<!--
<!--<!--<!--
العلم أصل كلِّ شيء، يحرِّر العقول من الأوهام، يُدِير حركة الإنتاج، يُدِير عجلة التقدم والازدهار، يَقضِي على الكساد يقضي على أمنيات الشيطان، أساس كل عبادة؛ فلا يمكن أن نصلِّي دون علم، فالصلاة تحتاج إلى عالِم يعلِّمنا كيف صلَّى رسولُنا - صلى الله عليه وسلم - وما يقال فيها وأركانها، ولا يمكن الصيام دون علم، فلا صلاة، ولا صيام، ولا زكاة، ولا حج دون علم؛ فالعلم هو الأساس؛ لأن كل شيء يُبنَى عليه،
وإن للإسلام موقفًا رائعًا من العلم يتجلى ذلك في حثِّه على العلم النافع، والترغيب في تحصيله، وما ورد في النصوص من الثناء على العلماء، ووعدهم الرفعة والأجر، وما جاء في الإرشاد إلى سبل تحصيله، والتحذير من التعلم لغير وجه الله - تعالى - وذم مَن لا يعمل به.
و مما ورد في شرف العلم ومنزلة العلماء، ومن نصوص
قول الله – عز وجل – في أعظم شهادة في القرآن: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُو العِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [سورة آل عمران: الآية 18].
ويقول سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [سورة المجادلة: الآية 11].
و ما ثبت في الصحيحين، من حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال:
(مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)
أيضًا ما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – كما عند أبي داود وابن ماجه والترمذي بسند صحيح أنه قال:
(مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ)
يقول ابن القيم: “وقوله: «العلماءُ ورثةُ الأنبياءِ»… دليل على أنهم أقرب الناس إلى الأنبياء؛ في الفضل والمكانة والمنزلة؛ لأن أقرب الناس إلى المورث ورثته، ولهذا كانوا أحقَّ بالميراث من غيرهم، كذلك العلماء أحق الناس بالنبي – صلى الله عليه وسلم – وأقرب الناس بالنبي – صلى الله عليه وسلم – هم أهل العلم”
ويقول سعيد بن جبير: “علامة هلاك الناس إذا هلك علماؤهم”.
ويقول سفيان الثوري: “اطلبوا العلم؛ فإنه شرف في الدنيا، شرف في الآخرة”.
جعلني الله واياكم من أهل العلم وخاصته والحمد لله أولا وآخرا




ساحة النقاش