
البطالة و عملية البحث عن وظيفة
تعريف البطالة
قد يبدو للوهلة الأولي أن تعريف العاطل بأنه من لا يعمل هو التعريف الصحيح والكافي ولكن الحقيقة هو أن التعريف غير كاف وغير دقيق، فليس كل من لا يعمل يعتبر عاطلاً، كما أنه ليس كل من يبحث عن عمل يعتبر أيضاً عاطلاً، فدائرة من لا يعملون تعتبر أكبر بكثير من دائرة المتعطلين.
فعند إعداد الإحصاءات الرسمية عن البطالة لابد أن يجتمع شرطان أساسيان:
1. أن يكون قادراً على العمل و بالتالي يخرج عن دائرة العاطلين كل من العجائز والمرضي.
2. أن يبحث عن فرصة للعمل و بالتالي يخرج بذلك من دائرة العاطلين كل من الطلبة في المدارس والمعاهد والجامعات ممن هم في سن العمل، ولكنهم لا يبحثون عنه.
كما يخرج أيضاً بمقتضى هذا الشرط الأفراد القادرين على العمل ولكنهم لا يبحثون عنه لأنهم أحبطوا تماماً نتيجة لفشلهم السابق في الحصول على عمل.
وكذلك يخرج من دائرة العاطلين أولئك الذين لا يبحثون عن عمل نتيجة لكونهم على درجة عالية من الثراء تجعلهم في غني عن العمل.
ينال تعريف منظمة العمل الدولية للعاطل إجماع العديد من الاقتصاديين حيث تعرف العاطل بأنه
(كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد لكن دون جدوى).
في ضوء هذا التعريف فإن العاطلين يمثلون عادة نسبة مئوية صغيرة من قوة العمل لأن هناك فئات من المتعطلين تستبعد ولا يشملها الإحصاء الرسمي
مثل:
1. العمال المحبطين أي هؤلاء الذي ليأسهم من الحصول على عمل فقد تخلوا عن البحث عن عمل.
2. الأفراد الذين يعملون مدة أقل من الوقت الكامل، أي يعملون لبعض الوقت بغير إرادتهم مع رغبتهم في العمل وقتاً كاملاً.
3. العمال الذين يتعطلون موسميا ولكنهم خلال فترة مسح البطالة وعمل الإحصاء كانوا يعملون ويوجد هؤلاء بشكل واضح في القطاع الزراعي وقطاع السياحة.
4. العمال الذين يعملون في أنشطة هامشية غير متسقة وغير مضمونة ويعملون لحساب أنفسهم عادة وهم ذوي دخول صغيرة جداً.
والبطالة ليست نوعاً واحداً بل هناك صور وأشكال متنوعة للبطالة كما أنه هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى البطالة ومن هذه الناحية يمكن تقسيم البطالة إلى بطالة عالمية وبطالة احتكاكية وبطالة هيكلية.
فبالنسبة للبطالة العالمية
فهي تلك البطالة المرتبطة بحركة الدورات الاقتصادية المعتادة في الاقتصاديات الرأسمالية والتي تمر بمرحلة رواج يزدهر فيها النشاط الاقتصادي و بالتالي يرتفع مستوى التوظيف ثم يتبعها مرحلة كساد ينخفض خلاله حجم الطلب و بالتالي مستوى التشغيل والتوظف ويصاحب ذلك تسريح للعمالة التي تعود مرة أخرى إلى أعمالها عندما تحدث حالة رواج.
أما البطالة الاحتكاكية
فهي التي تحدث بسبب تنقل قوة العمل بين المناطق والمهن المختلفة وتنشأ بسبب نقص المعلومات لدي الباحثين عن العمل ممن تتوافر لديهم فرص عمل حيث يبحث كل منهم عن الأخر.
و البطالة الهيكلية
ترجع إلى تغيرات هيكلية تصيب الاقتصاد القومي وتؤدي إلى حدوث نوع من عدم التوافق بين فرص العمل المتاحة والقدرات والمؤهلات البشرية الموجودة في سوق العمل، وهذه التغيرات قد تكون راجعة إلى تغير في هيكل الطلب على المنتجات أو تغير في الفن الإنتاجي المستخدم في إنتاج هذه المنتجات أو حتى تغيرات في سوق العمل نفسه، أو بسبب انتقال الصناعات إلى مناطق جديدة، ويعتبر هذا النوع من البطالة أخطر أنواع البطالة حيث أن المتعطل لأسباب هيكلية يجد صعوبة في الحصول على فرصة عمل كما أن فترة البحث عن عمل قد تطول، وأيضاً فإن العوامل التي أدت إلى عدم حصوله على فرصة عمل قد يصعب حلها والتغلب عليها في الأجل القصير.
والبطالة السافرة
يقصد بها حالة التعطل الظاهر التي يعاني منها جزء من قوة العمل والتي يمكن أن تكون دورية أو احتكاكية أو هيكلية وتزداد حدة البطالة السافرة في الدول النامية حيث تكون أكثر قسوة وإيلاماً نتيجة عدم وجود نظم لإغاثة البطالة وغياب أو ضآلة برامج المساعدات الاجتماعية الحكومية.
أما البطالة المقنعة
فهي تلك الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية للعمل، ويوجد هذا الشكل في القطاع الزراعي في البلدان النامية، وكذلك في قطاعات الخدمات الخاصة الخدمات الحكومية نتيجة لالتزام الحكومات في مرحلة سابقة بتعيين خريجي الجامعات والمعاهد.
أسباب البطالة
وترجع الإحصاءات الحكومية أسباب البطالة إلى عدة أسباب:
1. الزيادة السكانية حيث زادت أعداد السكان في مصر خلال 50 سنة الأخيرة 3 أضعاف وأن الجزء الأكبر من سكانها يقترب من أعمار 35 سنة بما يعني زيادة في قوة العمل.
2. التحول للنظام الاقتصادي الحر وتوقف الدولة عن تشغيل الخريجين مع مطلع
3. التعليم لا يؤهل الخريجين للعمل في بعض التخصصات المطلوبة.
سمات مشكلة البطالة
أن الشطر الأعظم من كتلة البطالة يتمثل في بطالة الشباب الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة .
1. أن البطالة في هي بطالة غير متعلمة فالغالبية العظمى من العاطلين من متوسطين التعليم و ثانوية.
2. ارتفاع نسبة البطالة بين النساء .
3. اتجاه معدلات البطالة للارتفاع في الحضر .
4. تتركز البطالة في الداخلين الجدد إلى سوق العمل من غير ذوي الخبرة؛ إذ لا يمثل المتعطلون الذين سبق لهم العمل سوى نحو 4.5% تقريباً من جملة المتعطلين.
5. تقل معدلات البطالة بشكل ملحوظ بالنسبة للعمالة الفنية الماهرة و المدربة.
6. تقل معدلات البطالة بشكل ملحوظ أيضا للمؤهلات العليا المتخصصة و المدربة.
7. و تقل معدلات البطالة بشكل ملحوظ أيضا للمؤهلات العليا ذات الخبرة أو الممارسة.
عملية البحث عن الوظيفة
إن أهم عنصر في عملية البحث عن الوظيفة هو أن تعرف نفسك من خلال تحديد رغباتك ومهاراتك وقدراتك والقيم التي تؤمن بها علاوة على الأهداف التي تنوي تحقيقها. وكذلك توضح أن القدرات التي تتمتع بها تتوافق مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل.
مبادئ أساسية لضمان نجاح العملية :
1. تحديد الأهداف.
2. تنظيم الوقت.
3. الثقة بالنفس.
4. القدرة على الاتصال والمخاطبة.
5. الإنصات الجيد للآخرين.
6. انتقاء العبارات المناسبة أثناء التحدث.
7. الاستفادة من الفرص.
8. العمل بجد والبحث المستمر عن الوظائف والتخطيط لذلك.
9. عدم الشعور بالإحباط حيال أي فشل أو انتكاسه.
10. التحلي بالصبر والمثابرة.
11. التحلي بالصدق مع نفسك والآخرين.
12. الاهتمام بالمظهر.
13. إظهار الذكاء والكفاءة.
14. تقويم نفسك وتعديل ما ينبغي تعديله.
من الأهمية الاحتفاظ ببطاقات تتضمن جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالسيرة الذاتية وجهات العمل حيث توضح على البطاقات على سبيل المثال اسم الشركة وموقعها في أعلى البطاقة وفي أسفلها اسم ومنصب وعنوان ورقم هاتف الشخص الذي ستتصل به. وفي الجهة المقابلة من البطاقة تكتب جميع المعلومات المتعلقة بالاتصالات الخاصة بالوظيفة مع تحديد التواريخ والغرض من الاتصال.
الخطاب التمهيدي Cover Letter
أن عملية إرسال السيرة الذاتية بدون خطاب الشرح (Cover letter) بشخص ذاهب لإجراء مقابلة شخصية وهو حافي القدمين، أي أن طلب التقديم يعتبر ناقصاً في هذه الحالة. فخطاب الشرح يعبر عن الخصال التي يتطلع إليها أصحاب العمل عند إجراء المقابلة مثل قوة الشخصية ونوعية السلوك والقدرة والحماس.
يراعي في الخطاب:
1. العناية بنوعية الصيغة وجودة الورق.
2. توجيه الخطاب لشخص محدد يشغل منصباً محدداً.
3. أن يكون أسلوب الكتابة مباشراً ومقنعاً وخالياً من الأخطاء.
4. ألا يزيد الخطاب عن صفحة واحدة.
5. الاختصار في الكتابة والدخول في الموضوع مباشرة.
6. استخدام اللغة المناسبة.
7. توخي الجوانب الإيجابية.
يتبع في المقال التالي كتابة السيرة الذاتية



ساحة النقاش