الصمت والكلام 

 

ما بين الصمت والكلام ،فضاء شاسع يكفي لضم هموم حاضرنا وذكريات ماضينا وآمال مستقبلنا،وكثيرما يجد المرء نفسه محتارا بين أن يصمت أو يتكلم، وعليه أن يحدد موقفه.

ومما لا شك فيه أن لكل انسان طريقته المثلى في مواجهة المواقف التي يمر بها، فهذا يواجهها بانفعال، وذاك بتهور،وآخر يرى في الصمت حكمة معتمدا الحكمة القائلة "إذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب" أو تلك المقولة :"ندمت على السكوت مرة وندمت على الكلام مرارا"...

لا اريد من خلال هذه السطور الخوض في تعداد مزايا الصمت وعيوب الكلام،فرغم أني لا أجهل المواطن التي تستحق الصمت وأعرف أن للصمت أحياناً ضجيج يطحن عظام الصمت ذاته،إذ لا يسخر من الجروح إلا من لم يعرف الألم. 

هناك من يرى صمتك نابعا من حكمة وبراءه غيره ناتجا عن جبن واستسلام وضعف،فيتمادى في غيه وضلاله ،ونوع آخر لا ينفع معه إلا الصمت لفرط جهله ورعونته،وبالتالي.... فمن الأفضل للمرء أن يتجاهله ويهمشـــــه ما دام الكلام معه لا طائل ولا هدف من ورائه،فهؤلاء السفهاء سكوت المرء جوابا لهم. 

ومن المؤكد أن الكلام أعظمُ عملية حضارية على الإطلاق ومتكلم لغة ما، هو في واقع الأمر، مفكر فيها، فكل لغة بشرية هي عبارة عن نظام صوتي معين وهي أداة متعددة الأغراض: التعبير عن الفكر والوجدان وجسر للتواصل مع الآخر بغية كشف خفاياه للتأثير عليه والتأثر به. 

طه دخل الله عبد الرحمن 

البعنه == الجليل 

18/02/2019

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 18 فبراير 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,414