-----------------------
الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب
الجنة والنار, اليوم الآخر
-----------------------
بسام بن محروس باحكيم
الدوادمي
غير محدد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
-------------------------
ملخص الخطبة
1- مواقف تذكر بالآخرة. 2- قرب الموت. 3- وجوب الاستعداد للموت. 4- عظم هول جهنم. 5- وصف جهنم وما فيها من العذاب.
-------------------------
الخطبة الأولى
أما بعد: فإني أسأل الله أن يجعل اجتماعنا هذا على طاعته، وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحومًا وتفرّقنا بعده تفرّقًا معصومًا، ولا يجعل فينا ولا معنا شقيًا ولا محرومًا.
عباد الله، لقد مرّت بنا مواقف في ليالي وأيام، كلها تذكّرنا بالجنة والنّار، بالحساب والجزاء، كلّها تذكرنا بيوم الوقوف بين يدي الملك الديّان، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لا يَتَنَاصَرُونَ بَلْ هُمْ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [الصافات:24-26]. مرّت علينا مواقف رأينا فيها جزءًا لا يكاد يبلغ ما في جنّة الله من النعيم المقيم التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وأيضًا نار جهنم والعياذ بالله لا توصَف، روِيَ عن رسول الله أنه قال: ((إن الله سبحانه وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى احمرّت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضّت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودّت))، ثلاثة آلاف عام وجهنم توقد. كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى [المعارج:15، 16]، فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى [الليل:14، 15]، فهي سوداء مظلمة، لا يضيء شررها ولا ينطفئ لهيبها.
عباد الله، يقول أحد السّلف: "لو أننا متنا واسترحنا لكان خيرًا لنا، ولكنا إذا متنا بعثنا، وإذا بُعثنا حوسِبنا، وإذا حوسبنا فإمّا إلى جنّة وإما إلى نار"، ولهذا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
ومتى يأتي الموت يا عباد الله، كلّ ساعة، كل ثانية، كل لحظة، مؤمّل فيها أن يأتي الموت.
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته...يومًا على آلة حدباء مَحمول
ولهذا يجب على الإنسان عندما يأتيه الموت أن يكون مسلِمًا في غاية إسلامه، ومتى يأتي الموت؟ ذلك غيب عند الله سبحانه وتعالى. فينبغي للعبد الصالح أن يكون في كل لحظة مسلمًا، وفي كل ليله مسلمًا، وفي كل صباح ونهار وليل مسلما، لأنّ الموت متوقَّع أن يأتي في كل لحظة من ليل أو نهار. ويجب على الإنسان أن يحذر الموت ويحذر ما بعد الموت، والحذر إنما يكون بالاستعداد و العمل.
يُروَى أنَّ يعقوبَ عليه السلام قال لملك الموت: إني أسألك حاجة، أطلب منك طلبًا، قال: وما هي؟ قال: أن تعلِمَني إذا حضر أجلي واقترب، قال: نعم أرسل إليك رسولين أو ثلاثة، فلمّا انقضى أجل يعقوب عليه السلام أتى إليه ملك الموت، فقال له يعقوب: يا ملك الموت أزائرًا جئت أم قابضًا؟ قال: لقبض روحك، قال: أما وعدتني أنك ترسل إليّ رسولين أو ثلاثة؟! قال: يا يعقوب، قد فعلت ذلك؛ بياض شعرك بعد سواده، وضعف بدنك بعد قوّته، وانحناء جسمك بعد استقامته، هذه رسلي ـ يا يعقوب ـ إلى بني آدم قبل الموت.
فالعاقل منّا من استعدّ لهذا اليوم وأعد العدة ليكون من أهل الجنّة، نسأل الله أن يجعلنا من أهلها وأن يجيرنا من النار.
جهنم ـ يا عباد الله ـ لا توصف، وإذا وصفت يكاد وصفها يحير العقول ويذهب بالأفكار، وسنعرض لنماذج من نار جهنم أو صور من نارِ جهنم، وهي صور قليلة، ولو أن الإنسان أراد أن يذكر ما في جهنم من العذاب ما استطاع، نار قعرها بعيد وحرّها شديد.
روى مسلم عن رسول الله أنه يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ـ مربط ـ، مع كلّ زمام سبعون ألف ملك يجرّونها، ولو تركت جهنم ولو لم يكن هؤلاء الملائكة يقبضونها ويمسكونها لأتت على كلّ بر وفاجر، ما تترك أحدًا، ولهذا تزفر جهنم زفرة ما يبقى ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلا وجثا على ركبتيه يقول: نفسي نفسي.
كَلاَّ إِذَا دُكَّتْ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [الفجر:21-26].
وفي حديث ذكره أسد بن موسى أنه قال: ((إن في جهنم لواديًا تتعوّذ جهنم من شرّ هذا الوادي كل يوم سبع مرات، وفي هذا الوادي جبّ تتعوّذ جهنم والوادي منه كلّ يوم، وفي هذا الجبّ حية تتعوّذ جهنم والوادي والجبّ منه كلّ يوم، وهذه الحيّة أعدّها الله للأشقياء من حملة القرآن))، وعن يعلى أبي منبه في الحديث الذي رفعه إلى النبي قال: ((ينشئ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال لأهل النار: ما تطلبون؟ فيتذكرون بالسحاب أنه كان ينزل مطرًا فيقولون: يا ربنا الشراب، فتمطر السحاب أغلالاً تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم وجمرًا يلتهب عليهم)) أخرجه الطبراني.
وإذا سألت عن طعام أهل النار فهو كما أخبر الله عز وجل: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الواقعة:51-53]، فما هي شجرة الزقوم؟ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الصافات:62-66]، قال : ((لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه أبدًا؟!)) أخرجه ابن ماجه، وأيضا من طعامهم كما قال الله عز وجل: إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [المزمل:12، 13]، ويقول ابن عباس رضي الله عنه: وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ قال: (شوك ينشب في الحلق، لا يدخل ولا يخرج)، وقال تعالى: لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ [الغاشية:6، 7]، وقال سبحانه: فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ [الحاقة:35-37]، والغسلين هو القيح والصديد الذي يسيل من جلود أهل النار.
أيها المسلمون الكرام، وأما إن سألتم عن شراب ساكن النار فشرابهم الحميم الماء المغلي غاية الحرارة، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ [الواقعة:54]، وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ [محمد:15]، من شدة حرارته يقطع أمعاءهم تقطيعًا، قال تعالى: وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا [الكهف:29].
وأما إن سألت ـ أخي المسلم ـ عن لباس أهل النار فكلّه نارٌ في نار، إنها ثيابٌ وسراويل من نار، فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ [الحج:19]، سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ [إبراهيم:50]، قال : ((إن أول من يكسى حلّة من النار إبليس لعنه الله، يضعها على حاجبه ويسحبها من خلفه ذريته وهو يقول: يا ثبوره، وهم يقولون: يا ثبورهم، حتى يقفوا على النار فيقول: يا ثبوره، ويقولون: يا ثبورهم، فيقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا)).
وأما إن سألت عن فرش أهل النار فهي من نار، قال تعالى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ [الأعراف:41].
وأما إن سألت عن الظلّ الذي يستظلّون به فقال سبحانه: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [الواقعة:41-44]، لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنْ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [الزمر:16].
أما سَمعت بأهل النار فِي النار...وعن مقاساة ما يلقون فِي النار
أما سَمعت بأكباد لَهم صدعت...خوفا من النار قد ذابت على النار
أما سَمعت بأغلال تناط بِهم...فيسحبون بها سحبا على النار
أما سَمعت بضيق في مَجالسهم...وفِي الفرار ولا فرار من النار
أما سَمعت بِحيات تدبّ بِها...إليهم خلقت من خالص النار
أما سمعت بأجساد لهم نضجت...من العذاب ومن غلي على النار
أما سمعت بِما يتكلّفون به...من ارتقاء جبال النار في النار
حتى إذا ما علوا على شواهقها...صبوا بعنف إلى أسفل النار
أما سَمعت بزقوم يسوغه...ماءً صديدا ولا تسويغ فِي النار
يسقون منه كؤوسا ملئت سقما...ترمي بأمعائهم رميا إلَى النار
تشوي الوجوه وجوها ألبست ظُلَما...بئس الشراب شراب ساكني النار
ولا ينامون إن طاف المنام بِهم...ولا منام لأهل النار فِي النار
إن يستقيلوا فلا تقال عثرتُهم...أو يستغيثوا فلا غياث فِي النار
وإن أرادوا خروجا ردّ خارجهم...بمقمع النار مدحورا إلى النار
فهم إلى النار مدفوعون بنار...وهم من النار يهرعون للنار
ما أن يخفف عنهم من عذابِهم...ولا تخفف عنهم سورة النار
فهذه صدعت أكباد سامعها...من ذي الحجاومن التخليدفي النار
فيا إلَهي ومَن أحكامه سبقت...بالفرقتين من الجنات ومن النار
رحْماك يا رب في ضعفي وفي ضعتِي...فما وجودك لي صبر على النار
ولا على حرّ شَمس إن برزت لها...فكيف أصبِر يا مولاي للنار
فإن تغمدنِي عفو وثِقت به...منكم وإلا فإني طعمة النار
عباد الله، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
-------------------------
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليما.
أما بعد: عباد الله، وإذا سألتم عن حال أهل النار وكيف يكون مآلهم فقد قال الله: إِذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [غافر:71، 72]، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ [الحاقة:32]، إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمًا [المزمل:12]، والأنكال هي القيود التي لا تحلّ أبدًا، ويقول الحسن البصري رحمه الله: "أما وعزته ما قيدهم مخافة أن يعجزوه، ولكن قيدهم لتذلّ وجوههم في النار"، يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الطور:13-16]، لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا [فاطر:36]، وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [الزخرف:77]، وهم في تلك الحال ينادون ملك الموت أن يقبض أرواحهم وأن يتوفّاهم بدون رجعة، مع أنهم في الدنيا كانوا لا يتمنّون الموت، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ [الحاقة:25-37]، ينادون ملك الموت ليقبض أرواحهم، ولكن هيهات هيهات، قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، يحاولون الخروج من نار جهنم، فتتلقاهم ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، معهم مطارق من حديد، وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا [الحج:21، 22]، ثم ينادون الملائكة، وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ [غافر:49]، ولكن هيهات، قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ [غافر:50]، فلا يبقى لهم منجى ولا ملجأ إلا الله عز وجل، فيتوجهون بالدعاء إليه، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر:37]، رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [المؤمنون:106، 107]، فيأتي الجواب ولا جواب بعده ولا كلام بعده، قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108]، عند ذلك يلقى البكاء على أهل النار، فيبكون حتى تنقطع الدموع، فتسيل عيونهم دمًا لو أرسلت فيه السفن لبحرت، نسأل الله العافية.
عباد الله، يقول المصطفى: ((من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه عشرا)).
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين...

المصدر: المنبر
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 9 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

425,520