محمود سلطان | 21-01-2012 15:11
فى الستينيات قامت الانقلابات العسكرية فى عدد من الدول العربية تحت لافتة من "أجل فلسطين".. وصودرت الحريات العامة، وسيق المناضلون الوطنيون إلى المعتقلات وأعواد المشانق.. تحت لافتة "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" .. واليوم.. بات "الشغب" وإهانة الجيش والتحريض عليه وإعاقة التحول الديمقراطى.. "كبائر سياسية" ترتكب تحت لافتة "القصاص لشهداء الثورة"
لم يعد مطلب "نقل السلطة للمدنيين".. مغريًا لمحترفى الشغب السياسى.. بعد أن مرت الانتخابات البرلمانية بمراحلها الثلاثة بأمان.. وبعد أن بات فى مصر أول شرعية حقيقية يوم 23 يناير.. وأُعلن رسميًا عن فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية فى منتصف أبريل القادم.. فلم يعد ثمة "سند" لأية شرعية موازية إلا إثارة القلاقل المعيشية، والتى كان آخرها، افتعال أزمة الوقود، لضمها إلى أزمات أقل موروثة عن نظام مبارك، مثل البطالة وغلاء الأسعار وما شابه.. وهى كلها ملفات من الطبيعى أن تظل معلقة إلى أن تُسلم من الحكومة المؤقتة إلى الحكومة المنتخبة.. فيما يظل ملف "شهداء الثورة" هو الأبرز فى جملة المطالب التى تستخدم اليوم للحشد والتعبئة والتحريض خاصة فى فضائيات الفلول والتى يتردد بأنها أُسست إما من أموال مبارك المهربة وإما كقناة من قنوات "غسل الأموال".
لم تعد ثمة "ورقة" للتلاعب بها من قبل مثيرى الشغب السياسى على فضائيات مبارك.. إلا ورقة الشهداء.. وعلى طريقة "يقتل القتيل ويمشى فى جنازته".. فإذا تتبعنا تصريحات قادة "الترويع الإعلامى" كل ليلة فلن نجد مبررًا للتحريض على العنف ضد الدولة واستضافة نشطاء "قليلى الأدب" تتقاذف البذاءة والوقاحة من أفواههم إلا تحت لافتة "القصاص" للشهداء.. وهى كلمة حق ـ فعلا ـ ولكن يراد بها الباطل لذاته.
وتكاد تأخذنا الدهشة كل مأخذ، لعلم السلطات المصرية، بمدى التوسع فى ظاهرة "التربح" الإعلامى والسياسى، من وراء ملف الشهداء.. فيما تظل إجراءات تحريكه "محلك سر" أو بطيئة فى أكثر الأحوال.
أعلم أن المسألة تتعلق بإجراءات التقاضى فى مصر.. وأن الملف فى يد مؤسسة العدالة، وربما تكون الأدلة غير كافية، ولعل ذلك ما أفضى إلى إطلاق سراح رجل الأعمال "إبراهيم فرج" المتهم فى قتل شهداء السويس، قبل أن يأمر وزير الداخلية باعتقاله، بعد تجدد الاحتجاجات بالسويس، تهدئةً للرأى العام الغاضب.
ثمة شكوك فى أن جهات بالدولة تتحفظ بمعلومات بشأن المتهمين بقتل الشهداء.. ولا تريد التعاون مع المحكمة لـ"أسباب أمنية" كما تدعى.. ولعل هذا الكلام تردد أثناء نظر قضية الرئيس السابق ووزير داخليته الحبيب العادلى مؤخرًا، وإذا صحت هذه المعلومات فإن قدرًا من ظاهرة الشغب السياسى المتنامى الآن يظل جزءًا من أزمة تصنعها السلطات الحالية، أيا كانت مبرراتها.. وفى تقديرى فإن الملف سيظل معلقًا إلى أن تستلمه حكومة منتخبة تملك التفويض الشعبى ولا تجامل أحدًا على حساب الأمن القومى والمُثل الوطنية العليا.
[email protected]
تعليقات حول الموضوع
بمناسبة حديث أ.محمود عن الإنقلابات العسكرية كتب أحد السادة المعلقين بالأمس "انقلاب ٥٢" فرد عليه أحدهم "يسمونها فى كتب التاريخ ثورة ٥٢"!!ا
سمير كمال - كندا | 21-01-2012 19:49
وأتساءل أى كتب تاريخ تلك التى تقصدها, هل التى كتبها سدنة الطاغوت عبد الناصر بدماء من ذبحهم, أم كتب التاريخ التى أزالت الإسم الغالى العزيز "مصر" وأبدلته بإسم مشوه غبى يدعى الجمهورية العربية المتحدة!!! .. ما حدث يوم الأربعاء ٢٣ يولية ٥٢ كان حركة بعض ضباط الجيش أيدها معظم الشعب المصرى للخلاص من فساد ملك وحاشيته فأصبح اسمها ثورة ثم انقلب على مبادئها هؤلاء الصبية وأظهروا فساداً وديكتاتورية وإجراماً أضحى معهم الملك السابق وكأنه من عباد الله الصالحين, فأصبحت تحمل لقب أسوأ انقلاب فى تاريخ أمتنا المنكوبة
من يحب مصر حقيقة يجب أن يجنح الآن وفوراً إلى الهدوء والترقب
سمير كمال - كندا | 21-01-2012 19:20
بعد وجود مجلس شعب منتخب وبعد فتح باب الترشيح للرئاسة فى إبريل تصبح عمليات إثارة الشغب الآن ضرب من الهزل أو الإستهتار الذى يتم جهلاً أو عمداً (وأميل إلى تعمدها من الذين لفظهم الشعب المصرى) ... نعلم جميعاً أننا لن نأخذ من المجلس العسكرى أفضل مما قدم, هذه هى إمكاناتهم أو حساباتهم أو تواطؤاتهم نسمها ما نشاء ولكن ظروف مصر الحالية تحتم على من يحب هذا البلد بالقلب لا باللسان أن يجنح إلى الهدوء والترقب .. فإذا صحونا يوم أول يولية ووجدنا المجلس العسكرى فى الحكم فلنا معهم حديث آخر .. ارحموا مصر يرحكم الله
رساله وجهتها الى رجال الجيش والشرطه
ايمن امام | 21-01-2012 19:12
ابيدوهم وقطعوا او صالهم لاتأخذكم بهم رحمه ولاشفقه ولاتخشون نباح الكلاب - طهروا مصر منهم ولايصلين عليهم احد ان ماتوا - فهم المفسدون فى الارض- يارجال الشرطه والقوات المسلحه انتم الان امام حدث خطير فى تاريخ مصر- اما ان تذهب مصر الى الفوضى والتقسيم واما ان تبيدوا هؤلاء العملاء المأجورين- لتكن رصاصاتكم فى سويداء قلوبهم العفنه وفى قلوبهم السوداء التى تكن حقدا وكرها لمصر - لاتتهاونوا ولا تنتظروا تكريما او تشجيعا فانتم فى مهمه سيسألكم عنها رب العرش العظيم-
دم الشهداء غال غال
سمير كمال - كندا | 21-01-2012 18:29
دم الشهداء غال غال يقال فى كندا ان قتله الشهداء هم من الجيش - وهذا رأييي ايضا-- والدليل حالة التكتيم واللامبالاة من المجلس العسكري- ما رأيكم
شكوك فى أن جهات بالدولة تتحفظ بمعلومات بشأن المتهمين بقتل الشهداء؟!!! شكووووك؟
جهاد | 21-01-2012 18:27
إنها جمهورية مصر البوليسية! كل مؤسسات البلد شاخت وماتت وتعفنت فيما عدا أجهزة الأمن التى لم يكن لها عمل سوى حماية أمن إسرائيل ومصالح أمريكا وعميلهما مبارك وأسرته وحاشيته. حاول الشعب الإطاحة بأمن الدولة اللعين والذى سرعان ما أتت التعليمات الأمريكية بإعادة بعثه وقد إستجاب فورا الأشاوس المغاوير العسكر وفعلوها! ماذا عن المخابرات العامة والأمن القومى والمخابرات العسكرية ومخابرات الرئاسة..إلخ؟ كل هؤلاء أصبحوا أبرياء دوت كوم؟ صالحين دوت نت؟ فجأة سيتحولوا إلى أجهزة وطنية لحماية أمن وكرامة الوطن والمواطن؟
صاحب القلم الذي يكتب لوجه الله .قلمك يذكرني بالأحباب والزمن الجميل وكأني أقرأ لهما معا داخل مقالك لوجه الله
عبداللطيف المرسي مصري في الغُرْبه | 21-01-2012 16:15
الأستاذ العزيز/محمودسلطان .أتخيلك وأحسبك أنك وسط حسابي بين عملاق الدعوه الإسلاميه والظاهره الفريده إنه مولانافضيلة الشيخ محمدالغزالي رحمه الله ومقاله اليومي في ج الشعب (هذاديننا).وعملاق الصحافه المصريه أ.مصطفي أمين وعموده في ج.الأخبار(فكره).بصراحه قلمك(لوجه الله) من هذان الإثنان العظام وأحسبك كذلك...واعذرني أيضا لمطالبتك بتتبع أخبار تحرير الأزهر الشريف وانتخاب شيخه من هيئة كبار العلماء وعودة أوقافه وأمواله أرجوك ..حرروا الأزهر الشريف يرحمكم الله
تجار ومرتزقة وخونة
احمد عبد الله | 21-01-2012 16:07
تربح قذر . فهم مرتزقة وتجار وخونة وشعارهم ( انا ومن بعدي الطوفان) لكنهم تساقطوا وانفضحوا امام الشعب لأنهم كالغربان أكلة الجيف في الاعلام والساحة والميدان ومواخير حقوق الانسان. كلهم معاقون وطنيا.عاشت مصر ابيةعصية على الخونة والمتآمرين .. وتحية وفاء للمجلس العسكري والجيش والشرطة والحكومة
نشرت فى 21 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش