قصه قصيره بعنوان الفخ قصه بوليسيه
بقلم سيد عبد المعطي
..... ما أجمل هذه الكلمات التي لا تفارق لسان مؤمن .
(اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما أستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبؤ بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الزنوب إلا أنت) فكان مؤمن يقول هذه الكلمات دائما بعد أن يفرغ من اذكار الصباح والمساء فقد كان مؤمن يعمل مؤذنا لأحد المساجد الحكوميه وكان مسجده مسجدا مميزا يقع في أكبر حي بأحياء القاهره وكان يتردد علي المسجد أثرياء القوم وكبرائها من وكيل نيابه ودكتور وضابط شرطه الخ .
..... وقد تعرف مؤمن في الفتره الأخيره علي مختار جاره في حقله الصغير الذي كان يقوم مؤمن بزراعته، وكان مختار رغم ثراءه الفاحش كان دائما يفكر في الدنيا وينسي الآخره وقد إستغل مختار مؤمن أسؤ إستغلال فقد طلب من مؤمن بأن يتوسط له عند رواد المسجد الذين يحتلون المناصب العاليه في إستخراج بعض رخص القياده وتشغيل بعض أقاربه في الوظائف الحكوميه وإلحاق بعض أقاربه بمعهد أمناء الشرطه ،ولأن مؤمن كان محبوبا في مسجده كانوا يلبون مطالبه بإبتسامة دائما، وكان مختار يحصد المال الكثير من ذلك دون ان يعرف مؤمن .
.....ولكن ما جني من حرام لا بركة فيه ما طار طير وأرتفع الا كما طار وقع .
.....فقد وضع مختار كل ماله ليستثمره في البورصه وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير فقد إنهارت البورصه إنهيارا شديدا، وقد خسر مختار كل ماله في البورصه واصبح لا يملك الا بيته ذات الحديقة الكبيره وسيارته وقطعة أرض لا تتعدي الخمسة أفدنه .
..... وذهب مختار الي مؤمن في محل الملابس الذي يعمل به بعد عمله الرسمي كمؤزن وإذ بسيده فائقة الجمال تبتسم لمؤمن وتعطيه كل أهتمامها ولكن مؤمن لا يتفاعل معها ولو بإبتسامه ،فسأله مختار من هذه السيده ؟
فقال له مؤمن إن هذه السيده قد مات زوجها وقد ورثت عنه المال الكثير وتعيش وحيده وقد طلبت مني الزواج ولكني رفدت لأني احب زوجتي وأولادي .
..... ففكر مختار في أن طوق النجاه له هي هذه السيده فيجب ان ينصب شباكه حتي يتزوجها ويستولي علي اموالها ،وبالفعل تكررت زياراته لمحل الملابس الذي يعمل به مؤمن حتي تعرف علي فريسته ،وطلب منها الزواج فإبتسمت وقالت له إنني معجبه بصديقك مؤمن واريد ان أتزوجه، فقال لها مختار إن مؤمن يحب زوجته بجنون ولن يفكر أبدا في ان يتزوج بغيرها ،فقالت له السيده إذا انا موافقه علي الزواج بك ولكن لي شرط وهو ان تقوم بتطليق زوجتك فأنا لا احب احد ان يشاركني في زوجي.
..... علي الفور وافق مختار علي هذا الشرط وقال لها امهليني بعض الوقت حتي أدبر أموري ،وإستقل مختار سيارته الفارهه والفرحه تقفز من قلبه وهو في الطريق تحدث مع نفسه إنها مصيبه فإن طلقت زوجتي سوف أدفع لها مائة الف جنيه مؤخر صداقها فماذا افعل ؟
..... هداه عقله الشيطاني بأن يتخلص من زوجته، وينصب الفخ لصديقه مؤمن وبهذه الطريقه يكون قد تخلص من الإثنين في آن واحد زوجته وصديقه حتي لا تفكر فيه السيده السريه مرة ثانيه ،وقام بوضع خطه محكمه فماذا كانت تحوي هذه الخطه؟
..... استطاع مختار بإحترافيه معرفة الرقم السري لحساب الفيس بوك الخاص بمؤمن فقام بفتح حساب علي الفيس بوك لزوجته التي يريد التخلص منها ووضع عليه صورتها وقد ارسل عددة رسائل عشق وغرام من زوجته لمؤمن والعكس لمدة اسبوع كامل واخر رساله كان من مؤمن لزوجته مضمونها هو انه أصبح لا يستطيع مفارقتها والإستغناء عنها، فتوسل إليها بأن تقوم بمطالبة الطلاق من مختار ،وكان رد الرساله هو أنا لا استطيع طلب الطلاق فمختار بالنسبة لي هو البنك المتنقل أما أنت فبالنسبة لي هو الحبيب الذي يسكن قبي ومشاعري، فقال لها مؤمن إن لم تقومي بطلب الطلاق سوف أقتلك وأقتل نفسي .
..... وفي اليوم الثاني قام مختار بعزومة مؤمن في بيته وجلسوا في الحديقه وصعد مختار الي شقته التي وسط الحديقه وقام بإعداد كوب من اللبن الساخن ووضع فيه أقراص المخدر وبالفعل غرقت ظوجته في نوم عميق .
..... ونزل مختار وجلس مع مؤمن وبعد أن تناولوا العشاء الساخن وكانت ليلة جميلة شيقه وقد اقتربت عقارب الساعه من الواحده بعد منتصف الليل استئذن مختار من صديقه مؤمن في هاتفه المحمول ليقوم بإتصال هاتفي، علي الفور أعطاه مؤمن هاتفه المحمول فقام مختار بالإتصال علي هاتف زوجته النائمه وقام بفتح هاتفها لمدة ثلاثة دقائق ثم قام بغلقه وبعد ذلك أعطي الهاتف المحمول لصديقه مؤمن وتظاهر بالنعاس فإستئذن مؤمن في الإنصراف فضحك له مختار وسمح له بالإنصراف .
.... علي الفور صعد مختار إلي الأعلي وأخذ زوجته ووضعها في شنطة سيارته وذهب مسرعا الي حقل مؤمن ووضعها في الحجره الريفيه الخاصه بالحقل وبلا رحمه وبلا قلب قام بذبح زوجته وتركها غارقة في دمائها ثم إنصرف .
.... وبعد ذلك في الثانيه بعد منتصف الليل أتصل بأم زوجته علي التليفون الأرضي ليسأل عن زوجته؟:- فقالت امها إنها لم تأتي فقال لها لقد خرجت بعد المغرب في طريقها اليك، علي الفور ذهب مختار الي قسم الشرطه ليحرر محضر بإختفاء زوجته ولكن هنا قال له رئيس المباحث لا يتم عمل محضرا إلا بعد مرور 24 ساعه ،وفي الصباح حدثت ضجه بالقريه فقد وجدوا زوجة مختار غارقه في بركة من الدماء وقد فارقت الحياه علي الفور إنتقل رئيس الباحث إلي موقع الجريمه، وبفحص شنطة يدها وجد هاتفها المحمول مغلق ففتحه فوجد آخر إتصال هو من مؤمن، ووجد أيضا الرقم السري لحساب الفيس بووك وبفحصه وجد رسائل العشق، علي الفور قام رئيس المباحث بالقبض علي مؤمن وكان رئيس المباحث من رواد المسجد وحاول بكل الطرق مساعدة مؤمن ولكن كانت الخطه محكمه فإستدعي النيابه .
..... وجاء رئيس النيابه ليعاين مكان الجريمه ومعه المعمل الجنائي فنظر وكيل النائب العام إلي الجثه فوجدها منتقبه وبدون حذاء فهز رأسه وصمت، علي الفور إستدعي الزوج فقال له الزوج إن زوجتي خرجت بعد المغرب لزيارة أمها ،علي الفور إستدعي وكيل النائب العام أمها وجلس معها في غرفة مغلقه وسألها سؤال كان مربط الفرس لحل لغز الجريمه كم عدد الأحذية التي ترتديها إبنتك؟:- فقالت الأم إن إبنتي مشهوره بلبس الحذاء الطبي ولبس خف في قدميها يحمي أقدامها من البرد ولبس جوانتي من القماش ، علي الفور أخذ رئيس النيابه زوج القتيله وتوجه الي شقته وبتفتيش الشقه وجد رئيس النيابه الحذاء الطبي والجوانتي والخف فقال له إن زوجتك خرجت بعد المغرب فهل خرجت حافيه؟ وخرجت بدون جوانتي وهي منتقبه وهي مشهوره بإرتداء الخف في اقدامها وكل هذه الأشياء موجوده عندك فبما تفسر ذلك؟ وحاصره بالأسئله فلم يجد مختار رد لهذه الأسئله؟ فإنهار في البكاء وإعترف بتفاصيل جريمته كامله فأحتضن وكيل النائب العام مؤمن وقال له الف مبروك لقد ظهرت برائتك.
..... فبكي مؤمن من الفرحه وقال الحمد لله رب العالمين.
......وشكرا مع تحياتي سيد عبد المعطي
نشرت فى 25 فبراير 2019
بواسطة aazz12345
عدد زيارات الموقع
58,397

