كثير من الناس تمر عليهم التجارب و الضيقات ، فتعصرهم عصراً ، ويقعون في الكآبة الشديدة ، وربما في اليأس . وهؤلاء يريحهم قول الكتاب :

" كل الأشياء تعمل معاً للخير ، للذين يحبون الرب "( رو 8: 28) .

و الكتاب المقدس حافل بقصص كثيرة معزية في هذا المجال :

 

 

 

 

 

 

إنسان يقسو عليه اخوته ، ويلقونه في بئر ، ثم يبيعونه كعبد لتجار من الاسماعيليين . وبعد أن يخلص لسيدة كل الأخلاص ، وينجح في عمله جداً ، تلفق ضده تهمة رديئة من امرأة سيدة ، ويلقي في السجن . وتطول به الأيام في سجنه

ولكن كل هذه الأمور ، كانت تعمل للخير .

فلولا التهمه التي أوصلته إلي السجن ، ما كان خبرة يصل إلي فرعون فيجعله وزيره الأول و الثاني في المملكة .

وطبعاً لولا قسوة اخوته ، ما كان قد بيع إلي بيت فوطيفار . ولولا أن أمرأة فوطيفار كانت خاطئة ، ما كانت تشتهيه ، ثم تلفق له التهمة التي اوصلته إلي السجن . . ولولا سجنه ما كان قد تعرف علي رئيس سقاه فرعون الذي أخبر فرعون الذي أخبر فرعون الذي اخبر فرعون بقدرته علي تفسير الأحلام ، فاستدعاه فرعون . وخرج من السجن إلي المملكه ( تك 39- 41 ) .

*******

وبدون كل هذا ، ما كان اخوته قد تابوا ، وبكوا ، واعترافوا بخطيئتهم ، وعادت المحبة إلي الأسرة ، ونجوا من المجاعة ، واجتمعوا كلهم في مصر

المشكلة ان الناس تحصرهم المشكله ، ولا يكون لهم الرجاء في أنها ستؤول إلي الخير . يقفون عند البداية التي تبدو سيئة أو مؤلمه ، ولا يتابعون العمل الإلهي ، الذي يحول الشر إلي خير ، والذي يخرج من الجافى حلاوة ( قض 14 : 14) . لا شك أن قصة يوسف الصديق ، ، هي درس في الرجاء ، وفي أن كل الأشياء تعمل معاً للخير .

نتدرج إلي نقطة أخري تبدو غريبة و عجيبة ، وهي :

 

 

 

 

 

إنها خطية ، جرت علي العالم ما لا يحصي من الكوارث . وبها دخلت الخطية إلي العالم ، وبالخطية الموت ( رو 5 : 12) .

ومع ذلك ، فإن الله الذي يخرج من الجافي حلاوة ، استطاع أن يجعل كل الأمور تعمل معاً للخير .

وكنتيجة لذلك عرفنا عملياً محبة الله لنا ( يو 3 : 16) . وبركات الكفارةو الفداء .

ولو كان آدم لم يخطئ ، لبقي في الفردوس . في جنة يأكل فيها ويشرب ، ويعيش مع الحيوانات و الطيور و الأسماك أما الآن ، فقد صار لنا الملكوت بكل ما يحمل من بركات غير مرئية ، فيها ما لم تره عين ، وما لم تسمع به أذن ، وما لا يخطر علي قلب بشر " ( 1 كو 2: 9) .. ولنا فيه عشرة الملائكة القديسين وهذا يذكرنا بنقطة أخري عجيبة وهي :

 

 

 

 

 

كل الناس يكرهون الموت ، ويرونه سبباً للحزن ! و يلبسون لأجله السواد ، ويقابلونه بالدموع و البكاء ولكنه أيضاً من الأمور التي تعمل للخير

فالموت هو الطريق إلي حياة أفضل ، وإلي مستوي أعلي ستؤول إليه البشرية

حيث في القيامة ، سنقوم بأجساد سماوية يمكنها أن ترث الملكوت ( 1 كو 15 ) .. ولولا الموت لبقينا في هذا الجسد المادي أليس الموت ايضاً يعمل معاً للخير .

فلنتأمل قصة القديس الأنبا أنطونيوس ، وموت أبيه .

كان موت أبيه درساً عميقاً له في فناء الحياة الدنيوية وبطلانها . ولقد نظرا الشاب أنطونيوس إلي أبيه الميت ، وقال له " أين هي عظمتك و سلطانك ؟! لقد خرجت من الدينا علي الرغم منك . ولكني سأخرج منها بارادتي ، قبل ان يخرجوني مثلك كارهاً "… وكانت بداية الحياة الرهبانية

 

 

المرض آفة يحاربها الناس و يهربون منها إلي الطب و الدواء .. و مع ذلك فإن الأمراض " تعمل معاً للخير ، للذين يحبون الرب "( رو 8 : 28 ) …

أمراض كثيرة قادت إلي التوبة ، وفعلت ما لم تفعله أعمق العظات

وبخاصة الأمراض الخطيرة و المؤلمه كم قد أدخلت كثيرين في عهود مع الله ، وفي نذور قدموها إلي الله ، وفي حياة جديدة مع الله ، أو ادخلتهم في توبه و استعداد للموت وهكذا كانت تعمل معاً للخير .

*******

وأمراض قادت الناس إلي الصلاة و إلي الصوم .

وإلي زيارة الأماكن المقدسة ، ، و التشفع بالملائكة و القديسين ، وإلي إقامه القداسات ، و القيام بأعمال الرحمه نحو الفقراء و المساكين .

وهكذا كما استفادة المريض نفسه أقتراباً إلي الله ، استفاد ايضاً اقاربة ومحبوه فوائد روحية عديدة

بل الأمراض كانت نافعة للقديسين ، لإشعارهم بضعفهم ومنع المجد الباطل عنهم .

وفي ذلك يقول القديس الرسول " ولكي لا ارتفع بفرط الإعلانات ، أعطيت شوكة في الجسد . ملاك الشيطان ليلطمني لئلا أرتفع "( 2 كو 12 : 7) .

وقد صلى بولس ثلاث مرات ، ليشفيه الله من ذلك المرض . ولكن الله قال له " تكفيك نعمتي ". واستبقي مع بولس هذه الشوكة التي في الجسد ، ، لأنه تبارك اسمه كان يعرف كم تعمل مع قديسه للخير ، وكم تجلب له من اتضاع قلب

وقصة القديس بولس مع المرض ، تذكرنا بيعقوب أبي الآباء .

لقد صارع مع الله وغلب ( تك 32 : 28 ) ، ونال البركة . ومع ذلك ضرب الله حق فخذه فانخلع ز وظل يخمع علي فخذه ( تك 32 : 27 ، 31 ) . وبقي هذا المرض معه ، كعطية من الله ، يعمل معه للخير ، ويهبه الاتضاع إذ يشعر بضعفه ، لئلا يرتفع قلبه بسبب أنه نال البركة ، وأنه صارع مع الله وغلب ….

 

 

 

لعل إنساناً يسأل : لماذا هذه التجربة تحل علي إنسان قديس ، شهد له الله مرتين بأنه " رجل كامل ومستقيم ، وليس مثله في الأرض " ( أي 1 : 8 )( أي 2: 3) …

و الحقيقية أن هذه التجربة كانت للخير من عدة نواح :

كانت التجربة لخير أيوب ، أوصلته إلي الإتضاع .

كان محارباً بشئ من المجد الباطل كان باراً ، ويعرف عن نفسه أنه بار . ولهذا قال " لبست البر فكساني . كجبة وعمامة كان عدلي " ( أي 29 : 9) . وقيل عنه أنه " كان باراً في عيني نفسه " ( أي 32 : 1 ) … فكانت التجربة لازمة له ، لتعمل معه للخير ، ، توصله إلي إنسحاق القلب ، وإلي معرفة الله . ولما وصل إلي عبارة " أندم في التراب و الرماد "( أي 42: 6) .. رفع الله عند التجربة * وكانت التجربة نافعه لأصحاب أيوب الثلاثة :

ذلك لأنهم كانوا " معزين متعبين "( أي 16: 2 ) . وقد استذنبوا أيوب وأساءوا إليه ( أي 32 : 3) . وحتي من جهة الله ، لم يتكلموا عنه بالصواب ( أي 42 : 8) . فكانت التجربة لازمه لهم ، ، لتصحيح مفاهيمهم الروحية . . وقد قادتهم إلي التوبة " واصعدوا محرقات لأجل انفسهم " ( أي 42: 7) .

*******

وكانت التجربة نافعه للعالم كله .

تلقي بها العالم درساً في الصبر ، كما قال القديس يعقوب الرسول " خذوا يا اخوتي مثالاً لاحتمال المشقات والأناه ها نحن نطوب الصابرين . قد سمعتم بصبر ايوب ، ورأيتم عاقبة الرب .." ( يع 5: 10، 11) .

*******

وحتي تجربة أيوب ، من الناحيتين العائلية و المادية ، كانت نافعة له . فقد " زاد الرب علي كل ما كان لأيوب ضعفاً وبارك الرب آخرة أيوب أكثر من أولاه " ( أي 42 : 10 ، 12) . اعطاه الرب ضعف ما كان له من الخيرات المادية . ووهبة الرب بنين و بنات " ولم توجد نساء جميلات ، كبنات أيوب في كل الأرض "( أي 42 : 15 ) . ووهب الرب أيوب عمراً طويلاً ، " فعاش بعد التجربة 140 سنة ، ورأي بنيه وبني بنيه إلي أربعة أجيال "….

وهكذا كانت التجربة لخيره ، لما احتملها .

وكانت تجربة أيوب خجلاً للشيطان .

أو كانت هزيمة جديدة له ، لأن الشيطان قد لا يخجل من أخطائة . لذلك نقول كانت هذه التجربة سبب خزي له . فتعبير " خزي " أكثر موافقه للمعني …. وهكذا كانت تجربة تعمل معاً للخير لكل الأطراف

*******

 

 

 

 

 

 

يخاف البعض من التجارب ، وقد يضطرب لها . بينما يقول الرسول :

" احسبوه كل فرح يا أخوتي ، حينما تقعون في تجارب متنوعة " ( يع 1 : 2 ) .

المسألة تحتاج إلي ثقة في عمل الله معنا أثناء التجربة ، وكيف يجعلها تؤول إلي خيرنا . وهنا نري القديس يعقوب الرسول ، لا يدعونا فقط إلي الاحتمال و الصبر ، وإنما بالأكثر يدعونا إلي الفرح بالتجارب .

وهكذا ندخل في حياة الفرح الدائم . في . في النعمة نفرح ، وفي التجربة أيضاً نفرح . ونقول :

المر الذي يختاره الرب لي ، خير من الشهد الذي اختاره لنفسى

نقول كل طرقك يارب ، بحكمة قد صنعتها كله للخير

*******

هيرودس أراد ان يقتل المسيح وهو طفل ، فصار هذا خير لمصر جاءها المسيح .

بارك الرب أرض مصر ، وصارت لنا مقادس فيها . وسقطت كثير من الأصنام ( اش 19: 19-22) وكانوا حينما يطردون العائلة المقدسة من بلد بسبب سقوط الأصنام ، تذهب إلي بلد مصرى آخر . فكثرت البلاد التي تقدست بزيارة العائلة المقدسة لمصرنا ، وصار ذلك تمهيداً لا نتشارك الإيمان المسيحي فيها

بتذكرنا لكل هذا ، نسعد بكل ما يحدث لنا ، مؤمنين أنه :

إن لم يكن الأمر خيراً في ذاته

فلابد سيكون خيراً في نتيجته

*******

خذوا كمثال : متاعب داود من شاول الملك .

لقد طارده من مدينة إلي مدينه ، ومن برية إلي أخرى . وعاش بسببه هارباً في البرارى و القفار ، يترصده الموت في كل خطوة . و لكن كل ذلك التعب أعده لتحمل مسئوليات الملك فيما بعد . إذ نضج داود سناً وشخصية . وصار جبار بأس ، كثير الاحتمال . يعرف كيف ينتظر الرب بإيمان و يؤمن بتدخله .

و الضيقات التي أحتملها ، صارت نبعاً لمزاميره .

يغنيها علي العود و القيثار والمزمار . وصارت ينبوعاً لتأملات روحية وصلوات عميقة ، تصليها الأجيال من بعده . . وتري فيها كيف يختلط الطلب بالشكر بالإيمان واعطاناً أسلوباً نصلي به ونحن في وقت ألألم و الضيقة . وصار داود رجل صلاة ، صقلته التجارب ، وصاحب خبرة بالعشرة مع الله .

ولو عاش داود مدللاً ، ترى ماذا كانت شخصيته ستكون ؟!

*******

الضيقات لو لم تنته إلي خير علي الأرض ، فعلى الأقل ستعد لنا أكاليل يهبها لنا في ذلك اليوم الديان العادل .

*******

إن الضيقات هي مدرسة للصلاة .

ربما حياة التنعم تبعدنا عن الله . أما حياة الألم فإنها تقربنا إليه . فتصير صلواتنا أعمق وأكثر ، وتصير أصوامنا أكثر روحانية . كما نقترب إلي الله بالتوبة و المصالحة معه ، فنرجع إليه . إن الضيقة التي وقع فيها اخوه يوسف ، جعلتهم يتذكرون خطيئتهم إليه " وقالوا بعضهم لبعض : حقاً إننا مذنبون إلي أخينا ، الذي رأينا ضيقة نفسه لما استرحمنا ولم نسمع له . لذلك جاءت علينا هذه الضيقة فهوذا دمه يطلب ( منا ) " ( تك 42 : 21 ، 22) .

*******

حتي سقوط الناس في الخطية كان يؤول بالتوبه إلي خير

عاش أوغسطينوس في الخطية زمناً طويلاً ، بكت عليه فيه امه القديسة مونيكا

ثم تاب أغسطينوس ، وكان من نتائج حياته الأولي كتابة الرائع عن اعترافاته ، وهو كنز روحي ، وسبب منفعة روحية للملايين ، يعرفنا كيف يعترف الإنسان علناً ، ويعترف حتي بخطاياه وهو طفل رضيع

*******

و بالمثل يمكن أن نتحدث عن خطية داود النبي .

كيف أوصلته الخطية إلي حاله عجيبة من أنسحاق النفس ، قال فيها " ابلل في كل ليله سريرى . بدموعى أبل فراشى "( مز 50) . وكيف اعترف إلي الرب قائلاً " لك وحدك أخطأت ، والشر قدامك صنعت قلباً نقياً أخلق في يا الله وروحاً مستقيماً جدده في أحشائي "… إلي ما حواه المزمور الخمسون ، مزمور التوبة وما حوته باقي مزاميره من مشاعر الانسحاق كان ملكاً عظيماً ، محترماً ومبجلاً من الكل . ولكن الخطية أذلته ، فقال :

" خير لي يارب أنك أذللتني ، حتي أتعلم وصاياك "( مز 119 ).

وحينما اهانه شمعي بن جيرا إهانة مؤلمه ، وهو هارب من أبشالوم ، لم يمسح لأنصاره أن ينتقموا من هذا الإنسان ، بل قال في اتضاع " دعوة يسب . لأن الرب قال له : سب داود لعل الرب ينظر إلي مذلته "( 2 صم 16 : 10 ) .

*******

و بالمثل ما استفاده خاطئ كورنثوس من خطيئته و عقوبته .

كم أوجد فيه ذلك من الحزن و البكاء ، حتي ان القديس بولس الرسول في رسالته الثانية إلي أهل كورنثوس ، امرهم ان يمنكوا له المحبة " لئلا يبتلع مثل هذا من الحزن المفروض " ( 2 كو 52 : 7) … وكان دساً للمدينه كلها في أن " يعزلوا الخبيث من وسطهم "( 1 كو 5: 13) .

*******

سقوط إنسان في خطية ، تدعوه إلي الشفقة علي الذين يسقطون .

لأنه قد أدرك بالخبرة ، قوة حروب الشياطين وسهوله السقوط في الخطية التي " طرحت كثيرين جرحي ، وكل قتلاها أقوياء "( أم 7: 26) . و لذلك يقول القديس بولس " اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم ، والمذلين كأنكم أنتم أيضاً في الجسد " ( عب 13: 3) .

*******

و السقوط أيضاً يكشف للأنسان ذاته و ضعفه .

وهذا يؤول إلي الخير ، إذ يجعله يكون أكثر حرصاً وتدقيقاً في المستقبل ، ويبعد عن التهاون . كما أن اكتشاف ضعفه يعطية فرصه للرد علي كل فكر كبرياء أو افتخار يحاربة فيما بعد .

*******

لذلك عيشوا باستمرار في بشاشة وفرح

" أفرحوا في الرب كل حين " ( في 4:4) . في كل ما يحدث لكم قولوا : أننا تحت رعاية الله محب البشر ، الله الذي يحبنا أكثر مما نحب أنفسنا ، والذي يعرف خيرنا أكثر مما نعرفه الله الذي يسخر جميع الأمور لكي تعمل من أجل خيرنا الذي جعل قوانين الطبيعه تعمل معاً للخير ، و الذي خلق الحيوانات و الطيور و النباتات أيضاً لأجل خيرنا . وخلق الهواء و الشمس و القمر و النجوم من اجلنا كلها تعمل معاً للخير ، من أجل راحتنا و سعادتنا .

*******

فلنشكر الله الذي جعل كل الأشياء تعمل معاً للخير ، لجلنا .

الله صانع الخيرات ، الذي قيل عن ملائكته " أليسوا جميعاً أرواحاً خادمه ، مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص " ( عب 1: 14) . ولأجلنا أيضاً عين الرب رتباً في الكنيسة " أعطي البعض أن يكونوا رسلاً ، والبعض أنبياء ، والبعض مبشرين ، و البعض رعاة و معلمين . لأجل تكميل القديسين ، لعل الخدمه ، لبنيان جسد المسيح " ( أف 4: 11، 12 ) .

*******

عش سعيداً مهما حدث لك . قل : كله للخير .

بهذا يكون إنسان الله خالياً من كل الأمراض النفسية . خالياً من الكآبة ، والاضطراب ، و الحزن السئ ، والتعقيد و اليأس .. بل باستمرار يملك السلام علي قلبه .. السلام القائم علي الإيمان بالله وعمله

*******

ولكن كل ذلك علي شروط واضح في الآية ، وهو " كل الأشياء تعمل معاً للخير ، للذين يحبون الرب " ( رو 8: 28) .

إذن الشرط هو : أن تكون ممن يحبون الرب .

لأن هناك أناساً لا تعمل الضيقات معهم للخير : بل ربما الضيقة تسبب له ألواناً من التذمر و التعب و التجديف و اليأس .

هناك اناس لا يحبون الرب المحبة التي تجعلهم يثقون به وبمواعيده و بتدخله و بحلوله . ليس لديهم الإيمان الكافي ، لذلك تعصرهم الضيقة ، و تجعل نفوسهم متأزمة معقده ، تعيش في رعب المشكلة ، وليس في حلها .

*******

 

ليتنا بدلاً من أن ننظر إلي الحاضر المتعب الذي امامنا ، ننظر بعين الرجاء إلي المستقبل المبهج الذى في يد الله

*******

كل مشكله تبدو معقده أمامنا ، لها عند الله حلول كثيرة . وكل باب مغلق ، له في يد الله مفتاح بل مفاتيح عديدة هو الذي يفتح ولا أحد يغلق ( رؤ 3:7) .

*******

الرجاء يمنع الخوف ، ويمنع القلق و الأضطراب ، و يبعث الاطمئنان .

بل أننا نكون " فرحين في الرجاء " ( رو 12: 12) .

*******

لا ننظر إلي المتاعب مجردة ، بدون عمل الله ، الذي يقدر أن يحول الشر إلي خير

*******

الله قادر ان يحول كل مجريات الأمور ، في اتجاه مشيئته .

*******

الذي لا يستطيعه الضعف البشري ، تقدر عليه قوة الله . و الذي لا تستطيعه حكمه الناس ، تقدرون عليه حكمه الله .

*******

ثق أنك ليست وحدك . انت محاط بمعونة إلهية .

وقوات سمائية تحيط بك ، وقديسون يشفعون فيك .

  • Currently 116/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
39 تصويتات / 839 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2008 بواسطة abanoub

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

34,595