محمود سلطان | 16-10-2011 23:31
اتصل بي مساء يوم أمس الأول من كندا "أكاديمي" مصري "مسيحي".. وتحدث إلي ما يقرب من ربع ساعة.
كان الرجل ودودا جميلا.. مؤكدا بأنه قد آن الآوان للتخلي عن كلمة "أقباط المهجر".. لأنها باتت كلمة سيئة السمعة، وتسيء إلى "شرفاء" كثر .. فليس كل قبطي في المهجر هو بالضرورة "خائنا" لوطنه.
لم يخف الرجل غضبه من المتاجرين بالملف الطائفي في كندا.. ووصفهم بـ"العملاء" وأكد لي أنه يعرف جيدا بأنهم ممولون من جهات لها مصلحة في اضعاف مصر واخراجها من التاريخ ومن الجغرافيا أيضا.
الأكاديمي المصري "المسيحي".. كان حزينا إلى ابعد الحدود، مؤكدا بأن الغالبية القبطية في المهجر، وطنيون غير أنهم يسددون الآن فاتورة هذا الهياج الطائفي المتطرف في الغرب، والذي لا يستهدف إلا زيادة أرصدة "أثرياء الطائفية" في البنوك الغربية.
كشف لي بأن تجار الدم من الأقباط المتطرفين في كندا قرروا تنظيم مظاهرة كبيرة لاستعداء الغرب على الجيش الوطني المصري.. مؤكدا بأن الغالبية العظمى من البسطاء والناس الطيبين ينساقون وراء هذه الدعوات إلى الكراهية، هم ضحية استثارة ما هو ديني لأغراض شديدة الرخص والانتهازية.
ومن بين ما وضحه لي بأن قيادات هذا التحريض ضد الجيش المصري، كلهم ـ تقريبا ـ لا عمل لهم في كندا.. ظلوا لسنوات رهن "البطالة" و"التسكع" إلى أن جرى اصطيادهم للعمل بالوكالة عن أجهزة أمنية واستخباراتية غربية.. لقاء مكافآت سخية لم تكن يوما تخطر على بال واحد منهم.
واشتكى لي من منحى الحكومة المصرية اسقاط الجنسية عن بعضهم.. وتساءل : لم لا يتركون إلى أن يعودا لمصر، ثم يقدموا للمحاكمة بتهمة "الخيانة العظمى"؟!.. مؤكدا بأنهم "عار" على كل مصري مسيحي يعرف قدر مصر وطيبة شعبها وعذوبة ارضها ونيلها.
قبل أن ينهي مكالمته.. كرر رجائه بأن لا يستخدم مصطلح "أقباط المهجر" بعد أن بات سبة واتهاما بالعمالة والخيانة والاستئجار والارتزاق الأمني .. وطالب بان يطلق عليهم "مصريون وحسب".. أو على الأقل "المصريون في المهجر".. ووعدني بأن يلتقي في القاهرة قريبا.
والحال أن أقباط المهجر ليسوا سواء.. ومنهم علماء ومفكرون ووطنيون وشرفاء.. وأعلم بأنهم ضحية هذه البربرية الطائفية التي تنامت بشكل ديناصوري ووحشي منذ أن اعتلى مبارك المقعد الرئاسي .. والبابا شنودة الكرسي البابوي.. غير أن المشكلة لا يمكن حلها من خلال الدفاع عنهم بالوكالة.. وإنما بأن يكون لهم دور في مجابهة هذا التطرف والعدوانية .. وأن يتحرروا من الوصاية السياسية للكنيسة، وان يقولوا للأعور.. يا أعور.. وفي عينه.
[email protected]



ساحة النقاش