محمود سلطان | 28-11-2011 12:40 بدأت اليوم الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية فى عدد من المحافظات.. وبالتوازى ظهرت دعوات للتحريض على شرعيتها، وأخرى بادرت للدعوة إلى تشكيل برلمان موازٍ! فى الأسبوع الماضى كان ثمة إصرار على اقتحام وزارة الداخلية، ويبدو أن هذا المنحى يأتى فى سياق "التحرش" بالانتخابات التشريعية أيضًا.. إذ يظل مقر الوزارة رمزًا لـ"الأمن" وسقوطه في يد متظاهرين، يفضى بالضرورة إلى الغاء الانتخابات. أتوقع تنامى مثل هذا "التحرش" وتصعيده على النحو الذى قد يربك إدارة عمليات الاقتراع، أو يؤدى إلى فشلها فى النهاية.. ولعل الدفع بالبلد فى اتجاه الاضطرابات الأمنية، وتعدد الشرعيات : شرعية التحرير، وشرعية العباسية، وشرعية ما يسمى بالكتلة الصامتة، يأتى أيضًا فى إطار خلق أرضية أمنية متحركة وغير آمنة وتجعل من تجاوز عقبة الانتخابات، حلما بعيد المنال. من الثابت أنه لا وصاية أو مصادرة على حق الناس فى الاعتصام والتظاهر السلمى.. بل من مقتضيات انتصار الثورة أن يظل الشارع محتفظا بوهج الثورة وعافيتها.. فلا ينبغى أن تشعر السلطة "الانتقالية" بأن الشعب قد أنجز ثورته ثم "استقال".. غير أنه من "الغفلة" أن يوظف حماس الشارع وقلقه من الحكم العسكرى، في التحريض ضد الانتخابات، وأن يتحول هذا الغضب النبيل لتعزيز "رصيد" أصحاب المصالح الحقيقية، فى وضع البلد في أزمة سياسية كبيرة، تحرمها من "الإفاقة" ومحاسبة من انتفخت جيوبهم وحساباتهم البنكية من أموال الشعب. المجلس العسكرى يصر على إجراء الانتخابات في موعدها.. وهو ثمرة ضغوط الشارع والرأى العام.. ومن المدهش حقًا، أن يتآمر البعض على إجراءاتها، وفى ذات الوقت يطالب بنقل السلطة إلى المدنيين.. إذ كيف يتسق العمل على إعاقة الانتخابات، مع مثل هذا الطلب الذى يجمع عليه الناس؟! لا سبيل للحكومة المدنية المنتخبة.. إلا طريق واحد وحسب : وهو الانتخابات، فإذا أُغلق هذا الطريق بتعزيز الفوضى فى الشوارع.. وبالتحرش بالنتائج والبلطجة مع الديمقراطية وفرض الوصاية على سلطة الشعب وإرادته بتفصيل برلمان موازٍ أو مجلس رئاسة من خارج الأطر الشرعية.. فإنها تكون مؤامرة حقيقية على البلد وربما تكون مبررًا لأن يظل العسكر فى الحكم إلى أجل غير مسمى. المشهد السياسى المصرى اليوم أمام "مصداقيتين": مصداقية المجلس العسكرى، ومصداقية حماس الشوارع.. الأول رفض كل الضغوط من أجل تعليق الانتخابات.. وهى نقطة فى صالحه.. وعلى هذا "الحماس" الذى نراه اليوم فى الميادين أن يتحمل مسئوليته، ويرفض أى توجه لاستغفاله وتحويله إلى حواجز حديدية لمنع تمرير الاستحقاق الانتخابى. [email protected] اضف تعليقك الاسم : عنوان التعليق: التعليق: أرسل التعليق تعليقات حول الموضوع عمار يامصر يا ارض الكنانة مصري مغترب | 28-11-2011 20:01 عمار يامصر يا ارض الكنانة التدافع لا بد منه دائما لتصحيح المسار، والتدافع ليس معناه المحاربة او البلطجة. مسلم من كندا | 28-11-2011 18:25 مصالح الشعب المصري تتعارض مع المصالح الصهيوامريكية وهذا هو اساس الصراع. مصالح الشعب المصري تقوم علي اعلاء شأن الدين كمرجعية اساسية وهذا اقوي تهديد يواجه المشروع الصهيوني الذي هو اداة الهيمنة الأمريكية في المنطقة. لنعمل علي انقاذ تلك الطبقة من المصريين التي غرر بها والتي هي مسخرة لخدمة اعداء مصر بدون ان تدري، وهذا لا علاقة له بالمعارضة الوطنية لأي فصيل سياسي او عسكري. مبروك امين محمد فوزى | 28-11-2011 18:11 مبروك على مصر صدور نسختكم الورقية وفقكم الله وثبت قلوبكم [email protected] الشعب يرد اليوم د ياسر شاهين | 28-11-2011 16:11 الصور والتقارير المنقولة على وسائل الأخبار تعلن أن الشعب المصرى يقول اليوم كلمته الحاسمة أنه وحده صاحب السيادة لا الميدان ولا العسكرى . تحية اعظام وتبجيل للشعب المصرى العظيم . صفعة الشعب للنخبة ابو مصعب | 28-11-2011 15:08 ما نراه الان فى الشوارع من تكالب المصريين للادلاء باصواتهم ما هو الا تعبير عن الغضب ضد النخبة القذرة التى ملات الاعلام تدعوا الى اقصاء الشعب فى الاختنيار وانه غير قادر وانه لاى يصلح منتهى قلة الادب اليوم يؤدب الشعب هؤلاء الاقذار الانتان الذين يحاولون السطو على الحكم بالقوة الاعلامية وليس بتفويض من الشعب ان اى خروج على الشرعية بعد سيكون الشعب الذى صوت اليوم هو اول من يتصدى لهم
المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 28 نوفمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,489