د. حلمى محمد القاعود | 20-01-2012 16:07
فى واشنطن تحدث مسئول مصرى على عهد السادات عن عدد النصارى وذكر رقمًا أقل مما تلهج به ألسنة المسئولين الكنسيّين ، ولكن ذلك لم يعجب رئيس الكنيسة الذى ذكر رقما أكبر ، ولم يغفر للمسئول المصرى ما قاله !
اختلفت الأرقام من مسئول كنسى إلى آخر ، وردد الكتاب والصحفيون الماركسيون الحكوميون والموالون للكنيسة الأرقام التى يرددها الكهنة وقادة التمرد وخونة المهجر فى تصريحاتهم ومقالاتهم ، وتراوحت تقديراتهم بين ثمانية ملايين إلى خمسة وعشرين مليونا ، ورتب بعضهم على ذلك مطالب بالمشاركة فى السلطة بثلث الوزراء وثلث المحافظين والثلث فى بقية المناصب المدنية والعسكرية بالدولة .
الحكومة المصرية رأت من جانبها أن تغلق الحديث عن عدد النصارى كى لا تدخل فى جدل مع هذا الطرف أو ذاك ، وصار العدد سرًا من الأسرار العليا ، وبعد التعداد العام الذى يجرى كل فترة يعلن الجهاز المركزى للمحاسبات بيانات الدولة فى شتى المرافق والقضايا دون أن يعلن عدد الطائفة !
كانت جهات أجنبية ذات مصداقية فى المجال البحثى قد أعلنت عن عدد الطائفة بما يخالف ما تردده ألسنة الناطقين باسم الكنيسة ، وقد كشف أحدث تقرير أمريكى نهاية عام 2009 أن المسلمين يشكلون نحو 95% من عدد سكان مصر، وأن الأقليات الدينية الأخرى تشكل فى مجموعها ما يزيد قليلا على 5% من عدد السكان.. وقدّر التقرير الصادر عن منتدى "بيو للدين والحياة العامة"، التابع لمركز "بيو" الأمريكى للأبحاث فى العام الماضى ، عدد المسلمين فى مصر بحوالى 78.5 مليون شخص، وقال إنهم يشكلون 94.6 % من إجمالى الشعب المصري. إلا أن التقديرات الرسمية المصرية تشير إلى أن نسبتهم تناهز 4% من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون نسمة. لكن الكنيسة تشكك على الدوام فى تلك التقديرات.
وهذه النسبة التى تتراوح بين 4-5% فى المائة هى النسبة التى ترددت فى كل تعداد أجرته السلطة منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى عهد السادات مع ملاحظة الفارق فى هجرة أعداد غير قليلة من النصارى وزيادة النسل لدى المسلمين !
ولكن رئيس الكنيسة يؤكد بصورة مستمرة، أن الكنيسة تعرف أعداد الأرثوذكس عن طريق "كشوف الافتقاد"، التى تعد بمنزلة تعداد داخلى لكل أسرة، قائلاً: "نحن نستطيع معرفة عدد شعبنا، ولا يهمنا العدد المعلن". وقد حدد فى أكتوبر 2008 فى خلال مقابلة مع قناة (O.t.v) الفضائية تعداد النصارى بــ 12 مليونًا استنادًا لآخر "كشوف الافتقاد"، على حد قوله.
ومع أن دولة العدل الإسلامية لا تفرق بين مواطنيها مهما تباينت أجناسهم وأعراقهم وعقائدهم ومذاهبهم وكثرتهم وقلتهم ، ولا تنقص من أقدارهم شيئا ، فإن قيادات التمرد الطائفى فى الكنيسة الأرثوذكسية تصر على المواجهة مع الأغلبية بالمنطق العددى ، وليس بالمنطق الإنسانى ، أو المنطق الشرعى الذى منحهم ما لم تمنحه العلمانية حين قال تعالى " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه " (المائدة : 47) ، وحين أمر المسلمين بالعدل فى أكثر من آية حتى مع الأعداء " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " (المائدة :8) .
ومع ذلك فإن الكنيسة أو رئيسها تحديدا يصر على إجراء تعداد للنصارى من خلال ما يسميه " كشوف الافتقاد" ، متجاهلا وجود الحكومة المسئولة بل متحديا لها ، وها هو يعلن مؤخرا عن إعداد استمارة لبدء تعداد جديد لعدد النصارى فى مصر حيث تقوم كل إيبارشية بتوزيعها على الكنائس التابعة لها ؛ ويقوم خدام الكنائس بتوزيعها على النصارى التابعين للكنيسة فى منازلهم لملء الاستمارة التى تشمل بيانات كل فرد من حيث العنوان وبيانات محل الإقامة كاملة ، والاسم الرباعى و بطاقة الرقم القومى وتاريخ إصدارها وتاريخ الميلاد والحالة الاجتماعية والمؤهل والوظيفة ووسائل الاتصال (المحمول والبريد الإلكترونى ) ، وبعد تسليم الاستمارات للكنيسة تقوم بدورها بتسليمها للمطرانية ثم للمقر البابوى ، وذكرت الأخبار أن عملية توزيع الاستمارات قد بدأت منذ شهر ببعض محافظات الصعيد وجار توزيعها على باقى المناطق فى الجمهورية . وأشار مصدر كنسى إلى أن نتيجة التعداد من المتوقع أن تظهر بعد شهر لمعرفة أحدث تعداد للنصارى التابعين للكنيسة الأرثوذكسية !
وهكذا يبدو الولع الكنسى بمسألة التعداد الطائفى مصرّا على القيام بدور الدولة فى أهم خصوصياتها ، بل تحدّيها ، ليقول بعدئذ إنه يملك الحقيقة وحده ، وليتابع مسيرة التمرد فوق رءوس الجميع !
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
استواذ المسيحيين على مسمى اقباط يثير التساؤل !!!!!!!!!!!!
دندورما | 21-01-2012 14:05
1- هل مسمى قبطي ديني ام عرقي ام ماذا . 2- هل التسميه قبل المسيحيه ام مع ظهورها . 3- من اية لغه مشتقه ومتى ظهرت . 4- من ينادي بالمواطنه لا يجوز له خطف الاسم وجعله مخصوصا لمعتنقي دين دون اخر لتكريس غايه سياسيه انفصاليه وخلق محاصصه على اساس الاسم وهو مشترك كرس بخبث . 5- المصريه والقبطيه يتشارك بهما الجميع والاختلاف في الدين فقط واللغة ليست الوحيده كمعيار للقوميه فالهند تستخدم الانجليزيه ولا تدعي القوميه البريطانيه .
الرقم القومي حاسم
إيهاب لطفي | 21-01-2012 13:01
بدون فلسفة و تعقيد فكمبيوتر وزارة الداخلية يعطينا عدد الأحياء من المسيحيين و كم منهم خارج مصر بشكل دائم بينما تعداد شنوده فهو للإستعمال الداخلي مع شعبه و لن يجرؤ على تقديمه لأي جهة لأنها جريمة أن ينظم تعداد بغير الدولة. و ساعتها سنرى السادة المتشدقين بسيادة القانون
حرية العبادة
مصرى اصيل | 21-01-2012 12:26
بس انتوا قولوا حرية عبادة واتفرجوا على الكفة هاتطب فين. كل واحد يسيب الاسلام امن الدولة يفضل وراه لغاية مايخلص عليه. كلها سنة والا اتين وتشوفوا اللى عمركم ماشوفتوه. حرية العبادة
الانتخابات اظهرت فعلا التعداد
على مرسي | 21-01-2012 10:35
المشكلة بداها اقباط المهجر المروجين للاكاذيب والاشاعات ولم تكن تمثل لنا اي قيمة لان الجميع كان يعيش في امن وامان ويؤدي معتقداته بكل حرية ولم نكن نرغب في معرفة التعداد لانه كان معلوما للجميع بدون احصاءات وتعداد ، ولكن الطمع والجشع وحب السلطة جعل بعض اقباط المهجر يتحدثون ليل نهار عن هذا العدد الوهمي الذي يبالغون فيه كثير الى ان اتضح العدد الحقيقي حتى من مراكز اجنبية وليست مصرية ، مع ان الجهات المصرية كانت اكثر تحديدا ومصداقية ولم تزيد عن 5% طوال القرن الماضي والحالي
باباهم
ابو أحمد | 21-01-2012 09:47
احتمال يكون باباهم بيجهز وسائل نقل مناسبة لنقل الخراف الى مكان امن بعيد عن مصر وعشان كده عاوز يعرف العدد كام بالضبط. ياعم البابا الشعب المصرى بيحب بعضه بغض النظر عن الديانة وعن عدد السكان. ياعم البابا سلمها تسلم. ياعم البابا سلمها لله وامل الطيب
استمارات كشوف الاستهبال من الافضل للاخوة الاقباط يبلوها وينشفوها وبعدين يخرطوها وبعد كده يرجعوها الكنيسة يتبلوها وياكلوها جنب رز او بطاطس
محمد عثمان | 21-01-2012 09:38
يجب على الاخوة الاقباط استغلال الفرصة التاريخية اللى احنا فيها ويمدوا ايديهم للاخوان والسلفيين ويخرجوا بره الخندق الطائفى الكريه اللى حشرهم فيه شنودةوفلوباتير ومرقص ومتياس وبطرس ويخرجوا من ظلمة الحقد الطائفى الى نور الانسانية اللى حيمللى مصر ان شاء الله
فقه التزوير
حفيــد الصحــابة | 21-01-2012 07:59
الحق هو القوة ، بالحق إستطاع رسول الله فى مكة أن يغير وجه الأرض فى وسط بركان من الشرك والوثنبة ، وبالحق أستطاع الخليفة الأول أن يقضى على فتنة المرتدين ، وبالحق أنتشر الإسلام فى فترة وجيزة فى بقاع الأرض ، وبالحق زالت عروش وقياصرة ، أما التعلق بالتزييف والتزوير فهو منطق الباطل الذى يفتقد إلى الحجة ، وكبير المتطرفين فى مصر من أشد أنصار الفريق الثانى ويظهر ذلك فى كل تصرفاته قبل وبعد كرسي البابوية
التعداد موجود عمليا في كل قطاع أو قرعة، وظهر جليا في الانتخابات
عمر هلال | 21-01-2012 07:22
التعداد واضح لكل ذي عقل بإحصاء غير المسلمين في أي فطاع أو قرعة، وقد ظهر جليا بعد الاستفتاء والانتخابات حيث استطاع شنودة تكتيل المسيحيين ليصوتوا جميعا كتلة واحدة، وقلت إن هذا خير كي يعرف حجمه الحقيقي والتعدادهم، وهذا ما حدث؛ إذ صوت النصارى جميعا بـ (لا) للتعديلات الدستورية، وصوتوا للكتلة (الطائفية)، كما صوت مسلمون مضللون لذلك وجاءت النتيجة لتثبت أن أعداد غير المسلمين أقل من5%. ونحن كمسلمين لا يهمنا التعداد لأن الحقوق والعدالة في الإسلام لا تتأثر بالعدد، حتى وإن كان المخالف للدين فرد واحد.
قديمه
دغاده مأمون | 21-01-2012 07:21
أكيد خلص عدهم من قبل الانتخابات0لوكان عددهم اكتر من 5مليون كان فضح الدنيا على نتيجة الانتخابات والاستفتاء0
الكشوف حقيقية للتعداد
شرنوبى | 21-01-2012 01:44
رأيت هذه الكشوف فى قريتنا وكانت فى أيام الإنتخابات وكانت بأسماء كل المسيحيين فى القرية الذى لهم أصوات انتخابية والصغار الذين ليس لهم أصوات إنتخابية وانا كنت فاكرهم اكثر من كده بكتير فالمجموع كان 125 اسم والقرية تعدادها 30000 ثلاثون ألف نسمه مسلمين
جهاز التعبئة العامة والاحصاء وليس المركزى للمحاسبات
nour | 21-01-2012 01:30
الذى يقوم بالتعداد هو الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء وليس الجهاز المركزى للمحاسبات - العدد الأسبوعى للوفد الورقى أجرى حوارا مع أبو بكر الجندى رئيس التعبئة العامة والاحصاء وذكر ان عدد المسيحيين فى مصر زهاء 5 مليون فقط بمختلف مللهم - بالتوفيق د. قاعود
بين الإستفتاء و الإنتخابات
نانسي | 21-01-2012 00:28
فقد ظهر عددهم الحقيقي , و مهما يكن حجمهم فالمسلمون أكثرية وعلى الأقلية إحترام الأغلبية , و على الأغلبية حماية الأقلية وعدم الجور عليهم, و هذا من الدين..
عدم افصاح الدوله يشكل غموض تستغله الكنيسه
نميره | 21-01-2012 00:01
منع الاقاويل والمبالغات بان تقوم الدوله بالتعداد وتبيان العدد والسكوت فيه ان ولا بد من الوضوح . كان يتم توافق بين المخلوع والبابا لايهام الناس وعدم الوصول لليقين ومن خلال هذا يجري التلاعب والوعيد والتهديد وخدمة ادعاءات البابا .
يا أستاذنا...
د. ماهر العريان | 20-01-2012 23:03
هل لك أن تراجع ماتم في لبنان من تزوير في التعداد حصل به النصاري علي حصة غير صحيحة في الحياة السياسية بدءا من رئاسة الدولة...هل هذا مايريده نصاري مصر؟؟؟ ومن سيسمح بذلك؟؟؟ هل التعداد الآن يجريه الفرنسيون مثل ما حدث في لبنان؟ وإلي متي نظل ندور في هذه المؤمرات الرديئة؟ أما ان الأوان لوقف هذا العبث والالتفات إلي نهضة مصر بدلا من الأحلام المريضة مثلما حدث في بلاد أفريقية كثيرة ليس أخرها نيجريا؟ و هل يظن السذج أن المسلمين لم ينتبهوا لهذا الأسلوب القذر؟ ألا شاهت الوجوه!!!
الموازاه
mohamad fayad | 20-01-2012 22:50
الكاتب البارع وضح دور الكنيسه الموازي لدور الدولة في التعداد ولايقصد خدمات الكنيسه فلاداعي ياكاتب التعليق ( كشوف الافتقاد ) الزج بالمسجد فالمساجد بيوت الله في أرضه
to - mervat
محمدأحمد | 20-01-2012 20:57
أدعو الله من كل قلبى أن يهديك ويهدينا جميعا للحق -فليست هناك خدمة أعظم من الهداية الى طريق الحق .. فماذا لو قدمت لك كل ما تحتاجينه من رعاية مادية واجتماعية وثقافية وتعليمية وترفيهية وأغمضت عينك عن الحق المبين ..ماذا لو كسبت دنياك وخسرت أخرتك .. هل تقبلين ؟؟ يدهشنى أن أجد من يهتدى للدين الحق من أهل الغرب الذين لا يعرفون اللغة العربية ولم تلامس أذانهم يوميا ايات الله الحكيم بلغة يتحدثون بها كما يحدث مع شركاؤنا فى الوطن . والله ان حبنا لكم هو الذى يدعونا لدعوتكم لهذا الدين الحق.. والله يهدى من يشاء
النسبة الحقيقية
محمود | 20-01-2012 20:37
إن النسبة الحقيقية ممكن معرفتها ببساطة هناك المدارس الحكومية كم نسبة أبنائهم فيها . هناك الوظائف الحكومية في كل المرافق , بل هناك لاعبي الكرة والممثلين كم نسبتهم فيها . المسألة في غاية البساطة.
اتفق تقرير مركز بيو الأمريكى مع تقرير الفاتيكان فى نفس العام على أن نسبة غير المسلمين فى مصر هى5%تقريبا..
محمد السعيد | 20-01-2012 20:32
وهذه النسبةلا تعنى الأقباط الأرثوزوكس فقط ولكن كل من هو غير مسلم أ ى الأرثوزوكس والكاثوليك والبروتستانت والانجيليين والبهائيين واليهودوغيرهم .. هذا مع الأخذ فى الاعتبار التناقص السنوى فى أعداد الأقباط نتيجة الهجرة واعتناق اعدادكبيرة منه للاسلام بشكل يومى يصل الى ثمانين قبطيا وفقا لما اعلنه كبار قساوسة الكنيسة القبطية والتسجيل موجود على النت لمن يريد أن يتأكد..ومما لا شك فيه أن انتخابات مجلس الشعب الأخيرة كانت مؤشر واضح للعدد الحقيقى لأقباط مصر.
كشوف الافتقاد
mervat | 20-01-2012 16:43
كشوف الافتقاد ليس الغرض منها تعداد المسيحيين ،وانما واضح من الاسم انهالافتقاد المسيحيين التابعين لكل كنيسه و رعايتهم روحيا واجتماعيا ومساعده المحتاجين و هي خدمه عظيمه --يا حبذا لو قام بها المسجد ايضا



ساحة النقاش