أمين ائتلاف البتاع

محمد موافى   |  16-01-2012 14:20

تشغلنى كلمة الأمانة, وتلح على بدون سبب أحد مشتقاتها, والأمين صفة أول من وُصف بها سيدى وسيدك, وسيد ولد آدم, وغاية رقى الكلام عنه هو قولنا (صلى الله عليه وسلم) فأبلغه منى السلام إن زرت يا مولاى قبر محمد.

 وبعده ومعه, كان الوصف لأبى عبيدة بن الجراح, أحد العشرة, وهو رجل بحجم أمة, وجندى بقوة بجيش, وغاية الكلام عنه قول سيده فيه (أمين أمتى أبو عبيدة), فسلام على الأولين, ودع عنك لومى فإن اللوم إغراءُ/ واقفز معى أربعة عشر قرنا, والمكان طرابلس, والجمع غفير والمتحدث زعيم العرب عبد الناصر, والكلام ما أعجبه, فالزعيم يصف الرفيق القذافى بأنه أمين الأمة, والقذافى اليوم عند ملك عادل, تركنا مطروحا على ظهر نص نقل, ولو ذكرته لذكرت عجره وبجره, يعنى لو ذكرته لكتبت صفحات عديدة عن جنونه وخيانته, مع أنه أمين الأمة حسب تعبير زعيم الأمة.

 ومن ثوار الخمسينيات والستينيات, إلى الربيع العربى, وما أكثر من وصف نفسه بالأمين, ففى مصر وحدها أكثر من مائة ائتلاف ثورى, ولكل ائتلاف أمين, والله يا زمان على أمناء هذا الزمان.

 ومن بين الأمناء محترمون وأيضًا من بينهم بلطجية وعاشقون للشهرة. وركبوا ظهور الثوار, وحاولوا أن يركبوا مصر كلها, والويل لمن عارضهم أو شكك مثلى فى أمانة بعضهم, أو سمح لنفسه ساعة جنون أن يسألهم: (من أنتم) كمال قال أمين الأمة القذافى.

الأمانة إحدى أهم الخصال التى تغيب عن أكثر أهل هذا الزمان, لدرجة أنه صار نادرا, أن تسمع أحدا يقول إن فلانا رجل أمين.. ولو سأل كل منا نفسه: هل أنا أمين؟ لاحتار فى الإجابة.. فهل من الأمانة أن تقضى ساعات العمل مكبًا بوجهك على الفيس بوك؟ وهل من الأمانة أن تجعل صلاة الظهر ساعة كاملة بينما الناس ينتظرون ختامك وتسبيحاتك وتحميداتك وتكبيراتك, لتنهى لهم أوراقهم المعطلة؟

 هل من الأمانة أن تسكت وتظل ملتزمًا مقعد المتفرجين, بينما مصر يستعد الموتورون لحرقها, بدعوى الثورية التى لا تنتهى, والاشتراكية التى فشلت فى كل زمان ومكان وكتاب.. وهل من الأمانة أن تخشى أن تقول للأعور يا أعور, ويا أناركى أنت أناركى, لخوفك من الابتزاز, بدعوى أن هؤلاء يستطيعون شن حملة إلكترونية, يتهمونك فيها بأنك ضد الثورة.

أعتقد أن الأمانة تستدعى إعلان كلمة حق ملخصها أنه لا يمكن أن نظل متعصبين ومتشنجين وثائرين ليوم الدين بزعم أننا نهدم الفساد.. طيب يا أخى دعنا نرى منك إصلاحًا نضعه بديلا لهذا الفساد, ونحن معك وقبلك وبعدك, سنهدم لنبنى, أما أن نبقى هدامين هادمين دون ساعة بناء, فالساعة إذن قريبة وهى أدهى وأمر.. باختصار ودون فلسفة الأمانة هى العمل.

[email protected]

  

    تعليقات حول الموضوع

صحيح

ابو عباللة | 17-01-2012 14:44

 من آفات هذا الزمان تحريف الكلم عن مواضعة ووضع الأوصاف فيما لا يقابلها من أفعال واللة المستعان





انت محترم في زمن الكدب والنفاق

نور | 17-01-2012 12:31

 وعلي فكرة 90% من مذيعي القناة الاولي ومحترمين اما قناة النيل دي قناة اسرائيل





بارك الله فيك و اكثر من امثالك

نور | 17-01-2012 09:08

 بارك الله فيك و اكثر من امثالك امين امين امين





من الأمانة يا باشمهندس اسامة

غلبان | 17-01-2012 03:00

 قولنا اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون. والأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال,فما بالنا باشباه الرجال يا رب سترك لا شيء أفضل يا رب رضاك لا شيء أفضل يا رب أنت لا رب غيرك





الامانة

عبدالمنعم | 17-01-2012 00:20

 الامانة(مراقبةالله )هى واعظ فى قلب كل متدين.ايه المقابلات الموفقة ديه ياأ/موافـى إن من يقرأالتاريخ يجدنفس الاحداث بأشخاص آخرين.ادامك المولى على قول الحق وربط على قلبك وثبت قلبك وقلمك.فإن الله سائلاكل من استرعاه :حفظ أم ضيع.قد اغارت الخيانةعلى قلوبنا فتناسيناالامانةبل نسيناها.الامانة مبتوكلش عيش فى زمننابل تثقل الميزان يوم الفضيحة ياالهى استرنا جميعاوادمناعلى رعاية العمل ولامانة





و نذكر قول الصادق المصدوق,صلى الله عليه وسلم

نانسي | 17-01-2012 00:02

 إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القرآن ، فعلموا من القرآن ، وعلموا من السنة ، ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط ، فتراه منتبرا وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال : إن في بني فلان رجلا أمينا ! حتى يقال للرجل : ما أجلده ؟ ما أظرفه ؟ ما أعقله ؟ وما في قلبه حبة خردل من إيمان. صحيح الجامع





والله زمان

عبده السفنتوه | 16-01-2012 20:16

 فى سنة 1971 وفى انتخاب لللإتحاد الإشتراكى (!!!) سألت خالا لى: لمن ستعطى صوتك من المرشحين؟ فرد قائلا: لمن تأمنه على توصيل مائة جنيه من المدينة إلى القرية.... ملاحظة: قريتنا تبعد عن المدينة ثلاثة كيلومترات. حفظك الله أستاذ موافى..





محمد موافي...وافي العفل راجح الفكر

م.أسامه حسن | 16-01-2012 18:10

 لاأذكيك على الله ولكني كان لي فيك رأيا أردت أن أوصله لك...بأن الله حباك حسن اللفظ ودقيق الفهم وحسن العرض للفكرة ومتميز الفكر...وأظن والله أعلم بأن مقالك ليس نتاج فكر ولكنه منحة من الله وإلهام وحسن توفيق .ومن صدق الله أصدقه الله وكان مع الصادقين...حفظك الله من كل حاقد سليط اللسان...وكلامك حق وصدق الحق ..بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق...حفظك الله وأدام عليك نعمه

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,513