* فى التزكية ***
إن شئتَ فَوزاً راقياً فعليك بالتخلى عما دون التحلى وإن شئتَ النجاة فعليك بالتسليم المطلق ، ولن تحظى بإدراك هذا ولا ذاك إلا بالخلاص من شوائب المفاهيم المتمثلة فى تصورات عقلية يستند إليها إنسان خضعَ خضوعاً كاملاً لسُلطة باطنة مصطنعة من خلال القياس الذاتى ويظهَر ما بها جلِياً فى دوافع الحركة الكيانية التلقائية ، ومن السِمات البارزة لذلك الإنسان أنه عادةً ما يُرجِع الفضل لإمكانياته فى كل ما يَنفَذ إليه نُفوذه كأفضلية قد فازَ بها لقدراته العقلية التى يغفَل لفتنتها عن المشيئة المُسبقة ، وقد يُدرِج نفسه كقوة مُغيِّرة ليُضمِر عقيدة غالباً ما يكون منطوقها مزخرفاً بما يغاير حقيقتها الباطنة .
غريب راجى الكريم
( صلاح عبدالعزيز حسين )

