قصه قصيره بعنوان سراب بقلم سيد عبد المعطي
..... جلس في الميني باص ينظر في ساعة يده فظهر علي وجهه القلق فلم يتبقي علي ميعاد بدء العمل سوي عشرة دقائق ،فتوسّل الي السائق بأن يتحرك بالميني باص فإبتسم له السائق وقال له أنا لن أتحرك قبل إكتمال الميني باص بجميع الركاب فماذا يقلقك ؟لم يتبقي سوي راكب واحد بالكرسي الذي بجوارك .
..... بالفعل لم تمضي لحظات وإذ تصعد الي الميني باص فتاه رائعة الجمال وتجلس بجواره فنظر اليها محدِّثاً نفسه إنها هي إنها هدير أمازالت في قمة جمالها مضي عشرون عاماً علي فراقنا ومازالت وكأنها إبنة الثمانية عشر عاماً معقول لا لا ربما تكون إبنتها أو فتاه تشبهها .
..... فنظرت اليه وإبتسمت وقالت له صباح الخير يا أُستاذ سيد كيف حالك ؟
فنظر اليها الأُستاذ سيد وقال لها هل أنتِ هدير ؟ فقالت له نعم أنا هدير فقال لها الي أين أنتِ ذاهبه فقالت له سوف أنزل آخر خط الميني باص ،ففرح وأخرج حافظة نقوده ودفع لها أُجرة الميني باص وقال في نفسه ما أجمل هذه الفرصه سوف أجلس بجوارها ساعة كامله ..وأخرج هاتفه المحمول وإتصل بصديقه في العمل وقال له أرجوا منك أن تعمل لي تصريح تأخير لمدة ساعتين فأنا أمر بظروف طارقه فنظرت اليه هدير وإبتسمت .
..... ولم تمضي لحظات وإذ بإبنته التي تجاوزت الثمانية عشر تقوم بإيقاظه من نومه فنظر لها وقال لها سامحك الله يا بنيتي لماذا أيقظتيني من نومي فأنا كنت أحلم حُلماً جميلاً ماذا تريدين؟ فقالت له أولاً أريد مصروفي فهذا أول يوم لي في الجامعه ثانياً أريد أن أيقظك لقد تأخرت عن عملك فقال لها أنا اليوم أجازه وأعطاها مصروفها وكانت بجواره زوجته نائمه فضحكت وقالت له ما هذا الحام الذي غضبت عندما أيقظتك إبنتك ؟ فإبتسم وقال لها لا تشغلي بالك إنه سراب وأخذ زوجته بين أحضانه وقال الي متي سوف أظلم هذه المسكينه التي تحاول إرضائي بشتي الطرق وقلبي دائماً مشغول بالماضي ؟ 
...... وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 8 يناير 2019 بواسطة aazz12345

عدد زيارات الموقع

58,374