د.حسن الحيوان | 03-03-2011 00:53 لأول مره نجد مرشد سابق للإخوان(مهدي عاكف)وأخيرا رئيس سابق(مبارك) مما يمثل تقدما كبيرا يطرح المقارنات المفيدة بين الإخوان ونظام يوليو 52. -رفض عاكف الاستمرار كمرشد بالرغم من ضغط معظم زملائه, وذلك ليضرب المثل على تداول السلطة, أما مبارك فلقد كان فاشلا ومكروها حتى تنحى مخلوعا. -الإخوان قاموا بتصدير رسالتهم الموجودة الآن فى معظم دول العالم ونلاحظ أنهم بالدول العربية يمثلوا الآن أقوى فصيل سياسي منافس لنظم الحكم المستبدة التي تتهاوى حاليا, أما نظام يوليو1952 بدأ بتصدير القومية العربية للمنطقة حتى ضعفت تماما بنكسة 1967 ومرورا بالسادات الذي أخرج مصر من عمقها العربي باتفاقية كامب ديفيد وبإعطاء 99% من كروت الصراع العربي الاسرائيلى لأمريكا (على حساب القومية العربية)وصولا إلى مبارك الذي عمل على تقزيم مصر لدرجة التحالف الاستراتيجي مع العدو الاستراتيجي(إسرائيل) واستيراد نموذج توريث السلطة لنجله مما كرس الاستبداد والفساد ودفع بثورة 25 يناير التي أطاحت به. -إستراتيجية البقاء كانت ومازالت واضحة للطرفين,كهدف لمجرد استمرار مبارك والوطني فى السلطة فكانت الدستره وإهمال الشرعية تماما والآن مازالت كبار رموز الوطني تصر على العودة للسلطة مهما نتج عن ذلك من تخريب لمصر, فهم على رأس الوزارة والداخلية والخارجية والصحافة والتلفزيون, أما البقاء للإخوان يفترض أنه كان الوسيلة لتماسك تنظيمهم أمام بطش مبارك(هل سيستثمر المناخ الجديد باستراتيجيه جديدة؟) لقد تعلموا من التاريخ وأعلنوا المنافسة على 30%فقط من مقاعد البرلمان وعدم المنافسة على الرئاسة وكانت مشاركتهم ومطالبهم , أثناء الثورة, وطنيه عامه بلا شعارات إسلامية ولا مطالب إخوانية عكس ما فعلوا أيام ثورة 1952,أما نظام مبارك فلم يحاول الاستفادة من التاريخ وكان أضعف وأسوأ بجميع المقاييس من عبد الناصر والسادات. -المواجهة الأخيرة بين الطرفين على الأرض كانت باستخدام الوطني لأقدم ما كان عليه العلم,البغال والحمير,فى مقابل استخدام شباب الثورة لأحدث ما توصل له العلم,الفيس بوك, كان تنظيم وتمويل هذه الموقعة الدموية من نصيب رموز الوطني , ولقد اعترف بعضهم إعلاميا أن الإخوان استطاعوا السيطرة على مداخل ميدان التحرير فى مقابل البلطجيه مما ساعد على صمود الثورة. -صحيح أن ثورة يناير انطلقت بدون فضل لاى جماعه أو حزب لكن الصراع بين نظام يوليو 52 والإخوان كان من أهم محددات الأحوال السياسية وسيظل كذلك بالنسبة لنظام الحكم المنتظر, ولذلك بقدر ما يتحمل قادة الإخوان مسئوليتهم المصرية تجاه المزيد من المشاركة السياسية وبقدر ما يستطيعوا تحقيقه فى اتجاه التطور من مجرد مواقف رد الفعل لنظام مبارك إلى الفعل والمبادرة بطرح رؤية وطنيه حضاريه مقترحه لجميع قوى ورموز المجتمع, بقدر ما ستتجه الأحوال السياسية للانفتاح الفكري اللازم لإقرار الحريات العامة والديمقراطية التي تدفع الجميع للتوافق و العمل سويا على إنتاج مشروع استراتيجي (تتطلع له مصر منذ ثلاثة عقود على الأقل) يؤسس لنظام حكم جديد وبديل لنظام يوليو,الأمر الذي يمثل حلم وأمل جماهير ثورة 25 يناير المباركة. رئيس جمعية المقطم للثقافة والحوار [email protected] |
د.حسن الحيوان | 03-03-2011 00:53 


ساحة النقاش