لا شك أننا جميعا نعلم أن رمضان شهر مبارك وفضله الله سبحانه وتعالى على سائر الشهور بمضاعفة الاجر والثواب وتنزل الرحمات وغيرها.. حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين)).. 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم)).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العبادة في رمضان أكثر من غيره هو والصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح.. ويكثرون من قراءة القرآن الكريم وسائر العبادات.
وَضُحَ الآن فضل العبادة في رمضان
ولكن نرجع إلى سؤالنا.. هل نتفرغ للعبادة ونترك العمل؟؟ مع العلم أن العمل بنية العبادة هو من أفضل العبادات سنجيب عن السؤال ولكن بعد توضيح فضل العمل في الاسلام.
يحظى العمل في الإسلام بمنزلة خاصة واحترام عظيم ، ويكفي في إظهار قيمتهما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها ، فليفعل" ، وهو "دليل على أن العمل مطلوب لذاته ، وأن على المسلم أن يظل عاملا منتجا ، حتى تنفد آخر نقطة زيت في سراج الحياة" ويعتبر الإسلام أن العمل الصالح هو جهد مبرور في سبيل الله ، كما جاء في حديث كعب بن عجرة قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل ، فرأى أصحاب رسول الله من جَلده ونشاطه ، فقالوا: يا رسول الله ؛ لو كان هذا في سبيل الله! فقال رسول الله: "إن كان خرج يسعى على ولده صغارا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج على نفسه يُعفها؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة؛ فهو في سبيل الشيطان". لذا فإن العمل الصالح مهما كان ضئيلا فإنه عند الله بمكان عظيم.
والأحاديث التي تذكر فضل العمل والكسب الحلال كثيرة..
لذا نعود لسؤالنا.. هل نتفرغ للعبادة في رمضان ونترك العمل؟؟ أم نعمل أكثر بنية العبادة؟؟ أم ماذا ؟؟
فالإجابة هي.. إذا تركنا العمل فقد تركنا جزء من عبادتنا ولكن لا مانع ممن تيسر له الحال ويستطيع أن يترك العمل الدنيوي في رمضان دون أن يضر ذلك بنفسه أو أهله أو من حوله ليتفرغ لعبادات أخرى غير العمل مثل قراءة القرآن والصدقة ومساعدة الآخرين والصوم والقيام وغيرها.. 
ولكن لا يجوز أبدا أن تترك عملك وتضر بدخلك المادي لبيتك واهلك وانت في حاجة اليه بحجة التفرغ للعبادات الاخرى.. فكما قلنا العمل هو من العبادات العظيمة في الاسلام والتقصير في حق أسرتك هو معصية سواءا التقصير من الناحية المادية أو غيرها.
وإذا كنت تنوي التقرب إلى الله أكثر بالعمل وبإخلاصك فيه وبأنك تحصل به على الرزق الحلال الذي ينفعك انت واهلك ومن تنفق عليهم فافعل، اذن الأمر في النهاية معتمد على ظروف الانسان وعلى نيته الحسنة. 
ففي كل الحالات العمل عبادة وقراءة القرآن عبادة والصدقة عبادة وكل امر صالح عبادة والطريق الى الحسنات وإلى التقرب الى الله طريق واسع وسهل يمكنك ان تسير في اي مكان فيه.
وأيضا نذكر كل شخص يفكر في النوم أكثر وفي الكسل وقلة العمل أن شهر رمضان هدفه أن تتذكر بجوعك الفقراء والمساكين الذين يشعرون بالجوع دائما وليس فقط في هذا الشهر فأكثر من صدقاتك ومن مساعدتك لهم.. وهدفه أن تكثر من العبادة وليس أن تكثر النوم.. وهذا الشهر حارب فيه المسلمون وانتصروا انتصارات عظيمة.. فهو شهر اجتهاد وعمل وتعبد وتقوى.
فقط لا تنسوا النية الصالحة أثناء العمل أو أثناء العبادة حتى يضاعف الله الأجر ويعينك على الخير..
أتمنى لكم شهرا سعيدا مليئا بالطاعات والخيرات.. ومليء بالإنجازات والنشاط والاجتهاد. 
طه دخل الله عبد الرحمن 
البعنه == الجليل 
15/05/2019

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,369