السيد البابلي | 02-01-2012 15:06
أسامة برهان، نقيب الاجتماعيين، وعضو المجلس الاستشارى قدم اقتراحًا يتضمن قيام المجلس العسكرى بإقرار تعديل دستورى بشأن زيادة عدد الأعضاء المعينين فى البرلمان ليصبحوا 50 عضوًا بدلا من عشرة على أن تكون تلك المقاعد مخصصة لشباب الثورة الذين حملوا الثورة على أكتافهم وسرقتها الأحزاب والنخب بحسب وصفه.
وهو اقتراح مرفوض يدخل فى دائرة المزايدة على الثورة والثوار فهو بمثابة التفاف على الإرادة الشعبية التى قررت واختارت البرلمان الذى تعتقد أنه جديد وأحق بتمثيلها والتعبير عنها.
كما أن الثوار هم أول من يجب أن يلتزم بالشرعية وباحترام صوت الشعب.
والثوار أنفسهم يجب أن يكونوا أول من يرفض أن يأتوا إلى البرلمان بقرارات فوقية بالتعيين دون أن يكون للشعب رأى فى ذلك.
وبعيدًا عن كل هذا فإننا نتساءل من هو الثائر ومن هم الثوار؟؟
إن الثوار الحقيقيين للثورة هم الذين قادوها عبر الفيس بوك وتوجهوا إلى ميدان التحرير للتعبير عن موقف مطالب بالإصلاحات، وارتفع سقف مطالبهم على أن تم إسقاط النظام كله ثم عادوا على بيوتهم وأعمالهم ودراستهم، واستولى على المشهد السياسى بعد ذلك جماعات مدربة اكتسحت واحتلت الصورة الإعلامية، وأصبحوا هم المتحدثين باسم الثورة والمعبرين عنها وورثة مكاسبها!
كما أننا لا نعرف من الذى يملك تقييما أو تعريفا وتحديدا للثوار، هل هم من ظهروا فى الفضائيات، أم أنهم الذين ظلوا صامدين فى ميدان التحرير إلى الآن، أم أن كل شاب سيعتبر ثائراً؟
إن لدينا فى الساحة حاليًا عدة مئات من الائتلافات الثورية، وكل منها يدعى ويؤكد أنه المتحدث باسم الثوار وأنه وحده يمثل أهدافهم وتطلعاتهم، وكل منها أيضًا يقوم بتخوين الآخر واتهامه بتحقيق مكاسب ومصالح، ويحاول إزاحته من الصورة تمامًا..
وهذه الائتلافات الثورية التى حاولت التجمع فى إطار واحد تشارك به فى الانتخابات البرلمانية لم تستطع أن تحقق نجاحًا يذكر لأنها كانت تخاطب أنفسها دون أن يكون فى مقدورها مخاطبة الجماهير وتقديم برامج وأهداف واضحة ومحددة لهم.
وهذه الائتلافات أو التجمعات الشبابية أمامها فرصة واعدة فى رسم وصياغة مستقبل مصر إذا ما أجادت المشاركة عبر القنوات الشرعية واستفادت من درس الانتخابات البرلمانية الحالية بالاندماج فى صفوف الجماهير وخدمتهم والتلاحم معهم.
ولن يكون فى استطاعتهم أن يفعلوا ذلك إلا إذا تخلوا عن الاعتقاد والإيمان بأن الثورة قد سرقت واختطفت منهم واستبدلوا ذلك بفكر يهدف إلى المحافظة على أهداف الثورة فى الحرية والعدالة الاجتماعية والنهوض بمصر.
والطريق إلى تحقيق ذلك ملىء بالأفكار والبرامج التى تضمن وتدعم مشاركة شباب مصر فى صناعة التغيير للأفضل الذى نبحث عنه منذ عقود.
ففى مقدور هذا الشباب استغلال قوة الدفع التى حصلوا عليها للضغط فى سبيل إقامة تجمعات شبابية متكاملة لتعمير مصر وإعادة بنائها من جديد.
وفى استطاعة هذا الشباب تحقيق أحلامنا التى عجزنا عن تحويلها إلى واقع عبر قرون عديدة والمتمثلة فى إصلاح وتعمير الصحراء وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء واستيعاب وتشغيل الأعداد الكبيرة من السكان، حيث يجب أن يتغير مفهومنا عن الزيادة السكانية من كونها نقمة وعائقاً للتنمية إلى مصدر قوة ودفع بطاقات بشرية قادرة على تحقيق التنمية والنمو.
ولا يجب النظر إلى العمل الوطنى على أنه مقترن بالسياسة فقط، إذ إن العمل الوطنى الحقيقى هو الذى يبدأ وينتهى حول تحقيق الرخاء للمجتمع، فلا قيمة للسياسة أو الديمقراطية إذا لم تستطع أن تطعم الأفواه الجائعة وأن توفر فرصة العمل الكريمة، وأن تجعل الفرد يشعر بذاته وبكيانه ويكون مطمئنًا على يومه وغده ومستقبله.
إن هذا الشباب الثورى مطالب بأن يقدم لنا أفكارًا جديدة تنقلنا إلى مرحلة أفضل.. وأن تكون أفكارا قابلة للتنفيذ والتحقيق ولكل الشعب، لأنها ثورة شعب بأكمله ولم تكن أبداً ثورة شباب فقط..!
ملحوظة أخيرة:
ما حدث فى مباراة المحلة والأهلى كان من الممكن أن يتطور على كارثة يسقط فيها العديد من الضحايا..
وهو ما يدعو إلى إعادة النظر فى استمرار دورى كرة القدم لهذا العام، وتأجيله إلى حين استقرار الأوضاع.
وليس معقولا أن تهرع كتائب وقوات الأمن بكل محافظة لتأمين مباراة وتترك الميادين والشوارع والقرى والبنادر تحت رحمة البلطجية والخارجين عن القانون..
لقد آن الأوان لكى نحدد الأولويات ونخرج من دائرة التشجيع والتعصب التى أضاعتنا عقودًا طويلة.
[email protected]
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
بارك الله فيك
شاذلى | 03-01-2012 10:09
جزاك الله كل خير ونحن نرددها معك مرفوض مرفوض مرفوض ،،،
سلمت يداك...جزاك الله خيرا.....نعم ...هو اقتراح مرفوض تماما لأنه كما ذكرت التفاف على
منى عبد العزيز | 03-01-2012 07:56
الارادة الشعبية ومزايدة على الثورة والثوار...وبالفعل قد تم ابتذال كلمة ( ثوار ) فارتدت بعض الكائنات الطفيلية ثوب الثورجية وهم فى الحقيقة يقومون بثورة مضادة...ومع الأسف بعض السذج يسيرون عميانا خلف الذين يسمون الفوضى ( ثورة )...لاشك أن للشباب الواعى دور عظيم فى الثورة وفى النهوض بمصرنا الحبيبة لكن هذا لايعنى أبدا أن يستخدمهم بعض الخبثاء للالتفاف على ارادة هذا الشعب...ونتمنى أن يختفى التعصب الأعمى من حياتنا...فلنحاول أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا
السمك يفسد من رأسه
محمد | 02-01-2012 19:14
الم يكن المخلوع مثالا سيئا واضحا لهذا الشباب ,ترك ضحايا العباره وبهذا العدد الضخم 1300ضحيه ,وذهب الي مباراه كره القدم ودون احساس بمدي فداحه الكارثه ودون حس لرجل دوله تمر بلاده بكارقه
المصدر: المصريون
نشرت فى 3 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش