محمد موافي | 19-12-2011 15:08
... في صناعة الأخبار قاعدة تقول :إنه لابد من حدث لعمل حديث وحوار.,و مصر تحترق ومصر تنتحب,بينما قناة سي بي سي تعلن أن مصر تنتخب,وبينما نحن مشغولون في تعداد قتلى شارع مجلس الوزراء,ولملمة الأشلاء,ونقل المصابين الذين تعدوا خمسمائة ,جلس الزميل خيري رمضان على الفضاء وراح يناقش قضية الجزية,وأنا آسف جدا أن أتحدث عن زميل,وأعترف مسبقا أنه لا يحق لي انتقاد إعلامي طالما أني أعمل بالإعلام,ولكن بجد لم أعد أحتمل,ولا أجد تفسيرا لما يجري,وكدت أشك في نفسي لأني ,أكاد أشك في الإعلام وهو في قلبي وعيني.ولم أكن لأكتب لولا تلك الرسالة التي وردتني من القارئ المثقف جدا الأستاذ(محمد فاروق)وملخصها:"هل لموضوع الجزية محل من الإعراب في مشهد الانتخابات أو مشهد شارع مجلس الوزراء,وهل نحن ينقصنا المزيد من الفتن وإثارة الغضب والعصبية حتى يخرج علينا الأستاذ خيري في عز مواجهات شارع مجلس الوزراء ويستضيف شيخين أقل ما يقال عنهما أنهما يبحثان عن أي فرصة للظهور على الشاشة,ومعهما مسيحيان أحدهما القس فلوباتير بطل كارثة ماسبيرو التي لولا عناية الله بمصر لتحولت فتنة طائفية,ويجلس الأربعة مع المذيع المحترم ليناقشوا قضية الجزية وفرضها على النصارى.بالله عليك اكتب شيئا أو قل شيئا فما يحدث هو مخطط لإثارة مزيد من الطائفية وإغراق مصر في الأزمات المتتالية".
انتهى ملخص الرسالة وهي على فكرة منشورة على الفيس بوك باسم صاحبها.وعليه أقول وأنا أحاول الحفاظ على هدوئي وأسأل الزميل الفاضل:(هي حبكت,هو إحنا خلاص مش لاقيين مشكلة)و هل إسقاط الجزية كانت ضمن مطالب الملايين التي خرجت أيام الثورة,أم أن فرض الجزية كانت من مطالب السلفيين ومشاريعهم في البرنامج الانتخابي لحزب النور,أم أن المعتصمين على مدخل شارع مجلس الوزراء منعوا دخول الدكتور كمال الجنزوري حتى يدفع أعضاء حكومة الإنقاذ الجزية عن يدٍ وهم صاغرون.
حرام ,فمصر تنتحب وهي تنتخب وتحترق وهي تعتصم,وأنتم لا تكفيكم كل هذه الجثث الواجعة والموجوعة وكل تلك العيون الدامعة و المسبولة وكل تلك الجراحات النازفة.,حتى تبحثوا عن قضايا لا طائل من ورائها غير مزيد من دوامات الصداع الفضائي,ومزيد من القضايا التي إن بدت لنا أرهقتنا,مع أنه بالفعل لا مكان لها في المشهد ولا محل لها من الإعراب,وقد بين العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم كما أخذ الجزية,فهو قد عاهد المسيحيين في نجران,والوضع مختلف.واتاحة الفرصة للتطرف كارتكاب جناية التطرف,ومصر الخاسرة,ومصر جسد موجوع مطروح بالشوارع ,ونحن الإعلاميين نرقص فوق المرحومة,ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت,ومن كان يحب مصر ويتمنى لها مستقبل فليقل خيرا أو فاصل إعلانات فالرحمة يرحمنا ويرحمكم الله.
محمد موافي
المصدر: المصريون
نشرت فى 19 ديسمبر 2011
بواسطة abdosanad
لله درك وهذا هو اعلام الفلول والمخابرات الامريكية
19 ديسمبر 2011
شارك بالرد
0 ردود



ساحة النقاش