السيد البابلي | 24-12-2011 14:46
الدكتور كمال الجنزورى, رئيس الوزراء, لم يستخدم .. فزّاعة الانهيار الاقتصادى لكى تكون مبررًا للإلتزام بالهدوء والصبر, وإنما استخدم لغة الأرقام ليقول لنا بوضوح أن ٩ مليارات دولار «٥٤ مليار جنيه مصرى» من الاستثمارات قد خرجت من مصر فى شهور قليلة..!
والرقم كبير ومخيف خاصة إذا ما اقترن بعدم وجود دخل مساوٍ لمصر خلال هذه المرحلة، فالأشقاء العرب وعدونا بالمساعدة, ولكن على الطريقة الخليجية المعروفة «يصير خير».. والتى تعنى "إن شاء الله".., دون أن يكون هناك توقيت ولا موعد ولا كيفية لايصال هذه المساعدات التى لن تصل إلا بعد إلحاحٍ وسؤال ومطالبة وألف تصريح من مسئولين مصريين بتوجيه الشكر والتقدير والامتنان والعرفان مقدمًا على أمل أن تصل هذه المساعدات..
والأصدقاء .. الأمر يكان وعدوا هم أيضًا بتقديم المساعدات, ولكن فى الانتظار ليروا ملامح المشهد السياسى وإلى أين تمضى الأمور.. من سيهزم من.. ومن سيدمرمن .. وعندما سيرون البلد كلها مدمرة سيتقدمون للمساعدة وتطبيق نظريتهم فى الفوضى الخلّاقة.. والتى تعنى أن يدمرونا تمامًا ثم يعيدوا البناء من جديد طبقًا بالطبع لتصوراتهم وتحت إشرافهم ووصايتهم..!
أما المساعدات الأوربية فإنها لن تصل أبدا إلا بإشارة من كلينتون وكلينتون لن تفعل الآن لأنها حزينة على المرأة المصرية التى تم سحلها فى ميدان التحرير..!!
ولا نفهم من ذلك كله أنه لا يحك ظهرك إلا ظفرك.. وأن القضية كلها تكمن وتدور فى الداخل.. وأن هروب الاستثمارات وحده ليس الخطر فهناك فئات كثيرة وشرائح متعددة فى المجتمع المصرى لا تفكر جديًا إلا فى الهجرة والخروج من وطنٍ انتابته حالة من التخبط والعمى المؤقت الذى قد يودى بصاحبه.. مجتمع لا يفكر حاليًا فى النجاة بقدر ما يبحث عن الثأر.. ينسى أن عليه أن ينظر للأمام بدلا من الاكتفاء بالتنقيب فى الماضى.. مجتمع يتحدث فى السياسة فقط بينما البطون جائعة والمعدة مريضة..!
ولا نريد أن ندخل فى تحليلات ونظريات بيزنطية لن تسمن أو تغنى من جوعٍ كل ما نريده الآن هو فترة ومساحة من الهدوء لالتقاط الأنفاس من أجل التفكير المنظم.. ومن أجل قراءة الموقف بشكل أدق وأفضل..!
وكل ما نحتاجه فى هذه الفترة القصيرة أن نمنح حكومة الجنزورى الفرصة لتحقق لنا العبور الآمن نحو المرحلة الثانية من الديمقراطية بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية وهى مرحلة لن تصل إليها بسلام فى ظل التداعيات الاقتصادية الحالية..!
ينبغى أن نفهم أن لا صوت يجب أن يعلو فوق صوت الأفكار الآن.. فلا نجاح للديمقراطية إذا كانت البطون جائعة.. ولا أمل فى الإصلاح إذا كانت الجيوب خاوية..!!
أفيقوا يرحمكم الله .. ودعونا نفكر قبل أن نهتف وقبل أن نعتصم.. وقبل أن يفوت القطار..!
[email protected]
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
لا فض فوك
نور | 25-12-2011 10:15
كاتبنا الفاضل لا فض فوك د. ماهر العريان لا فض فوك
جزاك الله خير
ابراهيم | 25-12-2011 09:09
اشعر بصدق الكلمات واتمنى من الجميع ان يغلب مصلحة الوطن فوق الجميع والصبر وتقبل الأختلاف بروح هادئة
ثورة حتى النصر
خائف على الثورة | 25-12-2011 08:40
مصر لسه بتتسرق من حكامها يبقى الثورة لم تنجح بعد. و من يحكم لم يعترف أساسا بالثورة و ينجح كل يوم باستقطاب بسطاء الشعب لتأييده على أساس أنه يحمى الثورة و هو سارقها
العبور الآمن.. كيف!!
حسن الفؤاد | 24-12-2011 20:49
ده لو كل واحد من رجال الاعمال ف مصر هرش وطلع نص اللي ف جيبه ؟!مصر اكيد مش هتحتاج تمد ايدها لحد ..لكن رجال الاعمال غالبا رافعين شعار القرش الابيض ينفع ف اليوم الاسود .. وهناك حل اخر ولكن اعلم ان ناشر التعليقات لن يسمح له بالمرور لكن انا مازلت مصر ع ان العالم العربي مفتاحه مع الفنانه القديره فيفي عبده وليس مع اليتيمه مصر ..( يتيمه أب وأم وأخواتها عمرهم ما كانوا أشقاء )وهنا يبقى العبور الامن محل شك واستفهام ؟!
لن نمنحكم هذه الفرصة....
د. ماهر العريان | 24-12-2011 16:48
تريدون أن تحكموا مصر باختيار الشعب؟؟؟...تريدون أن يغيب غربان الإلحاد عن المشهد السياسي والثقافي والاقتصادي؟؟؟...تريدون أن يكون العقل بديلا للشهوة والحق في مايراه الناس؟؟؟ تريدون أن يحكم شرع الله بعد أن حكمناكم بأيدي مبارك ومن قبله وحصلنا علي الجوائز والمناصب والسفريات؟؟ تريدون أن تتخلصوا من تبعية الغرب والشرق واسرائيل؟؟؟ ياسلام؟! إن عددنا يزيد عن الآلاف ونحكم بالعربدة وطول اللسان منذ زمن...هل تريدون منا أن نترككم يا أهل الفضيلة والشرف؟؟؟؟ مش ممكن. التوقيع: أعداء مصر المعتصمين
المصدر: المصريون
نشرت فى 26 ديسمبر 2011
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش