هل كانت أسماء ستفوز..؟!

السيد البابلى | 03-12-2011 15:37

قالت الصحف إن الناشطة السياسية أسماء محفوظ، ظلت فى ميدان التحرير وغابت عن المشهد الانتخابى رغم أنها كانت مرشحة على مقعد الفئات فى دائرة مصر الجديدة وهو المقعد الذى فاز به عمرو حمزاوى..!

وأضافت الصحف أن أسماء انسحبت من الانتخابات قائلة «عيب أوى» "أصرف فلوس على الدعاية والناس فى ميدان التحرير مش لاقية تاكل وتتعالج.. أخلاقى ومبادئى منعونى".

وأسماء قاطعت الانتخابات ولم تدل بصوتها الانتخابى ووصفتها بغير الشرعية معتبرة أن «ناس كتير شاركت فى الانتخابات علشان الغرامة ٥٠٠ جنيه»..!!

ومع كل احترامنا وتقديرنا لكل ما قالته أسماء محفوظ فإن فرص نجاحها فى الانتخابات كانت شبه معدومة، وفى الجولات الانتخابية التى قامت بها فإنها لم تلمس ترحيبًا أو تشجيعًا أو حماسًا من أحد، بل وجدت فى أحيان كثيرة أنواعاً من المضايقات والرفض بشكل مثير للدهشة والتعجب..!!

ولم يكن هذا الرفض موجهاً ضد أسماء محفوظ فقط وإنما كان رسالة للعديد من النشطاء وشباب الثورة بأن فرصهم فى النجاح فى الانتخابات البرلمانية ضعيفة للغاية.

وربما يرجع ذلك إلى أن الكثير من قطاعات الرأى العام أصابه نوع من الضيق والاختناق نتيجة للتفاعلات والعواقب السلبية التى شهدها الشارع المصرى بعد الثورة، خاصة ما يتعلق بالانفلات الأمنى والتدهور الاقتصادى، كما أن الخطاب الإعلامى لشباب الثورة لم يكن متفقا أو متناسقا مع حجم ما قدموه من تضحيات وما قاموا به من إنجاز.

فالثوار الذين حازوا على إعجاب وتقدير وتكاتف مختلف أطياف الشعب بعد معجزة يناير التى أطاحت بالنظام السابق وأضاعوا الكثير من هذا التعاطف عندما تحدث العديد من الثوار فى الفضائيات وفى اللقاءات الإعلامية بنوع من الثقة الزائدة التى وصلت إلى حد الاستفزاز، وعندما حاول بعضهم فرض الوصاية على المجتمع ومنح صكوك الوطنية والإخلاص طبقا لمعاييرهم ومفاهيمهم وعندما امتدت وتعددت المليونيات التى كانت غير مفهومة أو مهضومة للرأى العام الذى وجد فيها تعطيلاً لمصالحه وضرباً للسياحة وتحطيماً لآماله فى غد ومستقبل أفضل.

ولا يمكن إغفال الضرر الذى لحق بالثوار عندما دخل ميدان التحرير فى مواجهة مع المجلس العسكرى وحاول التقليل من هيبته فالرأى العام تعامل مع هذه الجزئية بخوف وحذر حتى إن كان غير مقتنع بالكثير من مواقف المجلس العسكرى لأنه خشى أن تؤدى المواجهة مع المجلس العسكرى إلى الفرض فى البلاد وإلى غياب تام للأمن والأمان.

إن موقف أسماء محفوظ على سبيل المثال من عدم الاعتراف بشرعية الانتخابات هو أيضا من المواقف المحيرة فى آراء بعض الثوار، فإذا لم يكن هناك اعتراف بالانتخابات وبضرورة المضى فيها فكيف يمكن بعد ذلك أن نطالب بالانتقال السلمى السريع لسلطة مدنية..!

إن احترامنا سيظل قائماً لكل الثوار الذين صنعوا لنا تاريخاً جديداً والذين شجعونا على الذهاب لصناديق الاقتراع والذين ضحوا من أجل بلادهم، حتى وإن كان هناك خلاف فى الرأى والأفكار فهذه هى الديمقراطية وهذه هى مصر الجديدة.

[email protected]

 

 

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 3 ديسمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,466