قصه قصيره بعنوان الصديقان والسياسه
بقلم سيد عبد المعطي
.....جمعتهم الدراسه منذُ طفولتهم في المدرسه الإبتدائيه ولم يفترقا أبداً عاشوا زكريات جميله في الطفوله وفي سن المراهقه وفي سن النضج حتي وصلوا سن ما بعد الأربعين كانوا يتقابلان يومياً في صلاة الفجر ويمارسان رياضتهما المفضله رياضة المشي بعد الصلاه ليستنشقان الهواء العليل .
.....وذات مرة ذهب الصديق لصديقه ليذهبان لصلاة الفجر فدقَّ جرس شقته فلم يرد عليه فناداهُ بصوت مرتفع فلا حياةَ لمن تنادي فذهب له في الصباح خرج إبنهُ قائلاً لهُ إنَّ أبي ليس موجوداً عاد لهُ في المساء خرج نفس الطفل بنفس الإجابه إتصل بهِ علي هاتفهِ المحمول لم يرد عليه مطلقاً إتصل أكثر من عشرين مره لم يرد حتي ظنَّ أنَّ هاتفه المحمول معطَّلاً ذهب اليهِ مِراراً وتِكراراً فلم يجد إلا نفس الرد ففكر كثيراً لماذا فعل صديق عمري ذلك لماذا يهرب من مقابلتي تركهُ شهراً كاملاً ودخل شهر رمضان المبارك إتصل بهِ ليقول له كل سنه وأنت طيب رمضان كريم كعادته ولكن لم يرد علي هاتفه ذهب الي بيته قابلهُ إبنه بنفس الإجابه إنَّ أبي ليس موجوداً وعند مغادرة الشقه وجد ورقةً معلَّقةً علي باب الشقَّه عليها صورةَ كفٍّ زي أربع أصابع وهنا وضحت له الرؤيه وأتضح له الأمر وتذكَّر آخِر لقاء بينهما عندما قال لصديقه إنَّ هذا الرئيس ضعيف الشخصيه ولا يَصلُح لإدارة البلاد فحزن حُزناً شديداً محدِّثاً نفسه الهذا السبب فارقتني رفيق دربي وعاد لهُ في المساء وترك له رساله مع إبنه مكتوباً فيها .
(لقد قامت الثوره حتي تتحقق الديمقراطيه وإحترام الآراء فليس عيباً أن توالي حزباً وأُوالي أنا حزباً آخر فهذه هي الدبلوماسيه ويجب علينا إحترام كل الآراء )
..... إعلم صديقي أني أُحِبُّكَ فقد أغلقتَ في وجهي باب بيتك أما أنا فبيتي مفتوحٌ لك وقلبي أيضاً فإن كنت بعتني صديقي رخيصاً أنا أشتريك بالغالي النفيس .
وشكراً مع تحياتي سيد عبدلمعطي
نشرت فى 29 ديسمبر 2018
بواسطة aazz12345
عدد زيارات الموقع
58,378

