمه انت تملكها .فان قلتها ملكتك . ودائما اللسان هو مفتاح قلب الانسان .وقلب الانسان هو الوعاء الذي يطهي فيه اعماله واللسان هو الذي يخرج به ما في القدر .وان كان حلوا كان وان كان مرا كان...وليهدنا الله جميعا لحسن الكلام وحسن العمل وصلي الله علي الحبيب محمد

 

 

لحظات تجلي

نهى | 24-02-2012 16:02

أنت تقول ولا تقول ، بالعربي احنا أو هم مش احنا متخلفون أو لا نعي ما نسمع ثم نقول بدون تفكير لعاقبة ما نتقيأ مما تبقى من عقولنا و أفواهنا ، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولك ولنا الله يا مصر

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,562