لما الأُنثى يُعنّفُها البِغالِ؟

لما الأُنثى تُعاملُ كالأسيرِ***وتُضرَبُ بالعصا ضرْبَ الحـــــــمير؟

تباعُ إلى الأكابر في بلادي***بسوقِ النّحْسِ في الوطنِ الكـــــــبيرِ

تُعنّفُ بالأذى عُنفاً مُهـيناً***وتُغتصَبُ اغْـــــتصاباً في الــــــــسّرير

وإن رفضتْ قَبول الشّيخ بعْلاً***ستَغْرقُ في الشّهيقِ وفي الزّفيـــرِ

ستقضي عُمْرَها نكداً وقهراً***تُقاوم في الكــــــبيرِ وفي الصّــغيرِ
////
حبيبُكَ في الغرامِ هو الطّبيبُ***بِحبّهِ لوْ سألتهُ يسْـــــــــــــــتجيبُ

يمدُّكَ بالمـــــــــــودّةِ والحنانِ***ويفــعلُ ما يروقُ وما يطيــــــبُ

كأنّهُ فيك قدْ وجدَ انْتظاراً***ففضّلَ أنْ تكونَ لهُ الـــــــــــــــحبيبُ

تحسُّ بقُربهِ فتزيدُ قرباً***وبينكُما التّفـــــــــــــــــاهُمُ لا يغـــــيبُ

وإنْ أنتَ ابتعدْتَ بكى كثيراً***لأنّكَ من مـــــــــــــــشاعرهِ قريبُ
////
منحت الأفضليّة للنّــــــساء***فهنّ القادرات على العـــــطــــاء

وهنّ الأمّــــــهات بكلّ عصر***يلدن ويجــــــــــــــتهدن بلا عياء

ومن نكر الجميل وقال سوءا***سيدرك لاحقـــــا دور النّســـــاء

تعدّ الأمّ في مجتمع أصيل***أساسا في النّهـــــــوض وفي البناء

فإن تركت بلا علم أصيبت***بداء الجــــــــــهل في وطن البغاء
////
لما الأنثى يعنّفها البغالُ؟***لم الأنثـــــــــــى يعذّبها الضّلال؟

أليست نصفنا في كلّ شيئ؟***وفي أحــضانها ينمو الرّجال؟

لماذا تستهـــــــان بكلّ بيت***كخادمة يحفّ بها النّـــــــــكال؟

كرهت العيش في وسط لئيم***يتاجر في النّســـــــاء كما يقال

ويحتـقر التي وضعته طفلا***وجهل النّاس في وطني انحــلال
////
نحبّ العنجهيّة في الذّكور***ويعجبنا التّطــــــــــاول كالنّـــسور

وما في العنف من جدوى سواء***تعلّــــــــق بالإناث أو الذّكور

رمانا الجهل في الأوهام حتّى***حسبنـــــا أنّنا مثل الصّـــقور

وما أحد يفكّر في انـحطاط***تغلغل في العقول وفي الصّــدور

ومن لم يعشق العلياء أضحى***ضعيــفا في مـــعالجة الأمور
////
لما الأنثى يعنّـــــفُها العربْ؟***هل الموروثُ كان هو السّـببْ؟

تعاملُ كالبهائم في البوادي***وفي وسط الحواضر تُغـــــتصبْ

وتقمع في البيوت بلا احترام***وتدفع للفســـــــــــــــاد بلا أدب

أليس بذلك انحرفت رؤانا***فصرنا في الخلائق كالحـــــــطب؟

وأمسى البغي في وطني حلالا***أحلّه في ثقافتنا الطّـــــــــربْ

محمد الدبلي الفاطمي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 8 مارس 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,383