شعر د. أحمد محمود –
7-3-2019
أنشر هذه القصيدة اليوم بمناسبة خروج والدتي معافاة
من تحت عملية جراحية كانت خطرة
على حياتها جراء قرحة معوية.
أهدي هذه المقطوعة الشعرية إلى
جميع الأمهات الفلسطينيات والعربيات.وأدعو لهن بتمام الصحة والعافية
إليك أمي أهدي قلائد قريضي
وأنظم أعذب القصيدات
من أجل عينيك تتلألأ الحروف
في خاطري وتشع الكلمات
ويراعي يتمايل بين أصابعي راقصاً
ويرتل أرقى القوافي والمفردات
هذا روض للأغاني والمرابع الفلسطينيات
تنسجه محاجر العنادل الناعسات
ألف الحمد لله على السلامة
يا عميدة الجدات المسنات
إني أرى في الأفق البعيد
فجراً "جليلياً" باسماً
يبعث النسمات والهمسات
وشعاعاً فلسطينياً يضيء جبينك
ويبعث الزغرودات
يتدفق من ثغرك الوردي
قصصاً، وتراثاً وحكايات
فلسطينية الشفتين يا أمي
وتنظمين دوما وعلى طول المدى
أجمل المواويل والأغنيات
أورثتني تاريخاً وثقافة
تملأ المعاجم والموسوعات
هذا مدادي يتدفق
مدوناً كل الحروف
والمعاني الفسطينيات
والذكريات و الإيماءات
ورثتها تباعاً عن أبي
وعنك عبر السنوات
ومداد يراعي دفاق
يسجل شتى أنواع الأسطورات
ويدون أرشيفاً عن التاريخ الفلسطيني
لن تمحوه الرياح السافيات
يا حبة القلب يا أمي
أهلاً بك بين خمائل الربوات
سلام عليك يا حجة الحجات
الطاهرات النبيلات
يا قاهرة الموت
في زمن تعددت فيه الميتات
ويا نوراً فلسطينياً
يشع أقوى من كل النجمات
هيا أمي خذيني
وارو لي بعض الروايات
فيراعي مشتاق إليك
بعد الغيبات الطويلات
في المصحات والمستشفيات
أتوق أمي أن أسمع حديثاً
عن الأهل,والبيادر والحارات
عن قرىً وأعراس
فلسطينية العبرات والنفحات
عن خرير المياه
في وديان "ترشيحا"
يلثم سيقان الصفصافات
ويحن على العشب الأخضر
النامي تحت العرائش العاشقات.
بقلمي د. أحمد محمود
١ تعليق١١أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات

