قال َ الشَّاعِر ُ الملِك ُ لِبَيدَبَا الفيلسوف ْ..
( أوف /أوف/أوف)
مُجَالِد ٌ مِن َ العصر ِ الروماني..
يُحَلِّق ُ رأسُه ُ مُتَرَاقِصَا ً بين
السُّيوف ْ..
رِمح ٌ يأتِي مِن مِنصَّة ِ الشَّرَف ِ يَختَرِق ُ
قَلبَه ُ امتِناناً لابتسامِة ِ الضُّيوف ْ..
الجميلة ُ صَاحِبة ُ الثَّدي ِ الظَّاهر ِعَلى أَخِرِه ِ يَتَغَيَّر ُ لون ُ دائِرَتِه ِ حَسَب َ تَقَلُّب ِ الظُّروف ْ..
قَد ْعاد َ الأب ُ كي يجِد َابنه ُ في حُضن ِ زوجة ٍ تُشارِكُها صَدِيقَتُها في حَل ِّ مُشكِلة ِ الخُسوف ْ..
المُجالِد ُ ما زال َ حَيَّا ً ..
قَدْ عَاد َ إلـه ُ الحُبِّ ..
حَمَّام ٌ ساخِن ُ من الحليب ِ الخالِصِ بجانِبِ امرأة ٍ يَشكو جَسَدُها مِن َ كَثرةِ
المصروف ْ..
لُغة ٌ من َ المزاد ِ العلنيِّ يرتفع ُ صوتُها بينَ أفخاذِ العاهرات ِ..
والشَّهوة ُ في مَهَبِّ الدَّم ِ تُنقِذُ ما خَلَّفَته ُ قافية ُ الحروف ْ..
مركبةٌ تَجُرُّها خيول ٌ أربعة ٌ ذات ُ عجلاتٍ خشَبيَّة ٍ تقودُها جُثَّة ُ ترقصُ على ما تبقى من خزينة ِ الغضروف ْ..
للدَّولة ِ مُؤَخَّرة ٌ من خيرة ِ الأنفاس ِ تَنثُر ُ على الأعضاء ِ عفونة َ الملفوف ْ..
مَرحى زَبانِيَّة ُ الأوساخ ِ..
في كُلِّ حِزب ٍ مِن ْ أحزابِكمْ ..
يقبع ُ مواطن ٌ خروف ْ..
قَرن ُ ثور ٍ فارِغ ٌمُجفَّف ٌ بِغار ٍ ومِلح ٍ يَصُب ُّ شرابَه ُ في فم ٍ معكوف ْ..
للدولة ِ فَم ٌ لا يَنْفَك ُّ بإخراج ِ الكلام ِ عندما تَخْرُج ُ أمعاءُ الحكومة ِ عَن ِ المألوف ْ..
وما على الرَّعيَّة ِ سِوى فَتح ِ الأُنُوف ْ..
المُجالِد ُ يعود ُ بقلب ٍ شغوف ْ..
والشِّفاه ُ المتعَطِّشَة ُ للأحمر ِ القانِي..
تُناشِد ُ الله عند محطَّة ِ الوقوف ْ..
أن ْ تُمطِر َ السَّماء ُ نصراً مؤزَّراً
فأنت َ الرحيم ٌ الرؤوف ْ.
رَشفة ٌ مِن َ خمر ٍ مُعَتَّق ٍ في جُمجمة ِ الزَّوجة ِ الأولى..
وَتلاحَمَت ِ الصُّفوف ُ بالصُّفوف ْ..
زيت ٌ أسود ُ قَابِل ٌ للإشتِعال ِيُرَشُّ على
ركائز ِ السُّلطة ِ ..
قَد ْ ذابت ِ الدَّعائِم ُ وَتَرَهَّل َ القاذِف ُ
وَمَا زِلنا نَحمَل ُ من لزوجة ِ المقذوف ْ..
وما زالتِ الثَّورة ُ وصفاًْ مجازياً
تتبع ُ مجازيَّة َ الموصوف ْ..
سَرير ٌ مِن َ القَش ِّ الخالِص ِ يَطوف ُحَولَه ُ نَهد ٌ تقودُه ُ أربعَة ُ أعضاء ٍ وحلم ُ التزاوج ِ بينهُم يجول معهم ويطوف ْ..
للدولة ِ عضو ٌ تناسُلِيٌّ نحتار ُ في وَصفه ِ
فَهُو َ الواصِف ُ والموصوف ْ..
كامل ُ الأوصاف ِ لَمْ يَفْتِنِّي يوماً ..
لَم ْ يخطُفني يوماً
خَطَّافُه ُ لا يُجدي نفعاً..
فهو الخاطف ُ والمخطوف ْ..
كانَت ِ الآلِهة ُ بِعونِك َ أيُّها المجالد ُ العطوف ْ..
فالجُرذان ُ على الكتِف ِ العاري..
واللحية ُ السوداء ُ تكتبُ التاريخ َ في سِجن ٍ مُنفَرِدٍ كما قال َ دبشليم ُ الملك ُ
لِبيدبا الموقوف ْ..
أُودِع َ المُجالِد ُ في أحد ِ الكهوف ْ..
أقام َ الثَّورة َ على الجُدران ِ
سَن َّ فأسَه ُ المعكوف ْ..
ونام َبالقُرب ِ مِن الشَّمس ِ..
رَحِم الله مُجالِدَنا ..
قد مات َ مُكَفَّنَا ً بحريَّة ِ الأُلوف ْ..
جبران عياش
أعجبنيتعليق
اكتب تعليقًا...

