محمود سلطان   |  16-12-2011 14:39

نسمع فى مصر عن "أمانى" التأسى، مرة بالنموذج التركى، ومرة ثانية بالنموذج التونسى.. وسمعت من بعض شباب "التحرير".. أسفهم على تفويت فرصة الاحتذاء بالنموذج الليبى.. حين اعتبروا اغتيال العقيد القذافى "إبداعًا سياسيًا.. طوى الماضى، ولم يترك للشعب الليبى بابًا آخر غير التوجه نحو المستقبل!

لا نسمع حتى اللحظة عن "النموذج المصرى".. الكل "تائه" يبحث عن ضالته عند الآخرين.. وهى مسألة "مؤلمة" وتضع المصريين فى مكانة ربما تظهرهم أقل قامة من قوى إقليمية صغيرة، وليس لها ذات الرصيد والخبرات والتجارب والثراء الفكرى والسياسى والحضارى الذى تحظى به مصر.

مسألة محيرة حقا!!.. رغم أنا تبدو بسيطة إلى حد كبير، وهى ربما تتعلق بالنوايا ونقاء الضمير الوطنى لدى الطبقة السياسية التى تتصدر المشهد السياسى الآن.. ولعل التجربة التونسية تشير إلى مثل هذا المعنى.. فما حدث فى تونس لا يتعلق بـ"الخيال" أو "الإبداع".. وإنما برغبة الجماعة الوطنية التونسية فى أن تتجاوز تونس محنة ما بعد الثورة، وفق توافق وطنى يراعى دقة المرحلة وحساسيتها ومراعاة "حقوق" ـ وليس مصالح ـ القوى السياسية على اتساعها وتباينها مهما كانت صغيرة أو على هامش "متن" التيار الوطنى الأساسى.
المسألة هنا تتعلق بـ"المسئولية الوطنية".. وهو شعور يرتبط حضوره بالتخلى عن المصالح الفئوية أو التنظيمية لصالح "الوطن" مهما كانت التضحيات.. فيما يظل الوعى بقيمة "المشاركة" وليس "المغالبة" هو الرقم الفاصل فى أية معادلة سياسية تستهدف بناء الدولة.. وهو الوعى الذى ظل حاضرًا على مقدمة أولويات التفاهم الوطنى داخل تونس، وأفرز قسمة سياسية بالغة الدلالة فى قيمتها الحضارية والإنسانية قبل أية اعتبارات سياسية أخرى.
الإسلاميون فى تونس جاءت بهم الانتخابات فى مقدمة كل القوى وبلا منازع.. ومع ذلك لم يستسلم قادة العمل الإسلامى لشهوة الاغترار بالقوة.. والنزوع نحو الإقصاء والتهميش.. وإنما تحلوا بروح ونفس وطنى يليق فعلا بنبل القيم التى استقوها من الإسلام وفحواها الإنسانى والأخلاقى.
اليوم فى تونس رئيس دولة "يسارى".. ورئيس حكومة "إسلامى".. وهى القسمة التى صدرت بمنطق وحكمة "رجل الدولة" المسئول أمام شعبه من جهة.. ويريد أن يظهر بلاده فى مظهر الدولة الإقليمية المسئولة فى المجتمع الدولى من جهة أخرى.. فيما أبرقت رسائل للعالم أعادت خلالها الاعتبار للتجربة السياسية الإسلامية باعتبارها "تجربة إنسانية" ذات فحوى أخلاقى رفيع.. قبل أن تكون "سياسية" فظة أوخشنة تستند إلى "الميكيافيلية" كما هى فى كثير من العالم الذى يوصف بـ"المتمدين".
[email protected]

    تعليقات حول الموضوع

هويه مصر : عربيه اِسلاميه

مهندس : طــــــــارق | 17-12-2011 13:28

 هندسيا لتحديد النقطه فى الفراغ لابد من نقطتين ثابتين ليتحدد ( مركز ) النقطه > والتى هى ( مصر ) لتنطلق وثؤثر عربيا وعالميا فلابد من ثوابت دينيه و وطنيه( نقطتين ) ! >> وهويه مصر عربيه اسلاميه .....وبعد رحيل عبد الناصر بدأت تظهر بعد الامركه والكامب تخرج من الجحور اصوات ......وتحاول منظمات مشبوهه لتفكيك الهويه برطعت فى عهد المخلوع لجعل مصر بزرميط وعليها ان تخرس الان >> وهويه مصر لابد ان تكون فى وجدان اى مصرى ليتمتع بالمواطنه ولابد من بند فى الدستور عدم استقواء اى مصرى بالخارج





يوجد نموذج مصري يحتذى به

خبير أمني من منازلهم | 17-12-2011 11:37

 ولكن المجلس العسكري يبذل كل جهده في اتلافه. وأقولها ورزقي على الله: المجلس العسكري مش ناوي يجيبها البر. ولكنه سيكون مثل براقش.*** إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ





بالإضافة لذلك

محمود حسين | 17-12-2011 11:21

 سيدي الفاضل بالإضافة لما ذكرت فإن هناك لوبي داخلي قوي لا يبغي استقرار الاوضاع في مصر ويصر على المضي قدما حتى اخر نفس لدعم الفوضى وعمل محاولات مستميتة لجرجرة البلاد للخلف فإذا لم يفلح على الاقل في هذا فيكون للمحافظة على مصالخه الملتوية والمتشعبة في اركان النظام البائد واظن ان هذا اللوبي ينتمي إليه بعض رجال المجلس العسكري وبعض كبار ضباط الشرطة وفيلق من رجال اعمال فاسدين واذنابهم في الاعلام الرسمي والخاص وهم لايتوانوا عن فعل اي شئ للمحافظة على مصالحهم الخاصة





و أعلق

نانسي | 17-12-2011 09:23

 ألم تر أن السيف ينقص قدره**إن قلت أن السيف أمضى من العصا؟؟ شتان بين الثرى و الثريا(الإسلام).





The challenges

Ahmed Okasha | 17-12-2011 09:21

 Egypte faces the greatest challenges in the Arab and Muslem world countries ! Look at the Army that did a great victory in 1973 war now it fights against the Egyptians for the sake of their garbage pharo leader Mubarek and their own benefits regardless of the country affairs !





أكد الأستاذ أحمد أبو بركة القيادى بحزب ( الحرية والعدالة ) وأستاذ القانون العام بجامعة الأزهر

منى عبد العزيز | 17-12-2011 08:05

 أن تأسيس عقد سياسى جديد يمثل كل التوجهات والألوان الفكرية وكل مكونات العناصر الأساسية بالبلاد ضرورة وطنية ملحة وأولية لترجمة أهداف الثورة بشكل واقعى... وأكد أيضا أن خطوات تأسيس العقد السياسى قد بدأت بالفعل حيث حرص وسعى حزب( الحرية والعدالة ) لتحقيق التوافق والاجماع بتأسيس ( التحالف الديمقراطى ) الذى ضم 43 حزبا ( منقول من جريدة الحرية والعدالة )....هل كل هذا غير كاف ؟!!!هل المطلوب هو تنازل الاسلاميين عن مقاعدهم واحتقار ارادة هذا الشعب ؟!!!ا





سياسة الاسلاميين فى مصر لاتستند الى ( الميكيافيلية ) وهم يشعرون ( بالمسئولية الوطنية ) ا

منى عبد العزيز | 17-12-2011 07:47

 ولا يبحثون عن مصالح شخصية...لقد مللنا وأصابنا القرف من تلك ( اللبانة ) التى يلوكها البعض : ( أن الاسلاميين يريدون التورتة )...أية تورتة تلك ؟!!!.. انها أمانة ثقيلة يريد الاسلاميون حملها ليعبروا بمصر الى بر الأمان ان شاء الله...ولو أنهم كانوا يبحثون عن ( التورتات ) لساروا على درب المنافقين أيام المخلوع ولم ينكل بهم ولم تروع أسرهم بزوار الفجر





السفيرة الأمريكية والأنتخابات

أبو محمد المصرى بدير | 17-12-2011 07:45

 أرجوا من السادة الكتاب والقراء عدم أغفال زيارة السفيرة الأمريكية لرئيس اللجنة العامة للأنتخابات ثم بعد ذلك النزول الى الشارغ للتحاور مع الشعب حول الأنتخابات هذا تتدخل سافر من امريكا فى الأنتخابات وباى حق لهذة... النزول كيف ارتضى الناس التعامل معها. ولا تنسوا ما يحدث فى باكستان من انتهاك امريكى لاراضيها بدون علم الباكستانيين وهذا السفيرة كانت تعمل فى باكستان ولا يخرج علينا أحد بان مصر ليست باكستان نعم ليست باكسان ولكن الأعيب السياسة واحدة أما التنفيذ مختلف





أؤكد على كلام الأخوة المعلقين الأفاضل.....علمانيو مصر ليسوا كعلمانيى تونس

منى عبد العزيز | 17-12-2011 07:34

 وظروف مصر ليست كظروف تونس....علمانيو مصر ( أو غالبيتهم ) لهم عقول متحجرة وبعضهم تسوقه أجندات خارجية...أما مصر فهى لم تصل الى درجة العلمانية االتى عانى منها الشعب التونسى الحبيب...مصر دولة محورية وموقعها الجغرافى وثقلها السياسي والتاريخى قد جمع عليها شياطين الانس والجن فى الداخل والخارج....فى تونس قطع البرلمان جلسته لأداء الصلاة...لو أن هذا الأمر تم فى مصر لصم العلمانيون آذاننا من شدة صراخهم وعويلهم وبكائهم على دماء العلمانية المستباحة





التفدم الديمقراطي فى مصر فى منتهى الرقى الهم إلا بعض المورثات هناك نقابات تصنع, برلمان ينتخب, الشعب فى حالة زخم دائم وهذا مهم للديمقراطية لان الشعب هو الذى يحمى ديمقراطيته.

عمر عوض | 17-12-2011 03:01

 الشئ المهم هو إفراز الانتخابات, الشعب قال لا تتعالى على بعلمك كما مع النخبة, الاحترام أولا. أنا لاحظت التغير فى سلوك كثير من اليبرالين الى الافضل. الاعاقة الوحيدة الان هما جنرالات العسكر, المشكلة معاهم هو, فسادهم, غرورهم, وطمعهم فى الحكم. وعلى القوى التى سوف تحكم أن تبحث عن مخرج لهم. أنا لاحظت إن عسكر مصر حلهم هو ضغط متواصل لا يوجد شئ نتركهم حتى ياتى ميعاد التسليم





إخوان مصر وإخوان تونس

مريم المصرى | 17-12-2011 01:37

 الكاتب يغمز إخوان مصر كعادته ، ولكن الحقيقة أن العلمانيين فى مصر هم من يرفض التوافق فى أى شئ ، أما علمانيو تونس فقد قبلوا المشاركة ، ورغم ذلك فلا يمكن الوثوق بهم ، فكل العلمانيين فى بلاد المسلمين ينتظرون اللحظة المناسبة للغدر لأنهم يكرهون كل ما هو إسلامى





صدقت سيدي وأحسنت

د. أشرف سالم | 16-12-2011 22:43

 ولكنها إرهاصات الفوضى غير الخلاقة التي تعمد إثارتها في مصر أعداء الثورة من فلول وغيرهم، وستشرق شمس الاستقرار قريبا بإذن الله





ولماذا لا نقول أن تونس تأست بفكر الإخوان المسلمين فى مصر

سمير كمال - كندا | 16-12-2011 19:50

 الحقيقة الدامغة تقول أن إخوان "مصر" المسلمون هم أول من تحدث عن قيمة المشاركة وليس المغالبة وذلك قبل أن تأخذ بها تونس بوقت طويل ... وكان قرارهم الأول بعد نجاح الثورة -ومازال- هو عدم تقديم مرشح إخوانى لمنصب الرئيس ... حدث ذلك رغم احساسهم بالتفوق فى أى نزال انتخابى وهو ما نراه بالفعل حالياً ...الفارق أن القوى السياسية الأخرى فى تونس قبلت عرض إخوان تونس أما القوى الليبرالية والعلمانية فى مصر فقد أصموا آذانهم وانطبق عليهم بيت الشعر: ذو العلم يشقى فى النعيم بعلمه .. وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم!!ا





قارن بين ممنصف المرزوقي ورعت السعيد جدا

تجد فارقا كبيرا | 16-12-2011 17:06

 بين الشيوعي الملتزم ببلادهالذي دفع ثمن نضاله غربة وتشريدا وسجنا ولم يكون مليونا واحدا ، والشيوعي الحكومي الذي تحالف مع السلطة ومبارك والكنيسة وتفرغ لمهاجمة الاسلام والمسلمين وكون الملايين الحرام وبنى قصرا فخما في المقطم . هناك فرق !





الصمود والصبر وقراءة الواقع مخرج مصرنا من كبوتها

سعد عبد المجيد | 16-12-2011 15:40

 مصر العظيمة ليست بحاجة لا لتركيا ولا تونس ولا ليبيا ولا حتى أمريكا لكى تصنع حياتها وطريقتها السياسية فى الحكم والادارة.نحتاج فقط لمزيد من الصبر والتحمل وقراءة ما يدور حولنا داخليا وخارجيا بحكمة وذكاء أو دهاء سياسي.عندها سنصنع جمهورية ديمقراطية حرة ودولة حديثة متقدمة

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,400