كـنــا صـغـارآ
ســـأحـكى لعـيـنـيـــك عــمـا يـجــول بـخــاطـــرى
كــنـــــا صـــــغـارآ نــلــهــــــو دون أن نــــــدرى
كـبـرنـا وكـتـب الـجـمـال حـروفـه عـنـد عـيـنـيــك
وراحــــت الــدنـيـــا تـغــيـر أشـــيــاءآ وأشـــيــاءآ
فـغـنــى الـكــحـــل واشــــتــد عـــــود نــهــديــــك
وذابـــت قــلــــوبــنــــا فــي عــشـــقــهـا حــبــــــآ
ورحــت أشــتـهى الـخــمـر في شــهـد شــفـتـيـــك
وكــــم وكــــم ضــــمــت ذراعــــاى خــصــــرك
وكــــم وكــــم قــبـــــلـــت عــيــنـــاى عـيـنـيــــك
وكــــم لــفــحــــت نــــــار أنــفــاســــك وجـــهــى
وكــنــت أمـســـح الــدمـــــع عــن وجــنــتــيـــــك
وكــــم من شـــتــاء قــــارس بــالــبــرد يــقــســـو
وحــــول عــنــــقـى كــم نــــــامــت يـــــــديـــــك
تــنــــاســـيــت يـــــومـآ مــا كــــان وانــقـضــــى
وظــــل بـخــاطـــرى كـى أحـكـــى لـعـيـــنــيـــك
..بقلمى..محمود عبد الحميد..

