عماد أبوزيد | 04-09-2011 00:51
آه عزيرى القارىء لو كان قد اسعدك الحظ وزرت الجماهيرية العظمى فى العهد البائد فى مثل هذه الايام التى كان يطلق عليها "الكدابى" باعياد الفاتح وكنت مع بعض ممثلى الاحزاب والتيارات وبعض الكتاب والمحللين والاعلاميين والفنانين وكثير من المطبلاطية الذين سوف يتحصرون على خراب مولد سيدى "الكدابى" وعطاياه, فقد كانت السفارة الليبية بالقاهرة من منتصف أغسطس تعج بهؤلاء لاستلام الدعوات وتاشيرات الجوازت وتذاكر الطائرات للمثقفين والمثقفات والقوميين والقوميات لحضور احتفال جلوس أمين القومية العربية على عرش ليبيا الذى جلس عليه "فى حين غفلة من اهلها" وعلى صهوة انقلاب لعين، جنح بمشروع دولة كان يتأسس في توأدة وطمأنينة، وفي ظل ملك طيب هو الملك إدريس السنوسي والذي بلغ من التواضع والسماحة مبلغا جعله يتنازل عن مبلغ 25 ألف دولار كانت بحوزته للسفارة الليبية في اليونان عندما أدرك أن ذلك الانقلاب الأهوج قد نجح وجاء الى القاهرة وهو لايملك حق العشاء
فقد قضى أمين القومية! اثنان وأربعون عاما من العبث السياسي والأخلاقي أهلك الحرث والنسل تحول الى فرعون عاث فى الارض فسادا ولسان حاله يقول "مااريكم إلا ماارى ومااهديكم إلاسبيل الرشاد" فكان وبالا على الأمة والعالم فهو تارة مفكر وفيلسوف وتارة فقيها وفي لحظة قفز من ملازم إلى كولونيل يزخر صدره بالنياشين والأمجاد التى لانعرف ولم يذكر التاريخ من اين حصل عليها حتى إختتم حياته بتنصيب نفسة بملك ملوك إفريقيا بتاج وصولجان لكي يطفئ غلة وحقده على ملوك وسلاطين العرب فهو ملك الملوك وقد حدث ذلك عقب حادثته الشهيرة مع الملك عبد الله ملك السعودية بشرم الشيخ, وكنت اتعجب وانا بالجماهيريه فى العهد البائد وعلى مدار 3 سنوات قضيتها هناك بين حارات وزنقات طرابلس مع جزء من هذا الشعب الذى كان يغلى وينتظر من يشعل الفتيل حتى جاء أبطال 17 فبراير بعدما أضاءت شمس الحرية شرقهم وغربهم, اتعجب من حجاج "الفاتح" فى مثل هذه الايام الذين كانوا يسبّحون بحمد أمينهم وهو الذى رفع صوته على عبد الناصر وكان عمره 27 عاما فى أول مؤتمر للقمة العربية يعقد فى طرابلس بعد الانقلاب واتهمة بالشيخوخة وخرج عبد الناصر غاضبا من المؤتمر الى مطار طرابلس رغم أعتذار الملوك والرؤساء له بالنيابة عن هذا المجنون
فهل كان حجاج الفاتح لايعلمون أن القذافي هو من فجر الطائرة الليبية فوق بن غازي في 22 ديسمبر عام 1992 ووجه التهمة للغرب لمقايضة ضحايا طائرة لوكيربي ومات فيها 157 ليبيا وتآمر على حقن 400 طفل في مدينة بنغازي بفايرس الأيدز القاتل عام 1997 واستبدل بالكتاب الأخضر عن الشريعه الغراء وطعن في الدين وشكك في الثوابت واستهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام حتى قال عن كتابه الأخضر هو إنجيل العصر الحديث وكان يقول عن الشريعة الاسلامية أنها قانون وضعي كقانون نابليون
وهل كانوا لايعلمون أن القذافى استحل دماء أبناء شعبه وأبناء غير المسلمين بتفجير طائراتهم فوق لوكيربي الطائرة الأمريكية وفوق النيجر الطائرة الفرنسية ثم يعترف ويعتذر ويقبل بدفع أموال الشعب الليبي كتعويض عن إجرامه فى حق الانسانيه وإرضاء للغرب وشرَد أكثر من 70000 ألف ليبى بين قتيل وسجين وطريد عام 1985 وحدها وانفق على شهواته وملذاته منذ اعتلائه السلطة عام 1969م إلى تاريخ إندلاع ثورة 17 فبراير أكثر من 20 مليار دولار , وزج بالشباب الليبي في الحروب الخاسرة في تشاد و أوغندا ولبنان وغيرها ومن أقواله المشهورة ماذكره في السجل القومي الليبي 665/11 قوله أنا لا أتكلم كليبي "طز" في ليبيا وفي كل البلاد العربية في النهاية تمنيت لو أني لم أكن عربياً ياليت أصلي غير عربي كردي أو أسباني ومن أقواله أنا لست ضد اليهود ولا ضد بني اسرائيل بل على العكس فإن بني اسرائيل وبني يعقوب هم ساميون وأبناء عمومة العرب موجود هذا بالسجل القومي 9/828 وهو من قتل نحو 1200 سجين أضربوا في سجن أبوسليم في طرابلس فأمر باعدامهم رمياً بالرصاص
وهل كانوا لايعلمون أن جاك تايلور مؤلف "كتاب أوراق الموساد" المفقود قد أتهم القذافي صراحة بأن جذوره يهودية من حيث الأم اليهودية ودلل على ذلك بأدلة منها حرص القذافي على لقاء تاجر السلام اليهودي يعقوب نمرودي وقد دلل مؤلف الكتاب على ذلك بأدلة ومنها تحقيقا نشر عام 1970 في صحيفة أوجي OGGI الايطالية حول نسب القذافي وأن أمه يهودية كانت تعيش في منطقة سرت الليبية. ودلل ايضا على ذلك بالرسالة التي وردت للخارجية الليبية عام 1972 للرئيس القذافي باللغة الايطالية وترجمها للعربية السفير خليفة عبدالمجيد المنتصر وقد أرسلت من قبل كاردينال مدينة ميلانو يذكره فيها بالدماء اليهودية والمسيحية التي تجري في عروقه ويناشده بموجب ذلك أن يلعب دوراً في التقريب بين أبناء الديانات الثلاث, وكان يختار يوم 7 ابريل من كل عام موعداً سنويا لاعدام الأحرار من أبناء ليبيا لأنه يوافق عيد الفطر التلمودي, وأمر بهدم ضريح سيدي حمودة وهو أحد المجاهدين الذين حرضوا أهالي طرابلس على اليهود فقتله اليهود ثم هدم ضريحه عام 1980 وجعله موقفا للسيارات بميدان الشهداء بطرابلس, وكان يتبنى دعم حركة أبناء الرب التي يتزعمها اليهودي موشي ديفيد والاغراق عليها بالأموال وهو من غيب الإمام موسى الصدر ورفيقيه بعدما خطفهم ولم يعرف مصيرهم حتى الان وهم من كبار علماء المذهب الشيعي, وقام بقتل الكثير من علماء أهل السنة.
وهل كانوا لايعلمون انه قد تم رصد حالات التخريب والتدمير والتحرش واثارة النزاعات بين الدولة التي تدخل فيها القذافي فبلغت 130 حالة الى جانب تدعيم وتدريب ومساندة أكثر من 14 منظمة إرهابية وتبرع بمليون ونصف المليون مارك لنادي ايذارلون مقابل وضع صورته على ملابسهم كما في جريدة الاهرام 6-12-87 وهو من أعلن الجهاد ضد سيوسرا واعتقل مواطنيها فى ليبيا لانها القت القبض على "هانيبال" مخمورا فى شوارعها مع عشيقته, ولم يعلن الجهاد ضد الصهاينة على ماارتكبوه من مذابح فى حق الفلسطينين وكان يطالب فى كتابه الابيض بضرورة قيام دولة "اسراطين" لدمج الشعبين واختلاط الاحساب والانساب
واقترح على المجلس الوطنى وكل الليبين الشرفاء فى مواقع المسئولية بان يعدوا قائمة سوداء بكل من شارك القذافى فى هذه المسخرة طوال سنوات حكمة التى كان يفعلها كل عام باسم "احتفالات الفاتح" وينفق عليها الملايين من دم الشعب الليبى خاصة من رجال الاحزاب التى كانت تسمى نفسها بالمعارضة والاقلام التى كانت تسخر لاستعراض انجازات ثورته نظير حفنة دولارات وايضا الفنانين والاعلاميين وان كنا نعرفهم جمعيا , واعود الى العنوان فى ذكرى نكبة "الفاتح" ماذا يقول القوميون لأمينهم فى مخبئه ؟
[email protected]



ساحة النقاش