كل يوم يمر عليه تأخذني الأوهام والأحزان لمدينۃ السراب ف أسير في الطرقات المظلمۃ الممتلئۃ بهيابر ومحال الشيطان
وأشاهد السلع في كل مكان وكل سلعۃ عليها خصم بل وكثير منها بالمجان لا أنكر أن الطريق الذي تعشقه نفسي كيف لا أهجره وقد أبتلاني الله به ورغم هذا لم يكن هذا همي فهذه هي طبيعۃ الدنيا إلا أن ما يحزنني حقا هو أن أحب الناس إلي قلبي هم من يساعدون علي الشيطان فكانو له حزب وكنت أهون
لفراش كثرۃ الحزن والحسرۃ ونظرت للمرٱه لم أجد إلا بقايا إنسان كنت أعرفه ولكن لا أعلم من أين! فسرت بطئ الخطي في مدينۃ السراب محملا بالهموم انظر شمالا ويمينا أبحث عن ما قد ينسيني همومي فوجد السلع كثيرۃ وأحترت معها كثيرا ولما لا وهي بالمجان بلا وملأت أرجاء المكان فألتفت شمالا فأجد الرخيص فألتفت يمينا فلا أجد إلا الرخيص ولكن الرخيص لم يكن مبتغاي فٱنا لا أريد إلا الغالي وكيف أجد الغالي في بيت الشيطان جمعت طول حياتي رصيدا كثيرا لا يشتري به ما أحب هكذا يصل بي الحال فنظرت إلي السماء صدفۃ هاربا من سوء المنظر فوجل قلبي من ربي وكيف لا وقد ربيته علي الخوف منه فرفعت يدي الي السماء وقلت بأعلي ما عندي لم ينقطع بي رجاءك وأنت مالك الكون علي الجن والأنس ربي لم ينقطع بي رجاءك وإن زاد همي ضعفا فوق ضعفي فلا أشكو إليك اإلا أنني أعلم أنك بي أرحم إلي من نفسي فلا تنساق وراء الهوي وأتقي الله ولا تيأس من رحمۃ الله ولا تسترخص السلع فانها لا تودي إلا لغضب من الله وأجعل أمانيك في الحياه هي رضي الله وأعلم إن الدنيا زينت لك فهي إبتلاء وأمتحان فأحرص علي تجاوزه بأقتدار فإن لم يكن فعلي الأقل رحمۃ الله وكيف هذا وأنت لاتحسن الظن بالله فهو الرحمن الرحيم وأرفع يدك إلي الله ينتشلك من مدينۃ السراب التي لا يرضي فيها أخد إلا الشيطان ولا يزيد روادها إلا خاسرا وحسره
همسه إلي الحبيب
لا تتخذ الشيطان ولي فهو بك ماكر خاذل وكان لك ولي عدو فاتخذه عدو بل أتقي الله في نفسك ولا تتبع هواك فتضل وتشقي همسه إليكم الحب الوحيد الذي في قلبك هو حب الله وجدت من ينافس هذا الحب فيجب إن يكون حب في الله فان لم يكن فاعلم انه حب الشيطان أو حب في الشيطان وهي أوهام فأعطي لنفسك فرصۃ وأصبر فستجد هذا الحب زاهق لا محال لأنه رجز من عمل الشيطان وإن الله لا يفلح عمل المفسدين فلا تعادي الله لترضي نفسك إن الله شديد القوي أختار لنفسك الطريق الصحيح وأتقي الله فيما تعمل وأبتعد عن هوا النفس أن النفس أمارۃ بالسوء

