مصطفى الحطابي
الجيل الجديد
المصطفى الحطابي
الفصل الأول
رجل الليل
برشيد 2317، مدينة عالمية بامتياز، هناك ناطحات السحاب، السيارات الطائرة ذات السرعة النفاثة، أصبح المغرب مختلف، حيت محيت الأمية، أصبح دولة قوية سياسيا و اقتصاديا ضمن الاتحاد العربي، أمسى يرعى العلم و العلماء، لكي يواكب التقدم التكنولوجي العالمي، يمول تجارب عظمى من بينها، التجربة السرية التي كلف العالم الكبير محمد البشخيخ بتجربة على نوع نادر من الذباب و هو ذبابة النبر، قصد مداواة وباء الزلفترين الذي يصيب الدول النامية كفرنسا و أمريكا، هذه التجربة كانت الأولى من نوعها و تحظى بسرية تامة.
مختبره في الفيلا الكبيرة، الجهة العليا قرب غرفة نوم ابنه أناس، هذا الأخير ضعيف الشخصية مثل نظره، يلبس نظارات، نحيف الجسد، كثير القراءة، يدرس في الجامعة، له صديقين إفرا يهودية الأصل و سعيد الملقب بالتعيس متهور فرح و دائم العراك مع أناس لتسلية و اللهو، دائما يمر الحال كالعادة ضحك و مراجعة ثم نوم، أما في الركن الأخر قلق و اختبارات ثم سهر.
يوم الأحد، أناس ممسكا بنظارته المكسورة، شاحب الوجه، يتخبط على جدران بيته، فجأة ... دخل المختبر، حاول البحث عن مفتاح اللمبة ليشعل الضوء، بالخطأ اصطدم بقنينة زجاجة سقطت، تكسرت و قبل هروب الذبابة، لسعته في يده، ليصرخ و يغمى عليه.
ما اضطر أباه لنقله إلى المستشفى و لكن في الطريق استعاد وعيه، في اليوم الموالي استيقظ كالعادة، لكن الغريب أنه لم يحتج النظارة، كان نظره قويا، أيضا أن مكان اللسعة اختفى، غسل وجهه، اتجه إلى الجامعة كالعادة، كان العراك كالعادة مع سعيد لكن لم تبقى العادة كالمألوف حيث أنه عند ضربه له أصيب الصديق بكسور في جسده ما استدعى نقله إلى المستشفى و استغرابهما مما حدث، اتجه الصديق نحو البيت ليحكي لأبيه ما حدث بينهم و ما لم يفهم، ليضطر أباه لحبسه و مسايرته ثم فحصه حتى يتأكد من أن ابنه أصبح بطلا خارقا، أما في جهة الأخرى فاستغراب الثاني أداه لحقد كبير، ابتعاده عن الجامعة، فالأول في التدريب و الثاني اضطر للذهاب لغابة بوزكروا للتأمل، صدفة وقع ما لا يستوعبه العقل.
١١

