يا خادم الجسم
"يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته؟! *** أ تطلب الربح فيما فيه خسرانٌ؟!"**
من أجل خدمته قد صرت مفتقرا *** وأنت من قبل في الثروات سلطان!
وصرت مُحْتَقَرًا في كل منطقة *** نصيبك العز فيها ثم ريحان!
الجسم للأرض لا يبقى بصاحبه الـ *** مدفون تحت تراب فيه دِيدان!
والروح صاعدة من بعد صاحبها *** إلى السماء كَدُرٍّ فيه رجحان
خذ ما سيبقى بقاء العز والشرف *** بخدمة ما لها والله خسران
ذَرِ الدفين الذي تعطيك خدمته *** شقاوة ما لها في النُّبْلِ أقران!
يا خادم الروح أَبْشِرْ أنت من نُخَبٍ *** لهم بخدمتها في الدهر تيجان
فالروح لؤلؤة والجسم كالصدف *** من بعد لُبٍّ فهل للقشر ميزان؟!
ما قلتُه قد كفى للحُرِّ موعظة *** فنحن بالروح بعد العقل إنسان
شعر / عبد الكريم قاسم ابن الدار
2 /7 /2019م
** من شعر أبي الفتح البستي .

