مؤمن الهباء | 08-02-2012 14:27
إياك أن تصدق أن إعلامنا تخلص من داء النفاق، وأنه بعد الثورة أصبح حرا صادقا، كلا، كل ما فى الأمر أنه حول البوصلة وغير الاتجاه لا أكثر، كان فى الماضى ينافق مبارك وحرمه ونجليه وحاشيته، فهؤلاء الذين يفتحون أبواب الثراء والشهرة والنفوذ لمن يريدون، ويحققون النجومية لمن يقترب منهم.
وبعد الثورة تحول إعلامنا بنجومه ونجاحاته إلى نفاق المجلس العسكرى صاحب السلطات جميعًا وحامى الثورة والثوار..
فأخذ فى تلميع رجاله، وأسبغ عليهم هالات القداسة والفخار..
لكن قبضة المجلس العسكرى لم تكن بالقوة الكافية، وأثبتت التجارب أنه يريد تجربة الديمقراطية والحرية فعلا، وهنا انقلب إعلامنا إلى نفاق الثوار وميدان التحرير وكل من رفع العلم، فهؤلاء أقوى وصوتهم أعلى.
وشيئا فشيئاً انسحب الثوار من ميدان التحرير وظهر من هم أعلى وأقوى صوتا من الثوار فى شارح محمد محمود وشارع منصور ومحيط الداخلية، وعلى الفور اتجه الإعلام ليمارس هوايته المفضلة مع هؤلاء دون تمييز بين المتظاهرين السياسيين والمغامرين الذين يحرقون ويخربون ويشتبكون مع رجال الشرطة فى محاولاتهم المستميتة لاقتحام مبنى وزارة الداخلية.
إعلامنا لا يعرف قيمة الحرية ومسئولياتها، بل لا يعرف كيف يمارسها ويعبر عن الحقيقة ويتحلل من رذيلة النفاق، لا يعرف كيف يكون رأيه من رأسه بعيدا عن التبعية والتوجيهات والبوصلة.. لذلك ما إن رأى قوة السيد الجديد، الكفيل الجديد.. حتى ارتمى فى أحضانه أملا فى أن يضمن له النجومية، ويأتى له بأموال الإعلانات، وليس مهما والحال كذلك أن تسقط الحقيقة وتداس بالأقدام.
ولم يكن هذا السيد الجديد.. الكفيل الجديد.. سوى التيار الهائج فى الشوارع من البلطجية مدعى الثورية.. الذين حرقوا المجمع العلمى واقتحموا مبنى مجلس الوزراء ومجلس الشعب وعادوا إلى شارع محمد محمود وشارع منصور وشارع نوبار وحرقوا مبنى الضرائب العقارية، ويحاولون اقتحام مبنى وزارة الداخلية وتخريب المؤسسات والمنشآت الهامة لهدم كيان الدولة.
وبسبب هذا النفاق الرخيص تحول كثير من نجوم القنوات الفضائية الخاصة - المذيعين والمذيعات والضيوف - من محللين ومناقشين وأصحاب رأى إلى محرضين ومشاغبين وشركاء فى العديد من الجرائم التى ارتكبت.
القنوات الفضائية الخاصة سقطت فى أعين المواطنين المصريين.. وهناك العديد من الشكاوى التى تؤكد أن هذه القنوات تخصصت فى تملق البلطجية والخارجين على القانون.. وتحريضهم على إشعال الحرائق وهدم أركان الدولة.
وبعض هذه الشكاوى رفعت وأعلنت فى القنوات ذاتها.. وتم توجيهها مباشرة إلى المذيعين والمذيعات عبر الاتصالات التليفونية من جانب مواطنين عاديين لعلهم يشعرون بخطورة الجرم الذى يرتكبونه.. وهناك فنانة محترمة كشفت على الهواء الإشارات الضوئية التى ركزت عليها كاميرا إحدى القنوات لكى تقدم العصابات الإجرامية على إشعال النار فى مبنى الضرائب العقارية.
لكن هؤلاء النجوم.. من بلطجية القنوات الفضائية محرومون فيما يبدو من نعمة الإحساس.. وما يهمهم هو الاستمرار فى نفاق السيد الجديد (البلطجى) والمبالغة فى ترويج الأكاذيب إرضاء لصاحب الصوت الأعلى.
لقد أسقطوا تقاليد الإعلام المحترم.. وأول هذه التقاليد الموضوعية.. وجعلوا برامجهم النفاقية مجرد صراخ وعويل زاعق.. لا يستضيفون إلا من يمالئهم ويتبع أهواءهم.. ويفرضون آراءهم بالذراع على من يحاول أن يتحدث بغير ما يريدون.. والويل والثبور لمن يتجرأ ويتصل بهم لكى يصحح معلومة أو يطرح فكرة معارضة.
وفى كل ليلة تتحول برامج التوك شو فى هذه الفضائيات إلى مجالس حرب للتحريض وإشاعة الفوضى والترويج للبلطجة والبلطجية وتمزيق أوصال الوطن دون وازع من ضمير.
وليس جديداً أن أقول إن الشعب المصرى كشف اللعبة السخيفة وسئم من هذا الأسلوب العقيم.. ولذلك أخذ ينفر من النجوم الذين صنعهم إعلام مبارك.. ويعود الآن رويدا رويدا إلى تليفزيون الدولة ليجد فيه الأمان.. فهو أقل فجورا.. ونجومه البازغة لم تتمرس بعد على البلطجة الإعلامية.
ادعوا الله معى أن يرحمنا من السم الزعاف الذى تبثه بلطجية القنوات الفضائية كل ليلة.. وأن يريحنا من الوجوه الكريهة التى تنغص علينا عيشتنا.. أو يهيدهم إلى سواء السبيل.. قادر يا كريم.
تعليقات حول الموضوع
احيك فقد اوجزت
ام مصريه | 08-02-2012 17:32
ولكن الحل فى تفعيل قانون مزاوله المهنه يجب تفعيل القنون وسحب الرخص منهم فقد اضلو الناس واثارو الفتن واذا لم يكون هناك قانون يجب على مجلس الشعب عمل قانون لهذا ويجب محاكمتهم على عدم التاكد من المعلومات فكثير من كلامهم مغلوط ناهيك عن الاثاره واصتفافه تيار بعينه والهجوم على باقى التيارات المعتدله يجب محاكمتهم على ذالك والا ننتظر منهم الكثير من الفتن واشعال البلد فى حرب اهليه
فعلا منافقين
منال | 08-02-2012 17:28
والله فعلا الناس دى جابولنا اكتئاب والواحد مش عارف هما بيعملوا كده لمصلحة مين كل يوم حاجه جديده ومصيبه اكبر السيد المحترم خيرى رمضان مش عارفه ليه يستضيف الشيعه عشان يحسن صورتهم ما الهدف الا تعلم ان من اهداف ايران تشيع مصر والست لميس الحديدى كل شويا تجيب محمد ابو حامل الذى ليس بحامد فهو معارض الى كل ماهو اسلامى ربنا يريحنا من هولاء العملاء وعلى راسهم قناة نجيب سويرس الله يخده
الشعب يريد اعدامهم فى التحرير
الشعب المصرى | 08-02-2012 15:14
واولهم يسؤى فودة المنافق وهالة سرحان التى كانت تحث على الرزيلة وابو حملات والليثى ومنى الشاذلى وجميع المرتزقة منهم لله ربنا ياخذهم ويريح مصر منهم ومن اشكالهم
نشرت فى 9 فبراير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش