[ اَلْزَمَنْ اَلْجَمِيِلْ ]
--------------------
نَبحثُ عَنِ اَلْسَعاَدهَ بَعْدَماَ كَانَتْ ِبأَيْديناَ
-------------
وَكَانَتْ مَعهَاَ َالاَبْتِسَامَهَ لاتُفارِقَ اَلوُجُوُهَ اَلجَمِيلهَ
-------------
أَيْنَ أَنْتَ أَيُهَاَ اَلزَمَنِ اَلْجَمِيلْ
ألَمْ نَكُنْ فِيِكَ وَكُنْتَ فِيِنَاَ
--------------
لِمِا أَصْبَحْتَ مَاضِى وَأَصْبَحْتَ ذِكْرَى وِلِمَا ذِكْرَاكَ
تُسْعِدْنَا ِوفِى نَفْسِ اَلحَالِ تُبْكِينِاَ
-------------
كَانَتْ فِيِكَ طُفُولَتِنَا اَلْبَرِيئَه َوبَعْضَاً ِمنْ أُوَلىَ
سَنَوَاتِ عُمْرَنَا اَلْتِىِ مَرَتْ مِنْ بَيْنَ أَيْدِيِنَاَ
-------------
كَاَنتْ فَيِك أُمِىِ 0 وَكَانَ فِيكَ أَبِىِ وَخَالِى وَعَمِىِ 0 كَاَنتْ
فَيِكَ أُمِىِ مِثلَ اَلْشَمْسِ بِالْنُورِ وِاَلْدِفْىَء تُعْطِينِا َ
-------------
كَانَ فَيِكَ أَخِى َوأُخْتِىِ وَعَمَتِىِ َوخَاَلَتِىِ
كَانَ فَيِكَ أَجْمَلُ أَهَالِيِنَا َ
-------------
كَانَ بَيْتَنَاَ لاَ يَخْلُوُا مِنْ أَحْبَاَبِنَاَ فَكُنَاَ نَحْكِىِ وَنَتَكَلَمُ
فِىِ حَاَضِرْ أَجْمَلُ مِنْ مَاِضِيِنَاَ
------------
َوإِذَا َجَاءَ وَقْتُ اَلْطَعَامِ تَزاَحَمْنَاَ عَلىَ اَلْمَائِدهَ
وَبِالْحُبِ أَكَلْنَاَ وَشَبِعْنَاَ وَبِالاْبْتِسَامَهَ سُقِيِنَاَ
-------------
وَإذَا جَاَءَ َالْعِيِدُ تَجَمَعْنَاَ فِىِ لَيْلَتِهِ وَنُبْدِعُ
ِفىِ نَقْشِ كَعْكِهِ وَنَمْلَىُء أَواَنِيِنَاَ
-------------
َولا َننَامُ اَللْيلِ حَتِى تُعْطِيِنِى اُمِىِ مِنَِ اَلْكَعْكِ َوتقَوُلُ لَىِ
إِعْطِهَاَ لِجَاِرتِنَا َلِتَذُوقْ عَمَلَ أَيْدِيِنَاَ
--------------
َفَكَانَتْ تَبْتَسِمُ جَاَرتُنَاَ َومِنْ أَجْمَل مَا َصَنعَتْ تَهْدِيِنَاَ
---------------
َكاَنَتْ اَلَناَسُ جَمِيِلَهَ 0 تَعْرِفُ مَعْنَىَ اَلْجِيِرَهَ 0 فَكَانَتْ اَلْطُمَئْنِيِنَهَ
--------------
أَجْلِسُ وَحْدِىِ لَكِنَنِىِ هُنَاَكَ فِىِ اَلْمَاَضِىِ اَلْذِىِ َلا َننْسَاهُ
وَلَنْ يَسْتَطِيِعُ اَلْحَاَضِرُ إِيْاَه ُيُنْسِينَاَ
-------------
نَعَمْ اَلمِاِضِىِ هُوَ أَجْمَلُ مَا فِيِنَاَ
--------------
كَيْفَ نَنْسَىَ سِنِينْ مِنَ اَلعُمْرَ وشَيْئَاً مِنَ اَلْدَهْرِ
ذُقْنَاَ فيَهَاَ اَلْسَعَادَهَ وَمِنَ اَلْحَنَانِ رُوِيِنَاَ
--------------
حَتَى إِذَا َخَرجْنَاَ مِنْ بِيُوتَنَا لِنَلْعَبَ
رأَتْ أَعْيُنِنَاَ مِنَ اِلْجَمَالِ مَا يُحْيِيِنَاَ
--------------
وَإِذَاَ ذَهَبْنَاَ لِلُحُقُوَلَ وَكُنَاَ فَى َسقَمٍ وَجَدْنَاَ
ِمنْ إبْدَاعِ اَلْخَالِقِ مَا يُشْفِيِنَا
--------------
حَتَىَ إِذَا جَاءَ اَلْلْيلُ َوجَدتُ أُمِى بِالِمِصْبَاحِ تَأْ تِيِنَاَ
--------------
فَيَجْلِسُ أَبِىِ وِأُمِىِ وِإِخْوَتِىِ َويَحْكِىِ أَبِىِ لَناَ
حِكَايَتَا وَكَأَنَهُ بِالْحِكَايَةِ يَعْنِيِنَاَ
--------------
وَيَظِلُ يَحْكِىِ وَيَحْكَىِ حَتَى يُداَعِبَناَ اَلْنَوْمِ َويَغْشِيِناَ
----------------
َويَذْهَبُ اَلَليْلُ َوتُشْرِقُ اَلْشَمْسُ وَفَيِنَاَ أَجْمَلُ مَاَ فِيِنَاَ
----------------
فَيَاَ أَيُهَاَ اَلْزَمَن اَلْجَمِيِلْ اَلاَ تَعُودَ وَلَوْ يَوُمَاً
فَيَبْتَسِمُ َويَقُولَ لَنا ليس بِأَيْدِيِنَاَ
----------------
هَلْ يَعُودَ مَنْ ذَهَبُوُا َورَحَلُوُا َوزَاَدُوُنَاَ َشوْقَاً وَحَنِيِنَاَ
---------------
لَقَدْ ذَهَبُوا َوتَرَكُوُا َورَائَهُمْ َسنِيِنَاَ
--------------
فَإِنْ تَكُونُوا َمثْلَهُمْ فَسَوْفَ أَئْتِيكُمْ بِكُلِ جَمِيِلاَ
----------------
فَاَزْرَعُوُا َالْحُبَ مِثْلَهُمْ وَسَوْفَ تَحْصُدُونَ نَعِيِمَاَ
--------------
إِنَهُمْ كَاَنُوُا أُنَاَسَاً مَثْلَكُمْ َولَكِنْ لَمْ نَرَىَ لَهُمْ هُمُومَاً
َولَمْ نَسْمَعُ لَهُمْ أَنِيِنَاَ
---------------
هُم ْمَنْ جَعَلُوا الْزَمَاَنَ جَمِيِلاَ فَلَمْ يَزْرَعُوُ اَلْشَوْكَ
ِوإِنْمَاَ َزَرعُوُا ُورُوُدَاً َوعَبِيِرَاَ
--------------
بقلم محمد ابو بكر
------------------

