بقلم : عبدالرحمن سالم
” عمل الشئ بشكل صحيح أفضل من عمل الشئ نفسه ” , صُحت هذه المقولة , فإذا ما عكسنا هذه المقولة علي المستوي الفكري الذي ينتاب المجتمع الشرقي – علي الأخص – نجد أن السمة المسيطرة عليه هي التقليد والترديد دون إعمال العقل أو المحاولة في الوصول إلي معلومات بدون إستطراد في الحديث سأخص بعض الأشياء ومنها ترديد الحكم أو المقولات أو الأمثال الشعبية ناهيك عن الأعراف والقوانين المتعارف عليها دوليا , دون معرفة أصلها , فمن المقولات القانونية التي لطالما سمعتها مقولة ” القانون لا يحمي المغفلين ” ترددت علي ألسن الكثيرين , ولكن ربما الكثيرون لا يعلمون ما هي أصل هذه المقولة فحينما يحدث موقف ما يتضرر فيه أحدهم بسبب عدم إعمال عقلة , كقواضي النصب والاحتيال والرشوة وغيرها ولكن الأهم من معرفة إستخدام هذا البند أو النص القانوني الذي نستخدمه , لم نطلق العنان لعقلنا لمحاولة معرفة ما هو الموقف الذي استدعي ظهور هذا النص ؟ ! وأين تمت صياغته ؟ وكيف ؟ فدائما نشاهد المسرح ولا نحاول معرفة ماذا يحدث وراء الكواليس ولهذا أردت من خلال هذا المقال أن أوضح لكم كواليس بعض الحكم والمقولات والامثال الشعبية ونبدأ بهذه المقولة – التي أشرت إليها – ” مقولة القانون لا يحمي المغفلين ” يحكى أنه كان يوجد رجل يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية و قد كان فقيرآ جدآ لدرجة أن حالته يُرثى لها من شدة الفقر , و في أحد الأيام خطرت بباله فكرة , و لكن لم تكن فكرة عادية بل كانت فكرة ملأها الدهاء والمكر والتي من شأنها أن تغير حياته و تقلبها رأسآ على عقب فقد قرر ان يضع في الصحف الأمريكية إعلانا وكان ما جاء في نص هذا الإعلان” إن أردت أن تكون ثريا فأرسل دولار واحدأ فقط إلى صندوق البريد رقم ( ) وسوف تكون ثريآ ” فبدأ الملايين من الناس الطامحين بالثراء يتوافدون ويرسلون دولار واحدآ إلى صندوق البريد , فما هي إلى أيام وحصد الملايين والملايين من الدولارات من المرسلين فأصبح واحدآ من أكبر الأثرياء وبعدها وضع إعلانا آخر بعد حصوله على الملايين وكتب عنوان هذا الإعلان ” هكذا تصبح ثريآ ” و كتب طريقته التي إتبعها وطلب من الناس أن يقلدوه , – وبعد الاعلان – , سخط الناس وغضبوا وقاموا برفع القضايا عليه في المحاكم , ولكن كان رد المحكمة عليهم فيه نوع من الاستهزاء والسخرية في المقولة الشهيرة التي تنصف ذلك الرجل صاحب العقلية الفذة” القانون لا يحمي المغفلين” وكانت هذه القصة المهبط الأول لهذه المقولة التي اجتاحت محاكم العالم وقيلت في مواقف كثيرة , ربما تسخدم عزيزي القارئ هذه المقولة كثيرآ ولكن الأفضل من إستخدامها معرفة أصلها , لتستطيع وضعها في السياق المناسب

abdelrhmansalem

الصحفي عبدالرحمن سالم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 296 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2015 بواسطة abdelrhmansalem

برنامج نقطة ومن أول السطر مع الإعلامي عبدالرحمن سالم

abdelrhmansalem
برنامج نقطة ومن أول السطر مع الإعلامي عبدالرحمن سالم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,981