-----------------------
الأسرة والمجتمع
الأبناء
-----------------------
فرج بن حسن البوسيفي
بنغازي
الأرقم بن أبي الأرقم
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
-------------------------
ملخص الخطبة
1- عناية الإسلام بالأبناء في شتى مراحل حياتهم. 2- استحباب الأذان في أذن المولود. 3- على الوالدين الرضا بالمولود ذكرًا كان أم أنثى. 4- الحرص على اختيار الاسم الحسن. 5- وجوب نفقة الوالد على ولده بالحلال. 6- أهمية الرحمة في تربية الأبناء. 7- من حق الأولاد تربيتهم على الأخلاق الحسنة وتعليمهم وتقوية صلتهم بالله. 8- الحث على غرس الرجولة في الأولاد.
-------------------------
الخطبة الأولى
اهتم الإسلام بالوليد من أول لحظات ولادته، وعمل على توثيق صلته بخالقه في جميع مراحل حياته؛ من تسميته واختيار مطعمه وتعليمه وتنشئته تنشئة صالحة وتربيته على الرجولة وتعميق معاني الخير فيه، حتى يشبّ فردًا صالحًا يؤدّي حق دينه ووطنه عليه.
فكان أول شيء يفعله الوالد بولده عند بروزه للحياة أن يؤذّن في أذنه، والحكمة من ذلك أن يكون أول ما يطرق سمعه تكبير الله وشهادة الإسلام، فقد أذّن النبي في أذن الحسن بن علي رضي الله عنهما حين ولدته فاطمة رضي الله عنها.
ومن حق وواجب الوالد نحو ولده أن يرضى بالمولود ذكرًا كان أو أنثى، فمن رواسب الجاهلية في هذا العصر أن يفرح البعض بالبنين، ويضيقوا ذرعًا بالبنات، وذلك يتنافى مع التسليم بقضاء الله وحكمته العليا التي يعجز البشر عن إدراك مراميها.
والله سبحانه وتعالى قد أوضح في محكم كتابه أن الأولاد هبة منه لعباده، فقد يهب البعض إناثًا فقط، أو العكس، أو يهبه الصنفين معًا، وأحيانًا يحرمه منهما، فالله عز وجل يعلم مصلحة عباده، وهو وحده سبحانه صاحب الإيجاد والمنع، لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49، 50].
وبيّن الإسلام أن من سلوك الجاهلية أنهم يكرهون الإناث من الأولاد: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [النحل:58، 59].
وبعض الناس يفرّق في معاملته بين أولاده الذكور والإناث، والرسول يقول: ((من ابتُلِي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ سترًا من النار)).
ومن حق ابنك عليك أن تختار له اسمًا حسنًا؛ لأن الاسم يلازمه، والاسم الحسن يعيش صاحبه حياته متفائلاً بعيدًا عما توحي به الأسماء القبيحة من منغّصات، روى مالكٌ في موطئه في باب: ما يكره من الأسماء عن يحيى بن سعيدٍ أن رسول الله قال للقْحَة تحلب: ((من يحلب هذه؟)) فقام رجلٌ، فقال له رسول الله : ((ما اسمك؟)) فقال له الرجل: مُرّة، فقال له رسول الله : ((اجلس))، ثم قال: ((من يحلب هذه؟)) فقام رجلٌ فقال له رسول الله : ((ما اسمك؟)) فقال: حربٌ، فقال له رسول الله : ((اجلس))، ثم قال: ((من يحلب هذه؟)) فقام رجلٌ فقال له رسول الله : ((ما اسمك؟)) فقال: يعيش، فقال له رسول الله : ((احلب)).
قال الإمام الباجي في شرحه للموطأ: روى عبد الله بن عمر أن النبي غيّر اسم ابنةٍ لعمر بن الخطاب، كان اسمها عاصيةً فسماها جميلةً، وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي فقال له: ((ما اسمك؟)) قال: حزنٌ، قال له: ((أنت سهلٌ))، قال: لا أغيّر اسمًا سمّانيه أبي. قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: فما زالت الحزونة فينا بعد.. إلى قوله رحمه الله: فاسم حربٍ يذكّر بما يحذر من الحرب وكذلك مُرّة، فتكرهه النفوس لذلك, وكان النبي يحبّ الفأل الحسن, وقد روي عنه أنه قال: ((أحب الفأل))، قيل له: وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الحسنة))، وهي التي تذكر بما يرجوه من الخير فتسرّ به النفس، وربما كان بمعنى البشارة بما قدّره الله عز وجل من الخير، ولذلك قال النبي يوم الحديبية وقد طلع سهيل بن عمر: ((قد سهل لكم من أمركم))، فكان كما قال . وذكر الباجي مسائل ممتعة في الباب لا ينبغي للطالب الجهل بها.
وقال عمر لرجل: ما اسمك؟ فقال: جمرة، فقال: ابن مَن؟ فقال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال: بأيّها؟ قال: بذات لظى، قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا، قال: فكان كما قال عمر بن الخطاب .
ومن حقّ ابنك أن تنفق عليه، فقد اقتضت إرادة الله تعالى إبقاء نوع الإنسان بالتناسل، وجرى بذلك قضاؤه، ولما كان الولد لا يعيش في العادة إلا بتعاون من الوالد والوالدة في أسباب حياته فقد أوجب الشرع الحكيم على كل منهما ما يتيسّر له، والمتيسّر من الوالدة الإرضاع، ومن الوالد الإنفاق قدر استطاعته، وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [البقرة:233]. فالوالدة يجب عليها إرضاع ولدها إن لم يكن هناك عذر مانع من مرض ونحوه؛ لأن لبنها أفضل لبن لولدها باتفاق الأطباء، حيث كُوِّن من دمها، فهو الذي يلائمه ويناسبه، وقد اقتضت الحكمة الإلهية بأن تكون حالة لبن الأم في التغذية ملائمة لحال الطفل بحسب درجات سنه.
وقال : ((أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على فرسه في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله))، فبدأ بذكر العيال، فأيّ رجل أعظم من رجل ينفق على عيال صغار، يعفّهم الله، وينفعهم به ويغنيهم؟! وإذا فرّط الأبوان أو أحدهما في قوت أولادهما فقد باءا بالإثم والخطيئة، وكفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت، كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول.
ويجب على الآباء تحرّي الطيب الحلال؛ ليطعموا منه أولادهم، حتى يكونوا نبتًا طيبًا، لم يختلط بغذائهم كسب حرام من مال السرقة والرشوة والربا والاحتيال، قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6]، فالله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بوقاية أنفسهم وأهليهم من النار، وذلك بالابتعاد عن كل ما يخالف أوامره، والذي من جملته كسب الحرام، وأيما جسد نبت من سحت فالنار أولى به.
من حق الأولاد على والديهم الرحمة بهم، فالطفل في حاجة إلى غرس الثقة في نفسه، وذلك يبدأ بإحاطته بنوع من الحنان والشفقة والرحمة، حتى لا ينشأ في رعب وفزع، وأمر الإسلام بالرحمة مع كل الناس، وبخاصة الأولاد، وقال : ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء))، وكان يقبّل الحسن والحسين وعنده الأقرع بن حابس التميمي، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا قط، فنظر إليه ثم قال: ((من لا يَرحم لا يُرحم)).
وعَجِب أعرابي من تقبيل الصبيان فقال: إنكم تقبّلون الصبيان وما نقبّلهم، فقال : ((أوَأملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك))، وقال أحد الصحابة: ما رأيت أحدًا كان أرحم الناس بالعيال من رسول الله ، وعثر أسامة بن زيد بعتبة الباب فدمي، فجعل النبي يمصّه ويقول: ((لو كان أسامة جارية لحلّيتها ولكسوتها حتى أنفّقها)).
وعثر الحسن والنبي على منبره فحمله وقرأ: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن:15]، وخرج بالحسين فركب عنقه وهو ساجد، فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر، فلما قضى صلاته قالوا: قد أطلت السجود يا رسول الله حتى ظننا أنه قد حدث أمر، فقال: ((إن ابني قد ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).
وجاء رجل لعبد الله بن المبارك فشكا إليه بعض ولده، فقال: هل دعوتَ عليه؟ قال: نعم، قال: أنت أفسدته، ((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
من يرحم الخلق فالرحمن يرحمه…ويكشف الله عنه الضر والباسا
ففي صحيح البخاري جاء متصلاً:…لا يرحم الله من لا يرحم الناس
ومن حق الأولاد التربية، فالرحمة التي يجب أن يستظل بها الأولاد لا تعني التقصير في حقهم وإهمالهم من أنواع التربية التي يتعين على الآباء أن يمرّنوهم عليها حتى ينشؤوا نشأة طيبة، ويتربّوا على المكارم، ويتخلّقوا بكريم الصفات؛ ليكونوا دعائم قوية للحفاظ على العرض والدين.
قال الشافعي: "إياك أن تسترضي الولد إذا غضب بلين الكلام وخفض الجناح؛ فإن ذلك يتلف حاله، ويهون عليه العقوق، بل ذَكِّرْهُ بخطئه، وما أعد له من العقاب عليها، وإياك أن تسبه أو تشتمه؛ فإن ذلك يجرئه بمثله على إخوانه، بل معك".
ومن حق الأولاد أن يبسط الوالدان لأولادهم الأخلاق والقيم التي نادى بها الإسلام، ويزودوهم بها صغارًا، ليكبروا وقد تحلّوا بالفضائل، فالطفل ينشأ على ما كان عوّده أبوه، وقال : ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه))، وإن أفضل هدية يقدمها الوالدان لأولادهم الأدب الحسن.
ومن حق الأبناء أن تصلهم بالله عز وجل، حيث ترغبهم بتعاليم دينهم، وتحبيب عبادة الله إليهم، وتعويدهم على طاعته، حتى يلتزموا الطريق المستقيم في نموهم وجميع مراحل حياتهم، ولقد بيّن لنا سيدنا لقمان عليه السلام، بيّن الخط الرباني السديد؛ لينظر المربّون التطبيق العملي في التربية القرآنية للأولاد، وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13]، يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان:16-19].
وهذا رسولنا الكريم يربي ابن عمه على الصلة بالله عز وجل، حيث يقول لابن عباس: ((يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، إذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفّت الصحف)).
ومن حق الأولاد أن يهتمّ وليّهم بتعليمهم، فإن ديننا الحنيف جاء حربًا على الأمّية والجهالة، والنبي جاء بالقرآن الكريم ليعلمنا الكتاب والحكمة، فهلاّ علّمنا أولادنا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وهلاّ علّمناهم مكارم الأخلاق وما يصلح الدنيا ويوصل للآخرة بسلام. إن أول ما يجب تعليمه للطفل أمور دينه التي جاء بها القرآن الكريم، ووضحتها السنة النبوية الشريفة، ثم بعد ذلك يتعلم كل ما يقدر على تعلمه من معارف وعلوم نافعة، وقال عمر بن الخطاب : (علّموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية).
وحق عليك ـ أيها الوالد وأيتها الوالدة ـ أن تبعثا بأولادكم إلى المسجد ليتعلموا القرآن الكريم ويحفظوه، بدلاً من التسكّع في الطرقات والأسواق والعكوف أمام شاشة المرئية، حيث تضيع منهم الفرص والأوقات، فيكونوا من الجاهلين، وذلك لأن الصبي إذا بدأ حياته مع القرآن الكريم وعرف تعاليم الدين الحنيف اختلطت هذه التعاليم بشخصيته كلما نما وبلغ مبلغ الرجولة، قال : ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع)).
حرص الإسلام على أن يشبّ صغارنا بعيدًا عن تيارات الميوعة والتخنّث وحياة الترف التي تبعدهم عن القيام بدورهم في الحياة، فعليكم ـ أيها المؤمنون ـ بإنماء مواهب أولادكم وبناء شخصياتهم، فلا يُهمل رأيهم، ولا يُكبت شعورهم، ولا يُتجاهل إحساسهم بذات أنفسهم، راقبوا تصرفاتهم وتطلعاتهم، نظموا حياتهم وهذبوها، ربوا الذكور على الرجولة ليعيشوا رجالاً ويموتوا أبطالاً، عودوا بناتكم على العفة والطهارة ليخرج من تحت أيديهن جيل نقي قوي.
قال أحد الماضين في تعريف الولد: "ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، وبهم نثور على كل جليلة، فإن طلبوا أعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك ودهم، ويحبوك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقلاً ثقيلاً، فيملوا حياتك، ويودوا وفاتك، ويكرهوا قربك".
إن الرجل لا يصلح للنعومة والرقة، فكم هو الفرق بين الدجاج والصقور، وبين النعاج والنمور، دفعت امرأة من الصحابيات لابنها يوم أحد السيف، فلم يطق حمله، فشدته على ساعده، ثم أتت به النبي فقالت: يا رسول الله، هذا ابني يقاتل عنك، فقال : ((أي بُني، احمل ها هنا))، فأصابته جراحة فصُرع، فقال النبي : ((لعلكِ جزعت؟)) فقالت: لا، يا رسول الله.
وكانت النسوة من السلف الصالح يحرضن أولادهن على تلقي العلم النافع وحضور حلقه ومجالسه، فمروا أولادكم ـ أيها المؤمنون ـ بتعلم القرآن والمحافظة على شرائع الإسلام، فإن رسول الله قال: ((كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته)).
-------------------------
الخطبة الثانية
لم ترد.

(1/3848)


المصدر: المنبر
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 22 نوفمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,371