بقلم سيد عبد المعطي
..... إرتدي بدلة زفافه وحذاءه الذي كان دائماً يفتخر به بأنه قد إشتري هذا الحذاء بخمسمائة جنيه ،فهذا الحذاء مصنوع من جلد الغزال فضحكت زوجته وقالت له سوف يغار منك عريس اليوم فقبّل رأس زوجته وتركها ذاهباً الي عُرس صديقه .
..... وعلي بعد خطوات من بيته وقع عينيه علي عمله ورقيه فئة الخمسون قرشاً ملقاه علي الأرض، فنظر لها مستكبراً وقال محدثاً نفسه خمسون قرشاً وهزّ رأسه إحتكاراً للعمله ولم يعطي لها بالاً وتركها وذهب في طريقه ... قضي يوماً جميلاً وكل من كان في حفلة الزفاف تحدّث عن أناقته، وحدث شيئاً لم يكن متوقعاً عند عودته! لقد زاد لتر البنزين مما ترتب علي زيادة الأُجره فعند عودته كان من المفترض أن يركب ثلآثة سيارات للنقل الجماعي حتي يعود الي بيته فإستقل السياره الأولي ثم السياره الثانيه ولم يسلم الأمر في السياره الثالثه ،أخرج حافظة نقوده فلم يجد سوي جنيهاً واحداً والأجره بعد الزياده هي جنيه ونصف الجنيه فمنعه حياءه في أن يسأل أحد في إعطاءه الخمسون قرشاً فسلك الطريق الزراعي مترجِّلاً علي قدميه خمسة كيلوا مترات ،وبعد عناء طويل ولم يتبقي سوي دقيقتين ويصل الي بيته وجد مصرفاً للمياه يجب أن يتخطّاه ،وبثقة عاليه جري مسرعاً ليتخطي المصرف فقد تخطاه مراراً وتكراراً في الماضي ولزيادة وزنه بعد الزواج لم يسلم الأمر لقد إنزلقت إحدي قدميه في المصرف وعندما همّ ليخرج قدميه من المصرف حدث ما لم يكن متوقعاً لقد فقد فردةً من حذاءه في المصرف فإستشاط غضباً وذهب الي بيته بفردة حذاء واحده ،ففتح باب الشقه بهدؤ حتي لا تشعر به زوجته وتسلل الي الحمام وأخذ حمّاماً ساخناً ثم دخل حجرة نومه ونام بجوار زوجته ولم يخبرها بما حدث وبعد أن هدء تذكّر الخمسون قرشاً التي تركها علي الأرض فضحك ضحكة عاليه فإستيقظة زوجته من نومها فحكي لها كل ما حدث فإنطلقت ضحكاتها وقالت له هذا جزاء من يتكبّر علي النعمه .
...... وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطيأعجبنيعرض مزيد من التفاعلاتتعليق
اكتب تعليقًا...
