محمد سيف الدولة | 12-11-2011 23:03
على غرار المندوب السامي فى زمن الاحتلال البريطاني لمصر
عينت الولايات المتحدة ((سفير خصوصي)) لمتابعة وإدارة واحتواء الثورات العربية فى مصر وتونس وليبيا ، اختارت لمهمته عنوانا براقا هو : ((المنسق الخاص للتحولات الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط)) بهدف ((مساعدة الدول العربية التي تمر بعملية تحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية في مرحلة ما بعد الثورة))
واختارت لهذا المنصب سفير يدعى وليام تايلور
***
لينضم بذلك الى سلسة المنسقين الأمريكان الذين يديرون لنا شئوننا منذ سنوات على امتداد الوطن العربى أمثال :
- السفير ديفيد ساترفيلد المنسق الامريكى فى العراق والذى تولى مؤخرا منصب مدير القوات الأجنبية فى سيناء المسماة بقوات متعددة الجنسية والمراقبين MFO
- وفرانك ريتشارد دونى المنسق الامريكى السابق للمعارضة العراقية قبل الغزو الامريكى للعراق
- و السفيرة باتريشيا هازلاك المنسقة الامريكى لمبادرات المرأة في العراق !!
- والجنرال مايكل مولر المنسق الامنى الامريكى الجديد بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية
- و السفير ديفيد هيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط
- و روبرت لوفتس القائم بأعمال المنسق الامريكي لاعادة بناء واستقرار السودان
- والسفير هنرى كرامتون المنسق الامريكى لشئون الارهاب
- وايضا السفير المتجول الامريكى دانيال بنجامين لمكافحة الإرهاب
وغيرهم الكثير
***
- والسيد وليام تايلور المسئول عن مصر الان ، شغل من قبل منصب المنسق الامريكى فى أفغانستان بعد الغزو مباشرة عامى 2002 ـ 2003
- كما لعب دوراً رئيسياً في جهود مماثلة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي
- وشغل منصب السفير الأميركي فى أوكرانيا من 2006 إلى 2009
- إضافة إلى منصب مبعوث واشنطن للجنة الرباعية في الشرق الأوسط .
- وتولى في عامي 2004 و 2005 إدارة مكتب إعادة إعمار العراق في بغداد
- وقبل توليه مسئولية الربيع العربى مباشرة كان يشغل منصب نائب الرئيس لإدارة الصراع في المعهد الأميركي للسلام USIP ، وهو معهد واسع النشاط على المستوى الاقليمى ، تم تأسيسه في 1984 فى عهد ريجان ، يموله الكونجرس الأمريكي ، و كان له دور بارز فى العراق بعد الغزو وعلى الأخص فى العمل ضد المقاومة .
***
وبلمحة سريعة عن ابرز نشاطات وتصريحات وليام تايلور منذ توليه المنصب الجديد ، نجد انه كان فى زيارة لتونس عشية الانتخابات الأخيرة ، تجول خلالها فى الدوائر الانتخابية ليتفقد أحوال البلاد والعباد .
اما فى مصر فلقد قام بلقاء عدد من القيادات المصرية كالمشير طنطاوى و فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولى وحازم الببلاوى وزير المالية ومحمود عيسى وزير التجارة والصناعة وهشام قنديل وزير الموارد المائية ووفاء نسيم مساعد وزير الخارجية
وقام بالإدلاء بعدد من التصريحات بدأها بالكذب حين نفى ان تكون الولايات المتحدة قد قدمت اى دعم مالى لأحزاب بعينها فى مصر أو تونس أو ليبيا ، مؤكدا على انهم يقدمون فقط تدريبات ومساعدات خدمية خاصة بالانتخابات لعدد من الاحزاب منها بعض الأحزاب الإسلامية ، فهم لا ينحازون لاحزاب دون اخرى .
واكد بالصفاقة الامريكية المعتادة أن جميع الأموال الأمريكية المخصصة للإعداد للانتخابات المصرية ، لن تخضع للتنسيق أو الرقابة من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، و ان الخارجية الأمريكية تتعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية فى مصر .
وعندما تحدث فى الجوانب الاقتصادية ، تقدم بنصيحة الى حازم الببلاوى وزير المالية المصرى بأن عليه أن يقبل شروط صندوق النقد الدولى والبنك الدولى اذا كان يريد ان يحصل على قروضهما الجاهزة التى تبلغ 7 مليار دولار .
وفيما يخص الانتخابات ، طمأننا ((سيادته)) ان الولايات المتحدة ستكون راضية اذا أسفرت الانتخابات البرلمانية في مصر عن فوز أى تيار بما فى ذلك الاخوان ، طالما كانت نزيهة .
وأنهم لن يقطعوا عنا معونتهم ان حدث ذلك
واثني على المجلس العسكري وعلى برنامجه الزمنى لتسليم السلطة ، مؤكدا ثقتهم فى ان الجنرالات لا يريدون الاستمرار فى قيادة البلاد . .
ولخص تايلور مهامه الرئيسية المكلف بها من قبل الادارة الامريكية فى الآتى :
- إعداد التقارير عن مصر وليبيا وتونس و إرسالها إلى وزارة الخارجية الامريكية .
- وضع الاستراتيجيات والسياسات الامريكية المستقبلية (( لدعم)) مصر واخواتها
- التنسيق بين الوكالات المختلفة و المؤسسات المالية الدولية والمنظمات غير الحكومية ، وأصحاب المصلحة على أرض الواقع لتفعيل وتنفيذ هذه السياسات
- المشاركة فى اجتماعات مجلس الامن القومى الامريكى المعنية بشئون الأقطار الثلاثة .
***
ولذا أتصور انه على كل من يريد ان يفهم ما يحدث فى مصر بدقة ، ألا يكتفى بمتابعة مواقف القوى والأطراف فى الداخل ، بل عليه ان يولى عناية خاصة لكل ما يقوم به السيد/ وليام تايلور
*****
[email protected]
اضف تعليقك
الدوران في الفلك الأمريكي
حمدي خاطر | 13-11-2011 18:17
يبدو من الواقع المرير الذي نعيشه أننا ندور في فلك أمريكا ولن نتحرر ونكون أصحاب قرار إلا بعد التحرر من الاستعمار الأمريكي الذي يتجسس ويتلصص لحساب أمن المدللة {اسرائيل } منذ أن مكن أنور السادات لأمريكا في مصر لم ترى مصر أي خير { أوامر بحرية المرأة والعُري والزنا والخمور والبعد عن الدين وحرية الرأي المتمثلة في الطعن في ثوابت الدين وحقوق الأقلية والسعي الدؤوب لتفتيت وحدة المجتمع المصري وتقسيم مصر إلى دويلات } هذا باختصار ما تريده أمريكا من مصر.
ما قل و دل
محمود المصرى | 13-11-2011 13:06
كشف تحركات المجرمين هو بداية الطريق لعودة الوعى الى الشعب المصرى.شكرا جزيلا للكاتب
الاستقلال
ام عمر | 13-11-2011 09:19
يا شعب مصر متى سنعلن استقلال مصر مصر محتله الاستقلال التام او الموت الزام
الاستاذ محمد انت علي ثغر من ثغورنا هكذا افضح امثال هؤلاء بارك الله فيك وجزاك خيرا
ابو العتاهيه | 13-11-2011 07:46
هكذا تبصرنا وتعمل ما عليك فعله بان تفضحهم وتفضح حيلهم ونتمني ان يكون هناك من اهل مصر الشرفاء الذي يستطيع ان يخدمها يسمع ويبصر ويتعظ وياخذ حذره من الاعيبهم لاشك ان هناك بعض المخلصين في مصر الذين نجوا من مقصله الفساد من ال مبارك واتباعه ولكن صوت الباطل اعلي ومدعوم اعلاميا وماليا وامريكيا ولكن لنا الله والله معنا ولن يتركنا فقط نتوكل عليه ولا نوالي الا الله هو مولانا وولينا في الدنيا والاخره ولن نتولي النصاري ولا اليهود اذا اردنا النجاه مما نحن فيه وافوض امري الي الله
آسف يا أستاذ محمد لقد أسأت الى الكذابين
ابن مصر | 13-11-2011 07:10
قلت أنه بدأ تصريحاته بالكذب هنا سببت الكذابين فهذا أكثر من كذوب هو ومن أرسلوه ولكن العيب الأكبر في من أستقبلوه فهم أشد منه في الخيانة لمصر ولن يتحقق ان شاء الله لهم فدعهم يمكرون وستيحق موعود ربنا لنا في كتابه : ( ويمكرون ويمكر الله ) ( إن اللذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون واللذين كفروا إلى جهنم يحشرون ) وهذه من آيات البشارة للمسلمين
البلطجة السياسية
أبو جلمبو | 13-11-2011 02:31
البلطجة السياسية بالنكهة ألأمريكية والبركة الصهيوماسونية لاتصلح مع الشطارة المصرية ذات الماركة العالمية وأسمها ميدان التحرير



ساحة النقاش