إفساد مصر والمصريين (2)
حسام فتحي | 04-01-2012 14:19
..في عهد المخلوع تحول الفساد الفاجر إلى فساد مؤسسي يرسخ واقع الظلم الاجتماعي غير المسبوق والذي كان ينبغي بالضرورة ان ينفجر في شكل ثورة، نحمد الله انها كانت سلمية.
يقول الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق في كتابه الرائع الذي اشرت اليه بالامس(اقتصاديات الفساد في مصر): ان الحالة المصرية تكاد تكون نموذجية في دراسة كيفية تحول الفساد في مجتمع ما من مجرد حالات انحرافات فردية معزولة - مهما اتسع وازداد عدد المنخرطين فيها في قمة هرم السلطة - الى ممارسة مجتمعية شاملة بالمعنى الحقيقي لا المجازي للكلمة.
ويؤكد المؤلف ان الحالة المصرية ضربت الأرقام القياسية في اتساع نطاق الفساد ومجالاته التي انغمس فيها، وبصورة شبه دائمة، كبار رجالات الدولة وأبناؤهم مثل تخصيص الأراضي وقطاع المقاولات والطرق والكباري والبنية الأساسية، وخصخصة وبيع الشركات العامة وتقييم الأصول والممتلكات التابعة لها، والبنوك والقروض ونظم الائتمان، وتهريب الأموال للخارج، وتوظيف الأموال وتجارة المخدرات وإفساد واختراق قيادات الأجهزة الأمنية والسياسية، وحتى تجارة الدعارة وشبكات البغاء والاحتكار وأذون الاستيراد والصحافة ومؤسساتها وإفساد الصحافيين عبر وسائل شتى، ووصل الأمر الى قيادات بالجيش والأمن عبر ما سمي بعلاوة الولاء التي تمنح بصورة سرية لبعض كبار القيادات بالمخالفة لقواعد المشروعية المالية، وإفساد نظام التعليم الرسمي والصمت على جريمة الدروس الخصوصية، وإفساد النظام الصحي الحكومي لإفساح المجال أمام القطاع الاستثماري، وإفساد البورصة وقطاع التأمين، وهذا بالاضافة الى تقسيم وبيع الاراضي ونظم الجباية الضريبية والتعيينات الحكومية وطبعا قبل كل ما سبق إفساد إدارات الحكم المحلي بالمحافظات.
ويرصد المؤلف جزئية خطيرة تتعلق بكيفية صياغة القوانين واللعب بموادها ليتحول رئيس الجمهورية الى اكبر منفرد بالسلطة وبالتالي أكبر مانح للعطايا ليصل الأمر في النهاية الى إفساد أغلب اعضاء مجلس الشعب، الجهة التشريعية والرقابية الاساسية في البلاد ليصبحوا أعضاء مجالس إدارات في شركات القطاع العام ومؤسسات الدولة ويتحولوا فجأة من عمال وفلاحين وموظفين الى ديناصورات في عالم المال والأعمال والحصول على القروض والمنح والمزايا والهبات، حتى وصل الأمر عام 1979 الى خرق الدستور وتعديل مواده ليكتمل مشروع الإفساد للجميع.
وبعد ذلك يحاكمون مبارك وثلة قليلة من رجاله بتهمة قتل المتظاهرين؟ وللحديث بقية.
حسام فتحي
[email protected]
twitter@hossamfathy66
احتشد العرّافون إذن..
واستبان في مساء السؤالِ الأمرُ:
هذه الألفاظُ لمن تخلع ألوانها الداخلية؟
وكيف ستنجو..
من أعين البصاصين؟
هل ثمَّ صحفٌ لا تراودها شركات التوزيع؟
وهل يملك العرّاف حلاَّ للمعادلة؟
السؤال الآن:
«هل إجاباتكم لا تتزين بالكذب؛
لتسرق ما تبقى في جيب روحي..
من سحبٍ،
وقنافذ..
متأهبةٍ للشغب؟!
مختار عيسى (بعض ما تهيأ للمتيقظ في الحلم)
تعليقات حول الموضوع
وإفساد نظام التعليم الرسمي والصمت على جريمة الدروس الخصوصية، وإفساد النظام الصحي الحكومي لإفساح المجال أمام القطاع الاستثماري،
وإفساد نظام التعليم الرسمي والصمت على جريمة الدروس الخصوصية، وإفساد النظام الصحي الحكومي لإفساح المجال أمام القطاع الاستثماري، | 05-01-2012 07:39
وإفساد نظام التعليم الرسمي والصمت على جريمة الدروس الخصوصية، وإفساد النظام الصحي الحكومي لإفساح المجال أمام القطاع الاستثماري
المصدر: المصريون
نشرت فى 9 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش