" الطوافة"

منذ ميلادي الكبير ترعرعت بين شرايينك

حتى تهت في متاهة الخفقان النابض لقلبك

فجرفتني سيول تعمدك نسياني نحو المجهول

قدفني لعتمة الأرشيفات فتناثرت على كتبان رمل التهميش

عجزت عن الخروج فلم يعد لصراخي صدى في جوفك

سوى اَهات تتردد كرياح تعصف هوجاء لربما تسمع

فينكتب لي الوجود فأكون روح تطوف أرجائك

شمعة تصارع البقاء كي لا تنطفئ من دون سبب

لطالما أبحرت سفني مينائي بحثا عن مرسى لشواطئك

فحملتها الأمواج بعيداً ضد التيار لتظل بحلقة مغلقة وسط البحار

تبحر دون هوادة بين المحيطات لا تلامس أي يابسة

أطوف وسط قوقعة ليس لها نهاية ولا مخرج

أرسل إشارات سمعية وبصرية فلا تجد ردود

متاهة كبيرة متشابكة ليس لها حلول لأنهائها

تجرفني للأعماق كدوامة إعصار المياه لتغرقني وتبقيني حطام

ضحية شبيهة بأسطورة تايتنك تذهب هباءاً لسوء إهتمام

إعلمي بأن خفر سواحلي متيقضين وعلى اِستعداد بإرسال النجدة

للبحث عني بكل طاقم الطوافة التغيير لإنتشالي على وجه السرعة

للعودة للديار والتلقي كافة العلاجات للشفاء من جروحك وتجديد الروح بأخرى...

بقلمي محمد ختان 4/5/2019

أعجبني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 7 مايو 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,345