أرحمونا نريد الطلاق
فراج إسماعيل | 12-10-2011 00:54 أعجبتني مقولة أحد المتكلمين - لم استطع تذكر صاحبها لأنهم كثر - بأن العلاقة بين الحكومة والمجلس العسكري مثل زوجة تريد الطلاق لأنها تعجز عن القيام بواجباتها.. وزوج يرفض تطليقها لأي سبب! وفي حالة حكومة عصام شرف فإنه ليس بامكانها رفع قضية "خلع" وعليها أن تبقى مع الزوج غصبا وقهرا "كالمعلقة"..! الوضع الصحيح أن مصر هي التي في وضع "المعلقة" فقد أبقى المجلس العسكري عليها في عصمة عصام شرف لا تستطيع منه فكاكا، وعليها أن تخسر كل يوم من أمنها وإقتصادها ووحدتها واستقرارها. عندما يستقيل الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية فهذا معناه أنه لا يستطيع ولا يعرف ولا علاج له. سيكون عالة علينا خصوصا أنه كذب محمد البرعي وزير القوى العاملة فقال إن مصر لن تفلس بعد 6 شهور، وأن أموال التأمينات بخير.. فعاد وزير القوى العاملة ليؤكد كلامه الخطير ويصر عليه! وعندها طلب المجلس العسكري من الحكومة أن توضح الحقيقة، وأن تقدم فورا حلا للمظاهرات الفئوية. لأنها حكومة عاجزة ردت بتقديم استقالتها للمرة الخامسة أو العاشرة. نفى عصام شرف أنها تقدمت بالاستقالة مكذبا قناة الجزيرة، لكن القناة عرضت له تسجيلا صوتيا يقول فيه الحرف إن استقالة وزارته بالكامل وضعت تحت تصرف المجلس ليقرر بشأنها. المشير رفض استقالة الببلاوي لأن الوضع حساس.. ويبدو أنه رفض أيضا استقالة الحكومة. صحيح أننا مقبلون على انتخابات وأن الحكومة لم يبق أمامها سوى عدة شهور.. بالكثير حتى نهاية يناير القادم.. لكن الخوف يكمن في عامل الزمن، فقد تسقط البلد كلها خلال الشهور الثلاثة المقبلة. لا أعرف من الذي أوقعنا في عصمة شرف؟!.. لكن الحقيقة الدامغة أنه غير صالح للتعامل مع مشكلات هذا البلد الكبير. ومع أي مشكلة خطيرة مثل أحداث ماسبيرو يظهر للشعب شبه منهار! لم يقدم شرف جديدا للوضع الأمني. اختار وزيرا للداخلية منهارا كحاله، فأسقط البلد في قبضة رجال النظام السابق يتحكمون فيه ويسيرونه كيفما يشاءون. وبسببهما تستباح سيادة القانون وينتهكها أي عابر سبيل. عندما تتقدم حكومة شرف باستقالتها عدة مرات فهذا يعني أن لا حلا عندها وأنها مجرد خيال مآتة.. وعلينا أن نبتهل إلى الله في كل لحظة بأن نقضي الشهور الثلاثة القادمة على خير. فلا نستيقظ لنجد أننا صرفنا الاحتياطي إلى "آخر دولار" أو نجد أن كل واحد فينا في حاجة إلى سلاح ليحمي نفسه من الجوعى! |
فراج إسماعيل | 12-10-2011 00:54 


ساحة النقاش