السيد البابلي   |  07-01-2012 14:16

يقول المثل الصينى الشهير .. إذا احترت فى أمر عدوك.. فالأفضل أن تجلس على حافة النهر.. وسوف يأتى لك التيار حاملا جثته..!

ويبدو أن الدكتور محمد البرادعى طبق هذا المثل مع الدكتور توفيق عكاشة الذى تخصص فى الهجوم عليه وكأنه "غريما شخصيا" له.

فعكاشة الذى طلب من البرادعى لكى يثبت أنه واحد من المصريين الذين خرجوا من قاع المجتمع أن يجيب عن السؤال الخالد كم عددا فى حزمت الجرجير؟ لابد أن يلتزم الصمت الآن إذا ما رد البرادعى بالقول إن عددها أكثر من عدد الأصوات التى حصل عليها توفيق عكاشة.. فى الانتخابات مؤخرًا، والتى جاء فيها حزب مصر القومى الذى يرأسه عكاشة فى ذيل القائمة فى المرتبة الحادية عشرة..!

ولن يكون البرادعى وحده هو من سيشعر بالتشفى فى سقوط عكاشة وفشله فى الانتخابات البرلمانية إذ أن تعليقات "الفيسبوكيين" قد جعلت الفيس بوك ينفجر ضاحكًا خلال الساعات الماضية من السخرية من عكاشة الذى كان دائم التحدث عن نفسه بأنه محبوب وأن الغالبية من المصريين تؤيده لأنه رجل مستهدف بسبب مواقفه الوطنية، واستهدافه يأتى من مخابرات دولية ومن الماسونية العالمية..

ولعل أقسى وأظرف التعليقات على الفيس بوك كانت تلك التى تقول إن توفيق عكاشة قدَّم طعنًا فى الانتخابات لأنهم منعوا البط من التصويت..!

وعكاشة بالطبع لم يكن يتوقع هذا الفشل الذريع فى الانتخابات إذ كان يعتقد أنه قد حقق نجوميته وشعبيته ستأتى به إلى البرلمان، وربما إلى مقعد الرئاسة..!

ولكنه لم يدرك أن التصويت الشعبى بالرفض لم يكن موجهًا ضده وحده وإنما كانت رسالة احتجاج شعبية برفض كل ما يبث ويقال على الفضائيات التليفزيونية التى أصبحت أدوات ومعاول للهدم والتشويه والإثارة بدلا من أن تكون طريقًا للتوعية والبناء ورسم معالم الطريق..

والناس برسالتها أرادت أن تقول إنها تبحث عن الصدق فى القول الذى يرتبط بالصدق فى الأفعال فذاكرة الشعوب لم تعد ضعيفة والناس لا تنسى الأفعال ولا الأقوال.

والناس فى هذا تحترم من يعبر عن وجهة نظر عقلانية هادئة حتى وإن اختلفت مع صاحبها فى الاتجاه والطريقة ولكنها تظل تعمل له رصيدا من التقدير فى مساحة واسعة من الاحترام والتجاوب..

والإعلام الذى يحاول أن يفرض فكره وأسلوبه على الرأى العام بالإيحاءات والتجريح فى الآخرين وبالمزايدة يفقد الإعلام رسالته ويتحول إلى مهرج وإلى مهيج أيضا فى طريق تكون نهايته دائما الخسارة.. وفقدان الاحترام وهذا الطريق اختاره كثيرون وكانت نهايتهم قاسية.. وقاسية جدا..!

السيد البابلي

[email protected]

  
    تعليقات حول الموضوع

الاراجوز

ام اسلام | 07-01-2012 16:08

 بصراحة يا استاذ /بابلى ،انا لا اشاهد توفيق عكاشة الا من أجل الضحك،إن لديه اسلوب ومنطق فريد من نوعه ،الم تشاهده وهويذكر نبوئةالماسونية ان العالم سينتهى فى (13ـ13 ـ2013)والكنرول يحاول يفهمه ان مفيش شهر 13 ولكنه اصر على ابلاغنا بالمعلومة،لله فى خلقه شئون.





انه مثال لظاهرة البلطجة

عبيد الله | 07-01-2012 15:54

 انها ظاهرة البلطجة التي سادت في عصر الشيطان المخلوع والتي جاءت الي واجهة المشهد بهؤلاء الذين كانوا يتوارون خجلا من جهلهم ووضاعتهم في الماضي...هؤلاء الذين لايحملون أي مؤهل سوي الصوت العالي والقدرة علي اساءة الأدب والردح والشرشحة لأصحاب العلم والفكر ولعق حذاء كل صاحب سلطة مهما كان حقيرا...فمنهم من قبل يد صفوت الشريف ومنهم من قبل مؤخرة المخلوع...وأخص بالذكر من هؤلاء: توفيق عماشة ومصطفي مسطول وتوأمه شقير وسيد القمئ وغيرهم...أراحنا الله منهم جميعا..قول أمين





و هل هناك كبيرفرق بينهما

بنت الخطاب | 07-01-2012 15:36

 البرادعى لا يقل كثيرا قى السوء عن توفيق عكاشة و الإعلام العلمانى كله . لقد غرتهم جميعا فى أنفسهم سيطرتهم على الآلة العلمانية و اليوم بعد أول انتخابات حرة تعبر عن رأى الشعب الذى قهر و زيفت إرادته عقودا طويلة يكتشفون حقيقتهم و ضآلة حجمهم كما سيكتشف البرادعى ضآلته لو استمر فى مخادعة نفسه بخوض انتخابات الرئاسة





ليت عكاشة يتعلم الدرس

د/ محمد علي دبور | 07-01-2012 14:50

 الشعب المصري يقدم خدمة جليلة لتوفيق عكاشة من المفترض أن يشكره عكاشة عليها، فالشعب يقول له: هذه هي قيمتك الحقيقية في المجتمع، فدع عنك الأوهام وأفق من غفلتك ولا تغالط نفسك أكثر من هذا، فالاعتراف بالحق أفضل من التمادي في الباطل، والاعتراف بالواقع أفضل من الغرق في الأوهام والخرافات، فليت عكاشة يتعلم الدرس ويستفيد من التجربة، لكن لا أظن مثله يتعلم أ

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 57 مشاهدة
نشرت فى 7 يناير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,706