بسمة الصباح
////// صورة وقلم
يتفاخرون بالمعصية وينشدونها رغبة بالتطور والحضارة
ويفترشون لها دروب من الجمال حتى تراه قد امتلأ
فصار هذا الدرب على مر الزمان حقا
وتوالت الايام والسنين وصرخ سالكي الدرب صرخة الفرحة والنصر والسعادة لتنشر في الفضاء تزغرد نشوة اعتلاء القمم فظن جهلاء البشر وممن جاورهم من صغار العقول بأنهم الحق
الذي يعلو على كل من يخالفهم المسير
حتى كبار العقول وأصحاب الفضيلة قد زارهم طيف من الشك ينبأهم بأنهم من أصحاب الأمراض العقلية التي تقتضي المصلحة بضرورة الانزواء والانكفاء والاختباء من هذا العالم الصاخب بالبطلان ولكن ماهو الحل الأمن للخروج من تلك الشرنقة
حرب وصراع واقتتال وفيها الموت المحتم لامثالهم لكونهم القلة ممن سلكوا درب الفضيلة
ام السكون ومجاراة الغير فيما لايهدم ركن المبدأ لكي يستطيعوا متابعة الحياة بأقل ثمن من الخسارة
وبما أن الحياة قد شقت بدروب شتى وهذا هو قانونها الذي كتبه الاقوى فلا بد من اللجوء إلى الحكمة لقبول الذات والآخر والرضى بما كتب وقدر من هوى الجهل عسى تأتي الايام بثورة تقتلع الباطل والسفه من الجذور
ولكن هل ستاتي تلك الأيام ام سنجد رحلة لاهل الحق للالتحاق بمن سبقهم الى الباطل حياة ومسكنا
من قراءة الواقع فإني أقول
باننا في صورة واضحة تؤكد بأن كل ممن صارع الباطل والفساد قد يطالب غدا بتعويض لما فاته من كسب من حصص الفساد التي وزعت وهو في غفلة عنها بسبب جنونه السابق والتزامه بالخلق والفضيلة والحق
قد يقول أحدكم بانني اميل إلى التشاؤم وبان الحق لا بد وأن ينتصر
نعم الحق له النصر أن خرجت النفس من سوء الرؤية والرغبة والشهود ولجمت بسوط العقل
وفي انفسكم افلا تبصرون صدق الخالق
فهل من منتصر للحق كي ابعد عن التشاؤم التي تصرون على أنه تشاؤم وانا اسميه صدق الواقع
نشرت فى 21 يوليو 2019
بواسطة aazz12345
عدد زيارات الموقع
58,382

