محمد موافي   |  27-11-2011 14:27

... احترس فمقالي به سطور مخصصة لكبار السن والمعاقين,وآخر ما لدي من أخبار هي قديمة وأنت تقرأ المقال.,فالمتظاهرون تحركوا لمجلس الوزراء اعتصاما واعتراضا على إعطاء حكومة الإنقاذ للدكتور كمال الجنزوري ,الذي قال في أول تصريحاته:إنه لا يعرف نصف أعضاء حكومة شرف وإنه طلب من المجلس وقتا كافيا لتشكيل حكومته وأن هذا الوقت- بكل تأكيد منه- لن يكون قبل إجراء الانتخابات التي لا يعلم أحد غير الله مصيرها حتى هذه اللحظة.و بهذ التصريح يعتقد البعض أن الجنزوري لا يزال غائبا عن المشهد منذ أكثر من خمسة عشر عاما,حتى بعد ظهوره المكثف في معظم مصاطب التوك شو بعد تنحي مبارك,وإن كان رئيس الحكومة الجديد لا يعرف أعضاء الحكومة المستقيلة فهو بالأحرى لا يعرف ما هي الشخصيات التي يمكن أن تكون مؤهلة بالخبرة وجديرة بثقة الميدان في نفس الوقت؟,ولا أريد أن أذكر كما ردد الكثيرون بأن الجنزوري هو رئيس حكومة سابقة كثير من أعضائها يسكنون منتجع طرة كصفوت الشريف وحبيب العادلي وفتحي سرور.وإن كان في ذلك حرج واضح للذي اختار الجنزوري وللجنزوري أيضا.

 والجنزوري كان مثار جدل شديد وشغب أيام مبارك بين عادل حمودة حينما كتب (الجنزوري وأنا)وبين الشاعر أحمد فؤاد نجم الذي رد على الكتاب بكتاب(عادل حمودة وأنا),ولكني اتساءل:هل رجل صدر حول الجدل عليه كتابان أيام المخلوع,يمكن أن يكون عامل تهدئة وانقاذ في أيام ما بعد المخلوع.

 لا أريد تجريحا للرجل الذي بدا مرهقا ومتوعكا في أول ظهور تلفزيوني له بعد تكليفه. ولكن من اختاره أراد عن عمد أو ربما أخطأ بحسن نية في إبقاء الوضع متأزما ومحيرا ومفتنا,وهو يعلم سلفا أن التحرير لن يقبل رئيس حكومة من حكومات مبارك القليلة, حتى ولو انخلع مبارك وهو غاضب عليه لأسباب قيل عنها الكثير.ولم يتكلم هو عنها طوال أربعة عشر عاما .على الرغم من كل المغريات التي عرضت عليه والتي وصلت كما أشيع لثمانين ألف دولار للدقيقة الواحدة من حوار عرضته عليه الجزيرة منذ سنوات.

 يبقى أنه مع كل تلك الاعتصامات المتوقعة فإن الكرة قد تكون في ملعب الرجل العجوز في أن يقدم عاجلا وليس آجلا وزارة غير تقليدية ترضي الذوق العام وأن تكون سياسية ومهنية معا وليست أكاديمية أو كما يقال(تكنوقراط)فقط .وأن يؤكد على أن اختياراته بعيدة عن مقاييس المجلس العسكري وحساباته,وأن يدقق النظر في منصبي نائب رئيس الوزراء,فهذان المنصبان أو أحدهما دائما فيه سم قاتل ولنا في السابقين قدوة سيئة كيحيى الجمل بمؤتمراته و ورشه .ثم في على السلمي بوثيقته الجرثومية التي ختمت بتوقيع دماء أكثر من أربعين شابا وبختم عشرات القرنيات المفقوءة.

 كلمة أخيرة يبدو أن مصر على الرغم من كل غليان الشباب و احتلاله المشهد لا تزال كل مقاعدها المهمة مخصصة لكبار السن كالجنزوري أو للمعوقين ذهنيا من أمثال الطود الراسخ وخلفه الماسخ...واستاذنكم فأنا دائخ.

محمد موافي

[email protected]

 

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 27 نوفمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,490