أهدي هذه القصه الي كل الأمهات بمناسبة عيد الأم .
قصه قصيره بعنوان العرفان
بقلم سيد عبد المعطي
.....منذ نعومة أظافره يعشق القصص وقد لاحظت الأم ذلك فبدأت بشراء قصص الأطفال لتنمي موهبة إبنها الصغير ،وبالفعل إستطاع محمود وهو لم يتجاوز الإثني عشر عاما عاشقا للقصه القصيره بل ومؤلف بعض القصص .
.....وصل محمود الي منتصف العقد الثالث من عمره وتخرج من كلية التجاره وإلتحق بإحدي الشركات الكبري كمحاسب ومازال يعشق قراءة وكتابة القصص، ولكن تأتي الرياح علي ما لا تشتهي السفن فقد أصيبت أمه بمرض السكري وساءت حالتها فبترت قدمها اليسري فتزوج محمود بفتاه لكي تقوم برعاية أمه وقد ساعده ذلك أن بيته من طابقان فمكثت أمه في الطابق الأول وهو وزوجته في الطابق الثاني، ولكن للأسف كانت زوجته تعامل أمه معامله سيئه ولكن امه كانت ذات قلب كبير لم تخبر إبنها وفي أحد الأيام جلس محمود في حجرة مكتبه وأمسك بقلمه ليكتب قصه فنهرته زوجته وقالت له ساخره دعك من هذه القصص فإنها لا تسمن ولا تغني من جوع وإستثمر وقتك في شئ ٱخر فالقصص الٱن تباع بالكيلو لتاجر البكيه، فحزن محمود وشعر وكأنه ضرب في مقتل وهنا صاحت الأم غاضبه لا تقولي ذلك مرة ثانيه فإبني موهوب .
.....من هذه اللحظه قررت الأم ترك البيت وبالفعل، توسلت بإلحاح من إبنها بأن يضعها في دار مسنيين ستجد راحتها فيها فوافق الإبن وكان بارا بأمه كان يزورها كل يوم
..... وفي أحد الأيام قرأت الأم في أحد الصحف بأن وزارة الثقافه أعلنت عن مسابقه للقصه القصيره ومن سيفوز سيربح خمسمائة الف جنيه، علي الفور دخلت الأم علي حساب إبنها علي شبكة التواصل الإجتماعي وإختارت أحسن قصه وقامت بإرسالها ،وبعد أسبوع ظهرت النتيجه بالجريده الرسميه بفوز إبنها محمود وعندما عرف محمود علم يقينا أن أمه هي التي أرسلت القصه فذهب اليها وقال لها لن أذهب الي حفل التكريم بدونك، فإشترطت عليه بأن تذهب وتجلس علي الكرسي المتحرك في ٱخر الصفوف فوافق.
.....مشهد رائع جلس محمود هو وزوجته في الأمام علي منصة حفل التكريم وسط لفيف من الصحفيين وبعد أن القي رئيس الحفل كلمته قامت سيده وأخذت كأس الفوز وشيك مقبول الدفع بالمبلغ وتوجهت الي محمود ونظرت الي زوحته وقالت في مكبر الصوت الخاص بالمسابقه وراء كل رجل عظيم إمرأه فإبتسمت زوجته إبتسامة الكبرياء، وهنا صاح محمود وأخذ مكبر الصوت من السيده قائلا لا بل وراء كل رجل عظيم أم عظيمه وتوجه الي أمه مسرعا وقبل يدها وهم بتقبيل قدمها فأسرعت بإحتضانه وفرت من عينيها دمعه ولكن هذه المره ليست دمعة حزن إنها دموع الفرح فصفق كل من بالقاعه إحتراما لمحمود وأمه
.....شكرا مع خالص تحياتي لكل أم عظيمه
نشرت فى 19 مارس 2019
بواسطة aazz12345
عدد زيارات الموقع
58,377

