الحلقة الثانية والأخيرة
من قصة
( آخر صورة بالألبوم )
حتى إذا ماوصل إلى آخر الألبوم لم يجد آخر
صورة به !!
فصاح : ياعزة .. ياعزة •
ولكن عزة زوجته كانت مع إبنيهما جمال فى
حجرة أخرى يتحدثان •
جمال : إعطيه الصورة ياأمى ولاتجعليه ينفعل
فأنتى تعلمين إنه لن يهدأ حتى يجدها •
الأم عزة : وأنت تعلم ياجمال إنه حينما يرى
هذه الصورة ماذا يحدث له •
حينها دخل عليهما حسين منفعلا وقال لزوجته
حسين : أين الصورة الأخيرة بالألبوم ؟ لماذا
تصرين حجب تلك الصورة عنى !!؟
فتحاشت زوجته النظر إليه ؛ ونظرت إلى بعيد
بعينين زائغتين ؛ وقالت بصوت خفيض : إنها
ليست معى ؛ بل إننى لم أرها منذ كنت تشاهد
الألبوم آخر مرة • فنظر لها حسين بحنق
وقال : بل إنها معكى ولاتجهدينى أكثر من
ذلك •
ومع إصرار حسين ذهبت زوجته إلى حجرتها
وأخرجت الصورة من داخل الدولاب ؛ وجاءت
ووضعتها فى يده ؛ فتلقفها حسين بحنين
المتلهف وقربها إلى وجهه ؛ فإذ هى صورة
لرجل بلغ من العمر عتيا متكئ على عصا ؛
فنظر إليها جيدا ؛ وراح يجهش بالبكاء ••
انتهى
من كتاب ( وعاد إنسانا آخر )


