بسمة الصباح
سمعت صوتا يعلو في التكفيروالتأنيب لمن يماثله في الخلق فتساءلت في نفسي كيف لمخلوق أن يقرر العقاب والجزاء وربك في السماء يرى ويعرف السر وأخفى فهل للبشر تلك الصنعة ام انهم اعتمدوا الغرور بعلمهم وصارت ألسنتهم تذبح الناس وتعتلي عرش الرحمن مكانا فتحكم وكأننا أمام محاكم التفتيش في اسبانيا
نعم إن العلماء ورثة الأنبياء ولهم جل التعظيم ولكن هل نسي الإنسان قول رب العباد
قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم صدق الخالق
وايات كثيرة تحكي عن المغفرة والمعصية لدرجة خلنا بأن النار بعيدة عن البشر لان رحمة رب العالمين وسعت كل شيء فكيف لهذا وذاك أن يسلخ أمثاله عن فعل وذنب قد يستغفر له فيغفر له الله
هل نسي هذا الصوت بأن نبيه جاء مبشرا ونذيرا وهاديا ولم يأت كأله ليحكم بالجنة والنار ويقررها وينفذها
وهل نسي ذاك الصوت بأن الذنب والمعصية تكبر وتدوم حين يستصغر الإنسان رحمة الخالق ويظن بأن المعاصي اكبر من مغفرة الله
نعم نحن في زمن اصبح العالم يشتري الدنيا بعلم الآخرة ويقضي بالحكم والفتوى على ظاهر الأمرمن خلال المصالح وهوى شيطان الدنيا ضاربا بعرض الحائط مدرسة نبيه وقول ربه في باب المعاملات والأخلاق واسسس نشر الفضيلة والية جمال معالم الهداية بالسلوك الأخلاقي بعيدا عن الذجر والترفع والتكبر فانت في الخلق تماثلني وفي العبودية على خط واحد وأن سقطت في المعصية فبباب الرحمة مفتوح لنا وليس لك حق في فتح النار والقاء من اردت بها كما فعل المشركين بالنبي ابراهيم عليه السلام فانزل عن عرش الرحمن وعلمني بالحب والحوار معاني الدين لأكون من الراشدين فإن لم تفعل فاعلم بأن الله اكبر في المغفرة والرحمة وتعلم من موسى عليه السلام كيف خاطب فرعون بلين القول وجماله بأمر من الله
ونحن لسنا كالفراعنة وانت لست بخالق السماء

