جهان مصطفى | 16-01-2012 15:07
ما إن أعلنت المعارضة السورية عن تشكيل مجلس شورى عسكري, إلا وأكد كثيرون أن الأمور تتطور سريعا باتجاه الانقلاب على نظام الرئيس بشار الأسد, خاصة أن التطور السابق جاء بعد أيام قليلة من انشقاق العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ الذي يعتبر الأعلى رتبة بين الضباط المنشقين عن الجيش النظامي ولجوئه إلى تركيا.
وكان المجلس الوطني السوري المعارض والجيش السوري الحر أعلنا في 14 يناير عن التوصل إلى تأسيس هيئة شورى أو مجلس شورى عسكري ينضم إليه كل عسكري انشق برتبة رائد فما فوق، على أن تبقى الهيئة التنفيذية لقيادة الجيش الحر على حالها بزعامة العقيد رياض الأسعد.
وجاء الإعلان السابق في لقاء جمع أعضاء من المجلس الوطني السوري مع قيادة الجيش السوري الحر في تركيا خصص لإيجاد حلول لبعض المشاكل التي يواجهها الأخير, وأبرزها قضايا إدارية ومالية من قبيل تخصيص رواتب للعسكريين المنشقين، وإشكاليات أخرى تتعلق بمقر إقامتهم في أنطاكيا, حيث وعد المكتب التنفيذي للمجلس الوطني برفع المسألة إلى المسئولين الأتراك.
بل وفجر مستشار أبناء الجالية السورية في الخارج فهد المصري في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية مفاجأة مفادها أن هناك مشاورات ونقاشات تجري بين أعلى الضباط المنشقين عن الجيش السوري للإعلان قريبا من تركيا عن إنشاء المجلس العسكري الأعلى برئاسة العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ.
وأضاف المصري أن المجلس العسكري الأعلى سيضم كبار الضباط وسيكون بمثابة هيئة تشريعية للعمل العسكري من حيث الدراسات والتخطيط وتنظيم عمليات الانشقاق والاتصال مع قادة في الجيش لتحفيزهم على الانشقاق كفرق وليس فقط كأفراد والانقلاب على النظام, مشيرا إلى أن عمل المجلس العسكري الأعلى سيتم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر.
ولعل تصريحات قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد ترجح أيضا أن الخناق يضيق شيئا فشيئا على نظام الأسد, حيث أكد أن عدد المنشقين عن الجيش النظامي بات يناهز الأربعين ألفا، معظمهم موجودون داخل الأراضي السورية.
وجاء اقتراح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي.بي.إس" التليفزيونية الأمريكية إرسال قوات عربية لوقف إراقة الدماء في سوريا ليدعم أيضا فرضية أن الأمور تتطور سريعا باتجاه الحسم العسكري بين المعارضة وقوات نظام الأسد, ولذا لم يكن مستغربا أن يحذر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في 13 يناير من احتمال انزلاق سوريا إلى حرب أهلية.
بل إن التطورات الميدانية في الساعات الأخيرة أكدت بوضوح أن نظام الأسد مصمم على مواصلة القمع الأمني للاحتجاجات المناهضة له, حيث أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل برصاص الأمن في مناطق متفرقة من البلاد, بالإضافة إلى إصابة ستين شخصا على الأقل بجروح نتيجة للقصف الذي تعرضت له مدينة الزبداني في ريف دمشق منذ 13 يناير.
ونقلت قناة "الجزيرة" عن الهيئة القول في بيان لها في 14 يناير إن قوات الأمن السورية قتلت أيضا مواطنا لبنانيا يدعى حسن عبيد في منطقة وادي خالد الحدودية, وأطلقت النار على متظاهرين توافدوا على المدخل الجنوبي لمدينة سراقب للقاء بعثة المراقبين العرب.
ومن جانبها, وصفت وكالة "رويترز" الهجوم المتواصل على مدينة الزبداني بأنه الأكبر منذ بدأ المراقبون العرب عملهم في 26 ديسمبر الماضي, كما صدر بيان عسكري من الجيش السوري الحر-كتيبة حمزة بن عبد المطلب في منطقة الزبداني ومضايا يمهل القوات المعتدية 24 ساعة لإخلاء المنطقة والانسحاب التام، وإلا ستقوم عناصر الكتيبة بتدمير المرافق الحيوية بالمنطقة، وعلى رأسها الآبار الارتوازية المتوجهة إلى دمشق، والتي تعتبر المصدر الأساسي لمياه الشرب بعدة مناطق على رأسها مساكن الضباط بقرى الأسد والديماس والصبورة وجديدة عرطوز وغيرها.
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية, أبدت بريطانيا استعدادها لطرح مشروع قرار جديد بمجلس الأمن لإدانة قمع النظام السوري لمظاهرات الاحتجاج, وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على هامش زيارته للسعوودية: "بصفتنا عضوا دائما في مجلس الأمن، نحن مستعدون لأن نطرح قرارا جديدا يستند إلى ما تقوله وتفعله الجامعة العربية التي أرسلت مراقبين إلى سوريا".
في غضون ذلك, توقع دبلوماسيون بالأمم المتحدة في تصريحات لشبكة "سي ان ان" الأمريكية أن تعجز روسيا والصين عن استخدام الفيتو لحماية دمشق إذا قامت الجامعة العربية بنفسها بطلب تدخل مجلس الأمن للتعامل مع الوضع السوري, وأشاروا إلى أنه سبق لموسكو وبكين أن امتنعتا عن اللجوء إلى الفيتو في الملف الليبي بعد ورود طلبات التدخل من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.
وتبقى تصريحات الشيخ أنس سويد أبرز شيوخ باب السباع بمدينة حمص والذي تمكن من الفرار مؤخرا خارج سوريا أبرز دليل على أن الأسد لن يتخذ قرارات في سبيل إيجاد حل سلمي للأزمة في بلاده.
وكان سويد التقى الأسد ثلاث مرات منذ بداية الأزمة وأكد أن الرئيس السوري حرص في لقاءاته مع المشايخ على مطالبتهم فقط بتهدئة الشارع, بل وفجر أبرز شيوخ باب السباع عدة مفاجآت منها أن الأسد كان يتحدث عن أمور لا علاقة لها بالأزمة, حيث قال في أحد اللقاءات:"أنا نظرتي للمشايخ خطأ وكنت أخاف من صاحب كل لحية والمحجبات، ومرة ذهبت إلى حلب وجلست في المطعم فوجدت نساء كلهن محجبات، فقلت: شو أنا بأفغانستان، هل هم طالبان أم القاعدة؟".
وفي تعليقه على ممارسات قوات الأمن, قال الأسد بحسب تصريحات سويد لقناة "الجزيرة" في 13 يناير:"أنا عاقبت عاطف نجيب اللي قلع أظافر الأطفال، وعاقبت ابن عمي في اللاذقية جميل الأسد، وعندما تحركت بانياس عزلت زوج بنت خالتي، والله عندما عزلته اتصلت خالتي وعمرها كبير وعاتبتني ووعدتها بأن أعيده لمنصبه بعد أن تنتهي الأزمة، واتصلت الوالدة لنفس الأمر".
وأضاف سويد" الحقيقة التي كشفها الحوار مع الرئيس أن من يدير البلد أسرة كاملة، بشار الأسد جزء منها، وما يقال عندنا في حمص إن القائد والمحرك الحقيقي هو والدة بشار التي تملك خبرة مما عايشته مع الرئيس الراحل حافظ الأسد", واختتم قائلا:"أنا صدمت وقلت كيف هو السبيل للحديث مع هذا الإنسان، وهو يتحدث بجدية عن زعل خالته ولم يأسف للشعب الذي يموت".
تعليقات حول الموضوع
هل سينتهي حكم الا سرمن طل الدول العربية ام من الدول الغير راضي عنها امريكا فقط
محمد رضا | 16-01-2012 21:51
وهل امير قطر الذي يطالب بارسال قوات عربية الى سوريا عادل في قطر واسرته من الصغير الذ يلبس البامبرز يحكمون قطر وهل كلام امين الامم المتحدة كاي باي شاي بان انتهي عصر حكومة الا سر هل هذا ينطبق علىى دول الخليج ام سوريا وليبيا فقط يامين الامم يامتأممربامر كلينتون
هؤلاء يحكموننا
ايمن | 16-01-2012 19:07
دا حال كل حكام العرب
شيء محزن
محمد | 16-01-2012 16:10
هؤلاء من يحكومنا كيف للعرب ان ينهضوا
المصدر: المصريون
نشرت فى 18 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش