قصه قصيره بعنوان حقير علي الهاتف
بقلم سيد عبد المعطي
..... إنها أسرة الحج سالم ذلك الرجل الذي إقترب سنه من الستين ربيعاَ هو وزوجته يعيشون حياةَ مملؤه بالحب والوفاء، تطلع عليهم شمس اليوم الجديد يدخلون عليهم أحفادهم الأطفال يلعبون ويلهون ويتسامرون في البيت بيت الحج سالم وهو وزوجته لا يملون ولا ينزعجون من أحفادهم .
..... وذات مرةٍ دق جرس الهاتف المحمول الخاص بزوجته الحاجه سميره وكان ذلك في الساعة الواحده بعد منتصف الليل فتنزعج ويخفق قلبها يا رب أُستر ما هذا الهاتف وإذ بصوت شاب يغازلها في تليفونها المحمول فتقول له إتقي الله فأنا سيده كبيره أنا مثل أمّك.. فسألها زوجها االحج سالم من هذا؟ فقصًّت عليه ما حدث فإستشاط الحج سالم غضباَ ،وفي اليوم الثاني وفي الثانيه بعد منتصف الليل يرن هاتف الحاجه سميره نفس الرقم فيسرع الحج سالم ويلتقط الهاتف ويحاول الإحتفاظ بأعصابه ويقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيرد الشاب المستهتر أين زوجتك يا خروف؟:- وسرعان يغلق الشاب المستهتر هاتفه المحمول فينهار الحج سالم ويطير النوم من عينيه، وفي اليوم الثاني يذهب زوج نجلته لزيارته فوجده غاضباَ فقال له ما بك يا عمي ؟ فشرح لزوج نجلته ما حدث فإبتسم زوج نجلته وقال له أُترك الأمر لي وأخذ منه رقم الهاتف وطلبه من هاتفه ،فردًّ عليه الشاب المستهتر فإبتسم له الأُستاذ عصام وقال له االسلام عليكم معك مسابقة إتحاد الإزاعه والتليفزيون مع شركة فودافون لقد تم إختيار رقمك وفزت بالجائزه الكبري وهي عباره عن خمسة الآف جنيه وخمسة الآف دقيقه لمدة ستة أشهر، مبروك يا فندم عليك التوجُّه الي مبني الإزاعه والتليفزيون لإستلام جائزتك من االباب رقم خمسه الدور الثالث، ففرح الشاب وقال أهذه حقيقه أم مزحه فقال له أنا لا أمزح أعطيني إسم حضرتك لأُحرر لك االشيك بالمبلغ وما عليك سوي التوجه لإستلام هديتك في الساعة العاشره صباحاَ وسأكون في إنتظارك غداً لا تتأخر .
..... وبدون تفكير أعطاه الشاب المستهتر إسمه ورقم بطاقته وعنوانه بالتفصيل وأتضح إنه من بلدتهم فإحتفظ عصام بهدؤه وفي الصباح ذهب الشاب المستهتر الي مبني الإزاعه والتليفزيون فوجد أحد أُمناء الشرطه جالس علي البوابه فسأل الأمين عن المسابقه فضحك أمين الشرطه وقال لا يوجد مسابقات فقال له الشاب المستهتر أنا كنت في الإسماعيليه بفايد في المصيف وقطعت مسافه كبيره حتي أحضِر فضحك الأمين ضحكةٍ عاليه وقال له مشيراً بإستهزاء تعيش وتاخد غيرها ما يقع إلا الشاطر .
.....وفي المساء إتصل الشاب المستهتر بالأُستاذ عصام وقال له غاضباَ أنا لن أتركك فإحتفظ عصام بهدؤه وقال له هل أخذت جائزتك ؟ :فقال له لقد نصبت عليًّ فقال له الأستاذ عصام بصوتٍ عالي أنا لا أعرف النصب أنا إنسان محترم إنتظرني دقيقه وأخرج هاتفه المحمول الثاني وتظاهر إنه يتكلم مع أحد زملاءه بالعمل وقال بصوت عالي لماذا لا تعطوا الجائزه لصاحبها؟ ورد علي نفسه نعم أعطيتوها له هذا غير صحيح إن صاحب الجائزه معي علي الهاتف الثاني أغلق الهاتف، وقال للشاب يوجد أحد أخذ جائزتك هل تحدثت مع أحد في هذا الأمر؟ فقال له نعم لقد تحدثت مع أمين الشرطه فقال له تعالي غداَ في الثانيه والنصف ظهراً وسوف أعطيك الجائزه بشرط أن تتقدم بشكوي في أمين الشرطه فمن الواضح إنه نصب عليك وأخذ جائزتك .
..... فجاء الشاب المستهتر من الإسماعيليه الي القاهره وقطع أجازة المصيف مرة ثانيه وتوجًّه الي مبني الإزاعه والتلفزيون ومن سؤ حظه قابل نفس أمين الشرطه ،فحاول الشاب المستهتر الصعود الي أعلي فمنعه أمين الشرطه فقال له الشاب المستهتر أنت لص لقد سرقت جائزتي ولا تريدني الصعود حتي لا يفتضح أمرك؟ فضربه أمين الشرطه علقة ساخنه وقبض عليه وتوجه به الي قسم الشرطه وحرر له محضر إزعاج سلطات، وفي القسم قابل أحد الضباط وشرح له ما حدث فإتصل الضابط بالأُستاذ عصام فشرح له عصام ما حدث وأعطاه نمرة أُم زوجته فتأكّد الضابط من صحة كلام عصام فضربه الضابط علقه ساخته وحطًّم له الهاتف المحمول .
..... وفي المساء ذهب عصام الي أب زوجته وشرح له ما حدث، ففرح أب زوجته فرحاَ كبيراً وعرف الشخص وإتصل بكبراء البلده وفضح أمره وسط الجميع ولم يجد الشاب المستهتر حلّا سوي مغادرة البلده بلا رجعه وهذا جذاء المستهتر .
..... وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطي
نشرت فى 14 يناير 2019
بواسطة aazz12345
عدد زيارات الموقع
58,366

