الشاعر سامح درويش١١ مارس، الساعة ١:٥٨ م
على النيل
—————
إلى صالح جودت ….
للشاعر / د. سامح درويش
عاشق مرَّ على النيل . . أصـيلا
و شدا لحن الهوى عذباً جميلا
رجَّـع النيل صـداه ، و انتشى
و سقى من خمـرِه الحلوِ النخيلا
أيـها السـائر في درب الهــوى
لم يـزل درب الهـوى صعباً طويلا
قَدَرُ الشـاعـر أنْ يمشـي على
شـوكِه ، يشدو ، و يرجو المستحيلا
*******
يا ضـفاف النيل ، و النيـل جـرى
من قديـمٍ ، ينشـر الخصب حقولا
أنبتت مجـداً ، و سـحـراً مُلْـهـمــاً
و جـمـالاً ، باسـم الثـغـر ، نبيــــلا
تسـكر الأنفـسُ من ســــمـرتـــه
و هي تـكـســو القدَّ ، و الخدَّ الأسيلا
كم تَغنَّـى شـاعـرٌ مُـســتلْهماً
سـحر وادي النـيـلِ ، و المجد الأثيلا
*******
حلـوةُ العشـرين * مازالت على
عهدها ، تأتي على النيل . . أصيلا
و على صـفحتـه ، لون الـحــيـــا
حين يكسـو وجههـا الحالي الخجولا
ترقب الشمس التي تمـضي إلى
خدرهـا ، و النيل يبقيها قليـــلا
يا لهـا من صــــورةٍ خــالــــدةٍ
ما رأى الخلق لها - قط - مثيلا
غـادةٌ … و الشمس خجلى مثلها
و خميلٌ ناشـرٌ ظـلاً ظـليــلا
و شـراعٌ في مويجاتٍ جـــرت
و نســيم النيــل يحدوها عليـــلا
يا لها من صـورةٍ رائـعـــةٍ
شـاعـري - أمـس - تملَّاها مُطيلا
و تغنَّى ، مبـدعـاً شعراً أصيلا
رائق النغْمـة، … حلـواً سلسبيلا
ذوبُ قـلـبٍ عاشـقٍ … أشعارُه
و أغـانٍ تُـســكر الليلَ الجميلا
*******
حلـوةَ العشـرين ، قد كان هنـا
بيننـا ، يخصب بالشعر الفصولا
و أردنـاه هنا … لـكـنـــــه
آثـرَ الغربة عـنَّـا ، و الرحيلا
———————————-
*حلوة العشرين إشارة إلى قصيدة الشاعر الراحل صالح جودت ( عمر الشاعر )
ومطلعها
ياحلوة العشرين لا تفزعي من همسة الخمسين في مسمعي

