أولا: مرحلة الخطوبة:

{في بيت الصدق والإيمان ولدت، وفي أحضان والدين كريمين من خيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت، وعلى فضائل الدين العظيم وتعاليمه السمحة نشأت وترعرعت..

هذه هي عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، وحسبها أن تكون ابنة أبي بكر الصديق ليُنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلبه وبيته أعز مكان..

نشأت رضي الله عنها منذ نعومة أظفارها في ظل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وشهدت في طفولتها أشد المراحل التي مرت بالدعوة الإسلامية وما تعرض له المسلمون من أذى واضطهاد.

ولقد كانت عائشة ـ كغيرها من الأطفال ـ كثيرة اللعب والحركة، لها صويحبات تلعب معهن، كما أن لها أرجوحة تلعب عليها..

وقد تمت خطبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع سنين وتزوجها وهي بنت تسع.. ونظرًا لحداثة سنها فقد بقيت تلعب بعد زواجها فترة من الزمن..

روي عنها أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان، فضحك.

كما روي عنها أنها قالت: تزوجني رسول الله وكنت ألعب بالبنات، وكن جواري يأتينني، فإذا رأين رسول الله عليه الصلاة واللام ينقمعن منه، وكان النبي يسر بهن إل.

ولذا كانت السيدة عائشة تنصح الآباء والأمهات أن يعطوا الأطفال حقهم في اللعب والحركة فتقول: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو"، فللطفل حاجات نفسية لا يتم إشباعها إلا باللعب واللهو والمرح، وهذا يساعد على النمو السليم المتكامل.

وقد ذكرت لنا رضي الله عنها كيف تمت هذه الخطوبة المباركة، بل إنها تذكر أدق ما فيها من تفاصيل؛ وما ذاك إلا لأنها تمثل لها أجمل وأحلى ذكرياتها التي تحن إليها، كيف لا وهي ذكريات لقائها بزوجها الحبيب الذي أحبته أعظم الحب، وعاشت معه أسعد السنوات، فإذن لتلك الذكريات في قلبها أعظم مكان وأربحه.

فنستمع إليها وهي تروي لنا هذه الخطبة المباركة فتقول: "لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول الله، ألا تتزوج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا؟ قال: مَن البكر ومَن الثيب؟ قالت: أما البكر فعائشة بنت أحب خلق الله إليك، وأما الثيب فسودة بنت زمعة، وقد آمنت بك واتبعتك.

فقال: اذكريهما علي، قالت: فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: رسول الله يذكر عائشة، قالت: انتظري فإن أبا بكر آت. فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له فقال لها: قولي لرسول الله فليأت فجاء فملكها".

ثم إنها تعرض لنا رضي الله عنها الخطوة الثانية في هذه الخطبة فتقول: "فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتًا فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر".

وهكذا نلاحظ رواية عائشة لأدق تفاصيل تلك الخطبة الكريمة، خطبتها لرسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى إنها لتذكر أنها كانت تلعب قبلها على الأرجوحة، بل إنها تذكر أنها قد لهثت وتتابعت أنفاسها بسبب جريها وسرعتها في تلبية نداء أمها، وإننا لنستشف من ذلك عظم مكانة تلك الذكريات عندها وتقديرها البالغ لأمها ـ رغم حداثة سنها ـ وذلك بترك اللعب مع الصويحبات والاستجابة للنداء.

وهذا ما ينبغي أن تربي الأمهات أطفالهن عليه، فللأم مكانة عظيمة واحترام كبير ينبغي أن يربى الطفل وينشأ عليه منذ نعومة أظفاره لتعظم في نفسه مكانة الأم، ولترسخ في ذهنه حقوقها عليه وواجبه تجاهها.

ولكن هل كان ما روته السيدة عائشة هو أول مراحل هذه الخطبة؟ لقد كان هذا ما تعتقده أم المؤمنين رضي الله عنها حتى حدثها رسول الله أن خطبته لها كانت وحيًا من الله تعالى.

فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة: "أُريتك في المنام ثلاث ليال، فجاءني لك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي، فأقول: إن يكُ هذا من عند الله يُمْضِه".

فلم يتزوج رسول الله بعائشة فور خطبتها؛ ولعل ذلك يرجع إلى صغر سنها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرض أن ينتزع الصبية اللطيفة من ملاهي صباها أو يثقل كاهلها بمسؤوليات الزوج وأعبائه، كما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مشغولاً بالمصاعب الجمة التي مرت به.

وقد أحب رسول الله عليه الصلاة والسلام خطيبته الصغيرة كثيرًا، فكان يوصي بها أمها أم رومان قائلاً: "يا أم رومان، استوصي بعائشة خيرًا واحفظيني فيها"، وكان يسعده كثيرًا أن يذهب إليها كلما اشتدت به الخطوب، وينسى همومه في غمرة دعابتها ومرحها.

وقد أحبت السيدة عائشة زيارات رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وأسعدها "ألا يخطئ رسول الله أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية".

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر مع رفيقه أبي بكر الصديق إلى المدينة وخلفوا وراءهم في مكة آل النبي عليه الصلاة والسلام وآل أبي بكر، ولما استقر عليه الصلاة والسلام بالمدينة المنورة أرسل من يحضر أهله وأهل أبي بكر.

وقد تعرضت الأسرتان في طريق الهجرة لمصاعب كثيرة وأخطار عديدة أنقذتهم منها العناية الربانية، من ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: "قدمنا مهاجرين فسلكنا في ثنية ضعينة، فنفر جمل كنت عليه نفورًا منكرًا، فوالله ما أنسى قول أمي: يا عُريسة، فركب بي رأسه ـ كناية عن استمرار نفوره ـ فسمعت قائلاً يقول: ألقي خطامه، فألقيته فقام يستدير كأنما إنسان قائم تحته".

وقد صبروا رضي الله عنهم وتحملوا مصاعب تلك الهجرة وأخطارها تاركين خلفهم الأهل والوطن ومرابع الصبا مُضحين بذلك كله في سبيل هذا الدين العظيم، مبتغين أجرهم عند الله، وهذا خير ما ينبغي أن يتربى عليه الجيل المؤمن.

فالمسلم الحق مستعد بكل نفس راضية مطمئنة أن يضحي بكل غالب ونفيس في سبيل ما يعتنقه من دين عظيم ومبادئ سامية، غير مبالٍ بما قد تؤدي إليه هذه التضحية من أخطار أو خسائر مادام قلبه عامرًا بهذا الدين العظيم، ونفسه مطمئنة بتعاليم ربه الكريم.

وصلت العروس المهاجرة إلى المدينة المنورة، وهناك اجتمع الحبيبان، وعمت البهجة أرجاء المدينة المنورة وأهلت الفرحة من كل مكان، فالمسلمون مبتهجون لانتصارهم في غزوة بدر الكبرى، واكتملت فرحتهم بزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة.

وقد تم هذا الزواج الميمون في شوال سنة اثنتين للهجرة وانتقلت عروسنا إلى بيت النبوة، ولقد كانت هذا النقلة من أجمل ذكريات عائشة وأغلاها، وكون هذه النقلة في شهر شوال فقد أحبت أم المؤمنين هذا الشهر، واستحبت أن يُبنى بنسائها في شهر شوال، فهو عندها شهر الخير والبركات.

وتروي لنا رضي الله عنها استعدادها للزفاف وتجهيز أمها لها فتقول: "كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله، فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء للرطب فسمنت كأحسن سمنة".

ثم تصف لنا وليمة العرس فتقول: "والله ما نحرت علي من جزور ولا ذبحت من شاة، ولكن جفنة كان يبعث بها سعد بن عبادة إلى رسول الله يجعلها إذ ذاك بين نسائه، فقد علمت أنه بعث بها".

ولقد كانت أسماء بنت يزيد ممن جهزت عائشة وزفتها إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهي تحكي لنا عن تقديمه عليه الصلاة والسلام اللبن إلى ضيوفه وإلى عروسه فتقول أسماء رضي الله عنها: "زينت عائشة لرسول الله ثم جئته فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بلبن فشرب ثم ناوله عائشة، فاستحيت وخفضت رأسها. قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي، فأخذت وشربت شيئًا، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: أعطي أترابك".

وتُسأل رضي الله عنها عن مهرها فتقول: "كان صداق رسول الله لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًّا ـ النش نصف أوقية ـ فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله لأزواجه".

ثم إنها رضي الله عنها تصف جهاز حجرتها فتقول: "إنما كان فراش رسول الله الذي ينام عليه أدمًا حشوه ليف".

ولم يكن في حجرة السيدة العروس مصباح تستضيء به، دل على ذلك حديثها: "كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، فسئلت: لماذا لم يكن فيها مصابيح؟ فقالت: لو كان عندنا دهن مصباح لأكلناه".

وبعد فهذا هو وصف العروس المباركة لحفل زواجها ومهرها ومنزلها وجهازها، وبتأملنا لوصفها السابق يتبين لنا بجلاء يسر حفلة زواج رسول الله عليه الصلاة والسلام بعائشة وتواضعها وزهد مهر العروس وقلّته.

مع أن العريس هو نبي الله وخير خلقه وأحبهم إليه، والعروس هي عائشة وأبوها الصديق نسابة قريش وخير مَن وطئت قدمه الثرى بعد الأنبياء، ومع ذلك كله كان التواضع البليغ والبساطة الواضحة هما السمة البارزة على الحفل والمهر، بل وعلى بيت العروسين وجهازهما كذلك.

وهذا على عكس ما يحدث في عصرنا هذا الذي انتشرت فيه المغالاة في المهور، وارتفاع تكاليف الزواج، والبذخ والإسراف البالغ في تأثيث بيت العروسين وجهازهما، وهذا الأمر لا يساعد على النكاح، بل إنه أثر سلبًا في أفراد المجتمع..

تلك المظاهر الجوفاء أثقلت كاهل الغني فضلاً عن الفقير الذي حاول مجاراة الغني نزولاً على التقاليد فركبه الدَيْن، والدين ذل في النهار وهمّ في الليل، إن كان ما زاد على النفقة المشروعة في النكاح فهو ما لا يقره الشرع.

وقد ظهرت ثمرة هذه المغالاة وهذا السرف، وهي إما عزوف الشباب عن النكاح وإما خروج المرأة من سترها الذي فرضه الله عليها لتستطيع الإسهام في تحقيق أوهام النفوس التي لا تمت إلى مقاصد النكاح بصلة من الصلات فيكون الفساد الكبير.

هكذا اجتمع الحبيبان يبعث بعضهما لبعض مشاعر الحب والمودة، ويبنيان بيت الزوجية السعيد.. وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة السن لكنها كانت متفهمة للحياة المقبلة عليها، مدركة للمهمة الملقاة على عاتقها، فهي ليست زوجة عادية بل زوجة نبي، وعليها أن تساعده على نشر الرسالة السماوية وبناء أسس الدعوة الإسلامية}. (ا.هـ من موقع مفكرة الإسلام).

 

وقفة مع هذا الزواج:

يقول إبراهيم علي شعوط في كتابه: أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ:

{أطلق المؤرخون لأقلامهم العنان في موضوع زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة فقالوا: إن هذا الزواج انتهاك لحرمة الطفولة، واستجابة للوحشة الجنسية، وعبث واضح من رجل كبير بطفلة صغيرة لا تعرف شيئا من مآرب الرجال.

فذكر ابن الأثير في كتابه "الكامل" أن عائشة يوم زواجها كانت صغيرة بنت ست سنين، ثم قال: رسول الله بنى بعائشة في المدينة وهي ابنة تسع سنين، ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة.

والقصة بهذا العرض تفتح أبواب النقض، وتثير الشبهات عند من يتصيدون مواطن الطعن في رسول الله، وينتهزون الفرص للحط من قدره بما يكتبون ويتحدثون.

إن مجرد ذكر زواج رجل - أي رجل - بطفلة في سن ست سنوات يثيرعاصفة السخط والاشمئزاز من هذا الرجل، لكن إذا ترك أمر السن هذا من غير ذكر وصار الأمر للعرف والعادة، وتقدير مقتضيات البيئة، فمن السهل أن توجد المبررات التي لا تثير لوما، ولا تفتح باب الشكوك والشبهات.

ومن التجني في الأحداث أن يوزن الحدث منفصلا عن زمانه ومكانه وظروف بيئته.

والآن صار لزاما على كل باحث أو قارئ في موضوع زواج النبي (عليه الصلاة والسلام ) من السيدة عائشة أن يعرف الأمور الآتية:

أولا: أن كتب السيرة التي قدرت للسيدة عائشة تلك السن الصغيرة عند زواج النبي بها، روت بجانب هذا التقدير أمرا أجمع الرواة على وقوعه ؛ وهو أن السيدة عائشة كانت مخطوبة قبل خطبتها من رسول الله إلى رجل آخر هو "جبير بن مطعم بن عدي" الذي ظل على دين قومه إلى السنة العاشرة للهجرة.

فمتى خطبها المطعم بن عدي لابنه جبير؟

ليس معقولا أن يكون خطبها وأبو بكر مسلم وآل بيته مسلمون؛ لأن مصاهرة غير المسلمين تمنعها الخصومة الشديدة والصراع العنيف بين المشركين والمسلمين.

فالغالب - بل المحتم - إذن أن تكون هذه الخطبة قبل بعثة الرسول، أي قبل ثلاثة عشر عاما قضاها الرسول في مكة.

فإذا بنى بها الرسول في العام الثاني للهجرة تكون سنها - إذ ذاك - قد جاوزت الرابعة عشرة.

وهذا على فرض أن "المطعم بن عدي" خطبها لابنه في يوم مولدها، وهذا بعيد كل البعد أن خطب البنت في يوم مولدها !!

ثانيا: أن "خولة بنت حكيم" زوج عثمان بن مظعون، التي كانت تحمل هم الرسول وتديم التفكير في شأنه بعد وفاة السيدة خدجة حين ذهبت إلى النبي لتخرجه من شجوه وأحزانه، وتقول له: أفلا تزوجت يا رسول الله لتسلو بعض حزنك وتؤنس وحدتك بعد خديجة؟ وسألها رسول الله: من تريدين يا خولة؟ قالت: "سودة بنت زمعة " أو " عائشة بنت أبي بكر».

والآن يستطيع القارىء أن يفهم: أن خولة حين قدمت عائشة مع سودة لرسول الله كانت تعتقد أن كلتيهما تصلح للزواج من رسول الله، وتسد الفراغ الذي كان يشقى به بعد موت السيدة خديجة. وكانت عائشة بكرا، وسودة ثيبا متقدمة في السن، فبمجرد العرض على رسول الله بهذه الصورة _ عرض زوجتين إحداهما متقدمة في السن وكانت تحت رجل آخر، والثانية كانت بكرا _ مجرد هذا العرض _ يدل على أن خولة بنت حكيم _نفسها _ تشعر بأن كلتيهما صالحة تمامًا، لأن تكون زوجة.

ومعنى ذلك أن عائشة كانت في نمائها ونضوجها، واضحة معالم الأنوثة في نظر خولة على الأقل، وهي العارفة بمآرب الرجال في النساء.

ثالثا: كذلك نجد أن السيدة "أم رومان" والدة عائشة، كان اغتباطها شديدا عندما فسخت خطبة عائشة من "جبير بن المطعم" كما طارت بها الفرحة لما علمت أن رسول الله قبل زواجها، وقالت لأبي بكر: "هذه ابنتك عاثشة قد أذهب الله من طريقها جبيرا وأهل جبير، فادفعها إلى رسول الله، تلق الخير والبركة".

إن الأم حين تطلب لفتاتها الزواج، تكون أعرف الناس بعلامات النضج في ابنتها، وتدرك ثورة الأنوثة في وليدتها، فتبدأ تتشوق إلى يوم ترى فيه ابنتها في زفافها، وفي جلوتها، كعروس إلى زوج تحب أن يكون لابنتها مصدر سعادة، يريها الحياة من نافذة الأسرة، ويدخل بها الدنيا من باب الأمهات.

وقد تكون الفتاة في سن التاسعة أو العاشرة طفلة في عقلها وتفكيرها، ولكن في بدنها امرأة كاملة الأنوثة تحن إلى الرجل. وتتمنى لو يقدر لها أن تتزوج.

كان زواج عائشة _ وهي في سنها المبكره _ زواج كرامة وتكريم لأبي بكر، كما كان يراد به أيضا توثيق الصلات بين تلك الفئة القليلة من المؤمنين بالله وسط غيابة الكفر العمياء}.ا.هـ